هجمات روسية مكثفة على أوكرانيا
هجمات روسية مكثفة على أوكرانيا

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن هجوما روسيا ضخما استهدف مناطق أوكرانية وبنيتها التحتية للطاقة بـ 120 صاروخا و90 طائرة مسيّرة. وقال زيلينسكي  إن الدفاعات الجوية الأوكرانية تمكنت من تدمير 140 منها.

وأوضح مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وتسببت في "أضرار جسيمة" لنظام الطاقة.

وتقول الباحثة المختصة بالشأن الروسي في معهد واشنطن، آنا بورشِفسكايا، في مقابلة مع برنامج "الحرة الليلة"، إن هذه الهجمات بالصواريخ والمسيرات المكثفة من جانب روسيا تأتي مع استقبال الأوكرانيين فصل الشتاء، وتترافق أيضا مع الفترة الانتقالية بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، إذ تريد موسكو أن تحصل على التفوق بضرب المنشآت الحيوية وكذلك المدنيين.

وترى أن روسيا بهذه الضربات تريد اختبار الولايات المتحدة بإظهار القوة وتحاول استكشاف ردة الفعل.

وقال وزير الخارجية الأوكراني إن بلاده تتعرض لأحد أوسع الهجمات الجوية من روسيا، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها ضربت كل أهدافها، على البنى التحتية الأساسية للطاقة، التي تدعم المجمع الصناعي العسكري الأوكراني.

شركة "ديتيك" الأوكرانية المشغلة لقطاع الطاقة، قالت إن بعض محطاتها للطاقة الحرارية تعرضت لأضرار جسيمة، من دون وقوع إصابات بين موظّفيها.

وأعلنت "ديتيك" انقطاعا طارئا في التيار الكهربائي، في مناطق كييف ودونيتسك، ومناطق أخرى، قبل الإعلان لاحقا عن عودة الكهرباء.

وترى بورشِفسكايا أن "روسيا غير خائفة ولا تبدو لي على أنها قد تتراجع. أعتقد أنها فقط ستزيد من تصرفاتها، وعندما يكون لدينا وضوح في السياسة الأميركية مع انتخاب ترامب، سنقرأ ما سيحدث".

وأضافت أن بوتين بعد انتخاب ترامب أرسل إشارات بأنه غير خائف وأنه سيستمر بالقتال وسيستمر بالحرب.

وبشأن الأخبار الواردة بأن إدارة بايدن أجازت لأوكرانيا استخدام صواريخ بعيدة المدى ضد روسيا، قالت بورشِفسكايا إن ذلك بمثابة "تطور إيجابي"، لكنها تساءلت إن كان ذلك يكفي لحسم الحرب.

الضربات الروسية سبقتها تصريحات منفتحة على الحوار لإنهاء الحرب أعلنها الرئيس الأوكراني، وقال فيها إن كييف يجب أن تفعل كل ما في وسعها لضمان انتهاء الحرب مع روسيا العام المقبل من خلال الدبلوماسية.

لكن بورشِفسكايا ترى أن تلك التصريحات تأتي في سياق براغماتي مع انتخاب ترامب بأنه يريد العمل مع الإدارة الأميركية الجديدة.

وتخشى كييف أن تفقد دعم الولايات المتحدة الضروري لجيشها الذي يواجه صعوبات على الجبهة، بعد فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية.

ولطالما انتقد الرئيس المنتخب المساعدات التي تقدمها بلاده لأوكرانيا، وأكد مرارا أن بإمكانه وقف الحرب خلال "24 ساعة"، من دون أن يكشف عن تفاصيل خطته.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.