روسيا تجري تدريبات على صواريخ "أسرع من الصوت".. رويترز
روسيا تجري تدريبات على صواريخ "أسرع من الصوت".. رويترز

مئات الأفراد وعشرات الطائرات والسفن وصواريخ أسرع من الصوت.. عناوين لافتة احتلت وكالات الأنباء الروسية للإعلان عن تدريبات مشتركة للبحرية والقوات الجوية الفضائية في شرق البحر المتوسط بالتزامن مع العمليات العسكرية الجارية في أوكرانيا.

وأعادت التدريبات التي قالت وكالة الأنباء الروسية "تاس" إنه شارك فيها نحو 1000 فرد و10سفن و24 طائرة، الحديث عن الصواريخ الروسية "الأسرع من الصوت"، بعدما قالت موسكو إنها استخدمت في التدريبات.

ونقلت "تاس" عن وزارة الدفاع أن فرقاطات للبحرية الروسية مزودة بصواريخ أسرع من الصوت من جيل جديد أجرت مناورات في الجزء الشرقي من البحر المتوسط.

وأضافت الوزارة أن أطقم الفرقاطات أطلقت صواريخ تسيركون المضادة للسفن الأسرع من الصوت، بينما أطلقت غواصة روسية صاروخ كاليبر القادر على حمل رأس نووي، وأجرت منظومة صواريخ من ساحل قريب إطلاقا حيا لصاروخ أونيكس المضاد للسفن. 

وشاركت في المناورات طائرات ميغ-31 التي حملت صواريخ كينغال الأسرع من الصوت.

وتأتي هذه التدريبات بعد أن أجرت فرقاطة تابعة للبحرية الروسية مجهزة بصواريخ "تسيركون" تدريبات عسكرية في القنال الإنكليزي بحر المانش، في 12 نوفمبر، حيث نفذت تدريبات لـ"مكافحة الإرهاب" تضمنت التصدي لهجمات بطائرات ومسيرات بحرية تابعة لعدو وهمي.

ووفق رويترز، تتميز صواريخ "تسيركون" بمدى يصل إلى 900 كيلومتر، وسرعتها العالية التي تجعل التصدي لها أمرًا بالغ الصعوبة. وفي عام 2023، وبتوجيهات من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بدأت موسكو في توفير صواريخ "تسيركون" بكميات كبيرة، لتعزيز قدراتها النووية.

وصاروخ "كينجال" تقول موسكو إنه لا يمكن لمنظومات الدفاع الجوي إيقافه. وكشفت روسيا لأول مرة في مارس من العام الماضي عن استخدام هذا النوع من الصواريخ في هجماتها بأوكرانيا، وذلك عبر تدمير مخزن أسلحة تحت الأرض غربي أوكرانيا.

وفي يونيو، أعلن الجيش الأوكراني إسقاط صواريخ "كينجال"، وذلك بعدما استخدمتها موسكو لقصف العاصمة كييف، وهو ما عزز تكهنات شككت بجدوى هذا السلاح

وأشار خبراء عسكريون غربيون على مدار الأشهر الماضية إلى أن روسيا تبالغ في قدرات مثل هذا الصاروخ، إذ تقول إنه قادر على تفادي أنظمة الدفاع الجوي لسرعته التي قد تتجاوز "ماخ 10" أي نحو 12 ألف كلم في الساعة.

ووصل الأمر إلى حديث مسؤولين أوكرانيين أن تلك الصواريخ ليست أسرع من الصوت من الأساس.

وفي تصريحات سابقة لموقع الحرة، قال الأستاذ الزائر في الأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، سيد غنيم، إن صواريخ كينجال "بالفعل أسرع من الصوت"، موضحًا في الوقت نفسه أنه يمكن رصد سرعتها بأكثر من طريقة، والتأكد من ذلك.

وأشار أيضًا في تصريحات لموقع "الحرة"، إلى أن هناك مبالغة عند الحديث عن أنها "لا تقهر" أو أنها "ليست أسرع من الصوت"، وقال إن الأوكرانيين لا يكذبون بالإعلان عن إسقاطهم بعضا منها.

والهدف من هذه الصواريخ بالأساس، استهداف المناطق تحت الأرض التي لا يمكن للصواريخ العادية الوصول إليها، كما حدث في أول ضربة روسية في أوكرانيا باستخدام "كينغال"، بحسب غنيم.

وقال إن كينجال صاروخ "قادر على تحقيق هدفه بنسبة دقة عالية"، لكن مشكلته تكون التكلفة العالية لأنه يحتاج إلى أشباه موصلات وخامات يصعب على روسيا استيرادها، خصوصًا في ظل الحصار الغربي الحالي عليها.

وفكرة أن الصاروخ أسرع من الصوت لا تعني أنه قادر على الهروب من كل الصواريخ المضادة، مشيرًا إلى أن اعتراض الصاروخ لا يتم عبر ملاحقته، ولكن يتم عبر منظومات دفاع جوي تطلق عدة صواريخ بزوايا ومسافات وأماكن مدروسة تمنع الصاروخ من وصوله إلى منطقة بعينها.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.