الرئيس الكوري الجنوبي بلقطة أرشيفية
الرئيس الكوري الجنوبي بلقطة أرشيفية

بعد ساعات شهدت تطورات متلاحقة، تقدم برلمان كوريا الجنوبية رسميا، الأربعاء، (الخميس بالتوقيت المحلي) بمقترح لمساءلة الرئيس يون سوك يول.

ويمهد الاقتراح الطريق لإجراء تصويت تاريخي قد يؤدي إلى عزل يون بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية التي تراجع عنها بعد ساعات تحت ضغط مظاهرات حاشدة.

ورفع مقترح مساءلة يون إلى جلسة عامة افتتحت بعد منتصف ليل الخميس بقليل بالتوقيت المحلي، وفق "رويترز"

وبعد تقديم المقترح بالبرلمان، يتعين إجراء تصويت على مساءلة الرئيس خلال فترة تتراوح بين 24 و72 ساعة.

أدخل إعلان الرئيس، يون سوك يول، المفاجئ بفرض الأحكام العرفية، ليل الثلاثاء-الأربعاء، قبل سحبه، كوريا الجنوبية في أزمة سياسية حادة لم تشهد البلاد مثيلا لها منذ عقود.

South Korean President Yoon Suk Yeol declares martial law
فرض أحكام عرفية وتدخل الجيش والبرلمان.. ماذا يحدث في كوريا الجنوبية؟
في خطوة مفاجئة كأنها استباقية لاحتمالات سياسية قد تطيح به، أو مناورة للضغط على معارضيه، أعلن يون سوك يول رئيس كوريا الجنوبية، فرض الأحكام العرفية خلال بث تلفزي مباشر لم يتم الإعلان عنه مسبقاً، وبعد ساعات من ردود فعل غاضبة أعلن الامتثال لقرار دستوري.

ودفعت الأزمة المتصاعدة بين يون والمعارضة بشأن الميزانية العامة الرئيس لاتخاذ خطوته المفاجئة، مبررا إياها بمواجهة "قوى معادية" وتهديدات من الجارة الشمالية، غير أن محاولته انتهت بالفشل بعد ساعات، تحت وطأة ضغوط شعبية وسياسية، إذ سارع البرلمان، الذي تهيمن عليه المعارضة، إلى عقد جلسة طارئة صوّت خلالها على رفض الأحكام العرفية.

وتطورت الأزمة سريعا مع تحرك المعارضة أيضا للتصويت على عزل الرئيس، واصفة قراره بـ"السلوك التمردي" الذي يهدد الديمقراطية في البلاد.

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى لحظة وصول يون إلى السلطة في 2022، في انتخابات تاريخية شهدت أضيق هامش فوز، منذ انتهاء الحكم العسكري في الثمانينيات.

وبفارق لم يتجاوز 0.8 بالمئة، اعتلى المدعي العام السابق المتشدد منصب الرئاسة، في انتصار يصفه محللون بأنه جاء تعبيرا عن رفض سلفه الليبرالي أكثر من كونه تأييدا لسياساته.

ومنذ أبريل الماضي، تراجع نفوذ يون السياسي بشكل حاد، بعد خسارته الانتخابات العامة للبلاد، وهيمنة المعارضة بأغلبية ساحقة على البرلمان.

وأعقب نتائج الانتخابات استقالات جماعية، شملت رئيس الوزراء وعددا من كبار مساعديه وحلفائه السابقين.

ومنذ خسارته البرلمان، لم تتمكن حكومته من تمرير القوانين التي أرادتها واقتصر دورها على نقض مشاريع القوانين التي أقرتها المعارضة الليبرالية، ليتصاعد التوتر بين الطرفين إلى مستويات غير مسبوقة، وصلت حد وصفه للبرلمان بأنه "وحش يدمر الديمقراطية".

وتراجعت نسب تأييد الرئيس الكوري إلى مستويات قياسية، لا تتجاوز 19 بالمئة، خلال الأشهر الماضية، خاصة مع تورطه في العديد من فضائح الفساد هذا العام.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.