A view of the city of Baalbek, on the second day of the ceasefire between Israel and Hezbollah
مشهد عام لمدينة بعلبك بعد يوم من إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله

تبادل الجيش الإسرائيلي وجماعة حزب الله اللبناني الاتهامات، الخميس، بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين، والذي تم التوصل إليه بعد جهود مكثفة قادتها الولايات المتحدة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو استهدف منشأة تستخدمها جماعة حزب الله لتخزين صواريخ متوسطة المدى في جنوب لبنان. وفي المقابل، اتهم حسن فضل الله، النائب البرلماني عن حزب الله، إسرائيل بانتهاك نفس الاتفاق.

الدبلوماسي الأميركي السابق، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، أدموند كليمينتس، قال في حديث لقناة "الحرة" إن هذه الأيام هي "مرحلة اختبار" لحزب الله والجيش الإسرائيلي. "الطرفان يختبران بعضهما البعض، وكل طرف يريد أن يتأكد من أن الطرف الآخر سيحترم الاتفاق".

وأضاف أنه في "مرحلة الاختبار" من المهم أن يكون دور الولايات المتحدة منصبا على الضغط على الطرفين، وتوفير المعلومات الاستخاراتية لمعرفة من ينتهك وقف إطلاق النار.

وأوضح كليمينتس إنه بعد إعلان وقف إطلاق النار، هناك "مؤشرات إيجابية ودعم سياسي في لبنان وإسرائيل للاتفاق، ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكن أن يكون هنا انتهاكات واتهامات من الطرفين بخرق الاتفاق".

وأكد في حديثه لقناة "الحرة" أن "المهم هو التنظيم الذي سيقوم به الطرق الثالث لضمان تطبيق وفق إلاطق النار".

وشدد كليمينتس أن الدعم للقوات المسلحة اللبنانية في المرحلة الحالية مهم جدا، "فالجيش اللبناني حتى وإن كان مدربا فإنه سيجد تعقيدات وتحديات في جنوب لبنان".

وبين كليمينتس أن من المهم لأميركا وفرنسا "دعم الجيش اللبناني ودفع مرتبات عناصره، وتقديم الدعم الأمني والتدريب الذي يحتاجه، كي يضمن سلامة الجنوب وعودة السكان. ومن مصلحة إسرائيل أن ينجح الجيش اللبناني".

وسلط تبادل الاتهامات الضوء على هشاشة وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا لإنهاء القتال الذي اندلع بالتوازي مع حرب غزة. ويستمر اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما على أمل التوصل إلى وقف دائم للأعمال القتالية.

والضربة الجوية الإسرائيلية اليوم الخميس هي الأولى منذ بدء سريان الاتفاق صباح أمس الأربعاء. وقالت مصادر أمنية لبنانية وقناة الجديد التلفزيونية إن الغارة وقعت قرب منطقة البيسارية شمالي نهر الليطاني.

ويشترط اتفاق وقف إطلاق النار تفكيك المنشآت العسكرية غير المصرح بها جنوبي نهر الليطاني لكنه لا يذكر المنشآت العسكرية شمالي النهر.

وقالت وسائل إعلام رسمية ومصادر أمنية لبنانية في وقت سابق إن الدبابات الإسرائيلية قصفت خمس بلدات وحقولا في جنوب لبنان مما أدى إلى إصابة شخصين على الأقل.

وتقع جميع المناطق على بعد كيلومترين من الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل في نطاق أعلنه الجيش الإسرائيلي منطقة محظورة على طول الحدود، حتى بعد الاتفاق.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه رصد عددا من الأنشطة المشتبه بأنها تشكل تهديدا وتنتهك شروط اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال رئيس هيئة الأركان للجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي "أي انحراف عن هذا الاتفاق سيُقوم بالنار".

وفي وقت لاحق من اليوم الخميس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أمر الجيش بالاستعداد لقتال ضار إذا تم انتهاك وقف إطلاق النار.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.