محمد بن سلمان في أبوظبي
محمد بن سلمان في أبوظبي

بحث ولي العهد السعودي سبل تجنيب المنطقة "أزمات جديدة" تهدّد أمنها مع الرئيس الإماراتي، خلال أول زيارة له للإمارات منذ ثلاث سنوات، على ما أفاد الإعلام الإماراتي.

والتقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مساء الأحد في مدينة العين، على الحدود مع عُمان، بعد ساعات قليلة من قمة لمجلس التعاون الخليجي في الكويت.

وجاءت الرحلة التي وصفها الإعلام الرسمي السعودي بـ"الزيارة الخاصة"، بعدما سيطرت هيئة تحرير الشام وفصائل حليفة لها في المعارضة السورية على مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، في هجوم مفاجئ.

وأوردت وكالة أنباء الإمارات (وام) أنّ الزعيمين ناقشا "المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الأوضاع التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط".

وأضافت أنهما "أكدا أهمية تضافر الجهود للحفاظ على الاستقرار الاقليمي وتجنيب المنطقة تبعات أزمات جديدة تهدد أمنها واستقرارها".

وبحسب وسائل الإعلام الإماراتية، كانت هذه الزيارة الأولى للأمير محمد بن سلمان للإمارات منذ قيامه بزيارة دولة في عام 2021، علما بأنه التقى الرئيس الإماراتي في مدينة الدمام بشرق السعودية في مايو الفائت.

ودارت شائعات عن وجود خلاف بين الزعيمين النافذين، بحسب "فرانس برس".

ويُنظر إلى الشيخ محمد بن زايد، البالغ 63 عامًا، على أنه مثل أعلى لولي العهد السعودي البالغ 39 عامًا، الذي يعيد بقوة تشكيل اقتصاد بلاده المرتهن منذ عقود بالنفط.

واستأنفت الإمارات العلاقات الدبلوماسية مع دمشق في عام 2018. وأما السعودية، فأعادت علاقاتها مع دمشق العام الماضي بعد دعوة الأسد لحضور قمة الجامعة العربية في مدينة جدة، مما أنهى عزلة سوريا الإقليمية.

وجاء التحدي الجديد للحكومة السورية المدعومة من إيران وروسيا، بعد أيام من وقف لإطلاق النار في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، المدعوم أيضا من طهران، الذي قدّم دعما كبيرا لنظام الأسد في الحرب السورية.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.