بعد إعلان واشنطن فرض قيود جديدة تستهدف قدرة الصين على صناعة الشرائح الإلكترونية، أعلنت بكين أنها ستفرض أيضا قيودا على تصدير المكونات الرئيسية لصناعة أشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة.
والاثنين، أطلقت الولايات المتحدة حملة إجراءات صارمة هي الثالثة لها خلال ثلاث سنوات على قطاع أشباه الموصلات في الصين، إذ ستتخذ خطوات مثل تقييد الصادرات إلى 140 شركة من بينها "ناورا تكنولوجي غروب" لتصنيع معدات الرقائق.
وقبل أسابيع قليلة من بدء ولايته الجديدة، هدد الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، بفرض تعريفات جمركية على منتجات كندية ومكسيكية وصينية، ليعيد إلى الواجهة هذا السلاح الذي استخدمه خلال ولايته الأولى من أجل تحقيق أهداف سياسته الخارجية.
ويعتقد مساعد وزير الشؤون الخارجية الأميركي السابق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، بيتر بروكس، "صعوبة" توقع ما يمكن أن يفعله ترامب، عندما ينصب الشهر المقبل.
وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة" على قناة "الحرة"، قال بروكس إن "التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، مرتفعة جدا".
وقد تشمل الخطوات الجديدة لعرقلة طموحات الصين في مجال تصنيع الرقائق، شركات "بيوتيك أس.أس" و"سيكارير تكنولوجي" و"إيه.سي.أم ريسيرش" من خلال فرض قيود جديدة على الصادرات في إطار الحزمة الأحدث التي ستستهدف أيضا، شحنات رقائق الذاكرة المتطورة ومعدات تصنيع رقائق أخرى إلى الصين.
قال إينار تانغين، الخبير في الشؤون الصينية خلال استضافته أيضا في برنامج "الحرة الليلة" إن "ترامب كان واضحا، هو يريد حربا تجارية، خاصة مع الصين".
وبالنسبة للخبير الصيني، فإنه "لا يعرف" كيف سيتصرف ترامب عند عودته للبيت الأبيض، وهل تصريحاته مجرد تهديدات، أم حقيقة.
وتمثل هذه الخطوة واحدة من أحدث الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لكبح سعي الصين لإنتاج رقائق يمكن أن تساعد في تطوير الذكاء الاصطناعي من أجل التطبيقات العسكرية أو تهديد الأمن القومي الأميركي.
يأتي ذلك قبل أسابيع فقط من عودة الرئيس السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، إذ من المتوقع أن يبقي على الكثير من الإجراءات الصارمة التي اتخذها بايدن ضد بكين.
وتتضمن القرارات الجديدة التي اتخذتها واشنطن قيودا على شحنات شرائح الذاكرة عالية النطاق الترددي المتجهة إلى الصين، والتي تعد بالغة الأهمية للتطبيقات المتطورة مثل تدريب الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى قيود جديدة على 24 أداة إضافية لتصنيع الرقائق وثلاث أدوات برمجية.
كما تشمل قيودا جديدة على تصدير معدات تصنيع الرقائق المصنعة في دول مثل سنغافورة وماليزيا.