قطر تستضيف القيادات السياسية لحماس منذ 2012 في إطار اتفاق مع الولايات المتحدة (رويترز)
قطر تستضيف القيادات السياسية لحماس منذ 2012 في إطار اتفاق مع الولايات المتحدة (رويترز)

أكدت قطر، الثلاثاء، أن قياديي حركة حماس المكلفين مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة مع إسرائيل، غير متواجدين في الدوحة حاليا، نافية إغلاق مكتب الحركة في الدولة الخليجية.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة إن "قياديي حماس الذين هم ضمن فريق المفاوضات، ليسوا الآن في الدوحة، وكما تعلمون يتنقلون بين عواصم عدة (...) مكتب حماس في الدوحة تأسس من أجل عملية الوساطة. ومن الواضح أنه عندما لا تكون هناك عملية وساطة فإن المكتب نفسه لا يكون له أي وظيفة" مؤكدا "إذا اتخذ القرار بإغلاق مكتب حماس فستسمعونه من هذا المنبر".

وعلقت قطر مؤخرا وساطتها الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة والإفراج عن رهائن.

وشاركت قطر مع الولايات المتحدة ومصر طيلة أشهر في جهود الوساطة لإنهاء الحرب المدمرة في قطاع غزة والتي اندلعت في 7 أكتوبر 2023 إثر هجوم شنته حركة حماس ضد إسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، إن الولايات المتحدة تعتقد أنه لا ينبغي لأي دولة أن تستقبل مسؤولي حركة حماس، بعد تقارير صحافية تفيد بأن جزءا من قيادة الحركة الإسلامية الفلسطينية غادر الدوحة إلى تركيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، ردا على سؤال "لقد بلغتنا في الأيام الأخيرة هذه المعلومات التي تقول أنهم انتقلوا إلى تركيا. ونود أن نقول للحكومة التركية بوضوح، كما فعلنا مع جميع دول العالم، إنه لم يعد من الممكن التصرف مع حماس وكأن شيئًا لم يكن".

ولم يؤكد المسؤول الأميركي صراحة وجود مسؤولي حماس في تركيا، لكنه قال إنه لا يمكنه نفيه.

وأضاف ميلر "لا نعتقد أن قادة منظمة إرهابية شريرة يجب أن يعيشوا بشكل مريح في أي مكان"، ناهيك عن دولة عضو في الناتو، داعيا إلى تسليمهم إلى الولايات المتحدة.

وقال "تذكروا أن حماس هي منظمة إرهابية وحشية، قتلت عددا من الأميركيين وتواصل احتجاز سبعة مواطنين أميركيين كرهائن حتى يومنا هذا. لذا، في حال وجود أعضاء حماس في تركيا أو أي دولة أخرى، فإن عددا منهم يواجهون لائحة اتهام أميركية منذ بعض الوقت ونعتقد أنه ينبغي تسليمهم إلى الولايات المتحدة".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.