صورة ارشيفية للرئيس ترامب ونظيره الصيني عام 2019
صورة ارشيفية للرئيس ترامب ونظيره الصيني عام 2019

اجتمع الرئيس الأميركي، جو بايدن، بنظيره الصيني، شي جين بينغ، للمرة الأخيرة بصفته رئيسا للولايات المتحدة، لكن مسعى الزعيمين لخفض التوتر قبل تنصيب، دونالد ترامب، يواجه تحديات.

فاللقاء الذي جرى السبت، يأتي وسط ترقب لطريقة تعامل الإدارة الأميركية المقبلة برئاسة ترامب مع العلاقات مع الصين والتي شهدت توترا في السنوات الأخيرة بسبب النزاعات التجارية، والوضع في تايوان، ومسائلَ متعلقة بحقوق الإنسان والتنافس التكنولوجي.

نايل غاردنير، كبير الباحثين في مؤسسة هيرْتيدج للأبحاث، في واشنطن، قال لقناة "الحرة" إن إدارة ترامب المرتقبة ستكون "أكثر عدائية وقوة" مقارنة بإدارة بايدن، للتعامل مع التهديدات وحالة عدم الاستقرار التي يواجهها العالم "بسب تصرفات الصين وحلفاءها روسيا وإيران".

وأضاف غاردنير أن إدارة الرئيس المنتخب تضم مجموعة من "الأشخاص الأقوياء" فيما يتعلق بمواجهتهم للصين.

ويشير مثلا إلى أن المرشحين لمناصب وزيري الخارجية والدفاع والسفير الأميركي الجديد لدى الأمم المتحدة، كلهم "من الصقور" ويعتقدون أن الحزب الشيوعي الصيني يمثل تهديدا كبيرا للولايات المتحدة ولحلفائها والعالم، بحسب تعبيره.

وأوضح غاردينر أن مهما قاله بايدن في لقاءه الأخير مع نظيره الصيني، لكنه لن يغير من واقع السياسة الأميركية المرتقبة.

وأنهى كبير الباحثين في مؤسسة هيرْتيدج للأبحاث حديثه بالقول، إن لقاء بايدن الأخير هو مجرد "وداع للساحة الدولية" وإن الصينيين يدركون أن تأثير الرئيس الأميركي الحالي قد "انتهى"، حسب تعبيره.

Asia-Pacific Economic Cooperation (APEC) summit in Peru
آخر اجتماع قبل تنصيب ترامب.. بايدن يلتقي الرئيس الصيني
اجتمع الرئيس الأميركي، جو بايدن، بنظيره الصيني، شي جين بينغ، للمرة الأخيرة بصفته رئيسا للولايات المتحدة، السبت، لكن مسعى الزعيمين لخفض التوتر قبل تنصيب، دونالد ترامب، يواجه تحديات بسبب صراعات جديدة متعلقة بالجرائم الإلكترونية والشؤون التجارية والوضع في تايوان وروسيا.

وخلا اجتماعه مع شي، أكد بايدن أنه يتعين على الولايات المتحدة والصين بذل كل ما في وسعهما لمنع المنافسة بينهما من "التحول إلى نزاع".

وقال: "لا يمكن لبلدينا أن يسمحا لهذه المنافسة بالتحول إلى نزاع. هذه مسؤوليتنا، وعلى مدى السنوات الأربع الماضية أعتقد أننا أثبتنا أنه يمكن الحفاظ على هذه العلاقة".

وعلى هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "آبيك" المنعقدة في في ليما عاصمة البيرو، قال بايدن إن العالم يواجه لحظةَ تغيير سياسي كبير، معبرا عن أمله في استمرار التعاون بين واشنطن وحلفائها في شرق آسيا لمواجهة أي تهديدات مشتركة.

فيما حذر الرئيس الصيني من أن العالم يدخل حقبة اضطراب، وفق قوله.

ورغم أنه اجتماع لن يفضي إلى اتفاقات قد تخفض التوتر بين الصين والولايات المتحدة حسب مراقين، إلا أنه يبقى اجتماعا مهما بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني تشي جين بينغ لأنه قد يكون أخر لقاء بين الزعيمين قبل مغادرة بايدن البيت الأبيض في شهر يناير المقبل.

واتسمت ولاية بايدن بتوترات قوية مع بكين، لكن أيضا بالحفاظ على حوار ثنائي.

حوار مهدد بالتوقف حسب تقارير عدة مع دخول الرئيس المنتخب دونالد ترامب الى البيت الأبيض، خاصة وأن ترامب اختار  متشددين ضد بكين في فريقه، ما أثار مخاوف من حروب تجارية جديدة مع الصين.

وخلال حملته الانتخابية، وعد ترامب بحماية الصناعة الأميركية، وهدد بفرض رسوم جمركية قد تصل إلى 20 بالمئة على المنتجات المستوردة وحتى 60 بالمئة على المنتجات من الصين.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.