دعت واشنطن الجمعة إلى "عملية ديمقراطية سلمية" في رومانيا، بعد إعلان المحكمة الدستورية إلغاء الانتخابات الرئاسية، قبل يومين من الجولة الثانية، وسط شكوك بحصول تدخلات روسية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في بيان "ندعو جميع الأطراف إلى التمسك بالنظام الدستوري في رومانيا والانخراط في عملية ديموقراطية سلمية خالية من التهديدات بالعنف والترهيب وتعكس الإرادة الديمقراطية للشعب الروماني".
ألغت المحكمة الدستورية في رومانيا الجمعة الانتخابات الرئاسية قبل يومين من دورتها الثانية، في فصل جديد من عملية فوضوية تشوبها شكوك في تدخل روسي لصالح مرشح اليمين المتطرف.
وقالت المحكمة في بيان إنها "تلغي عملية انتخاب رئيس روماني برمتها" من أجل "ضمان صحة التصويت وقانونيته"، كما طلبت بدء "العملية الانتخابية" من جديد. وفي الدورة الأولى، تصدر النتائج المرشح القومي كالين جورجيسكو، الأمر الذي شكل صدمة.
وأضافت المحكمة أن "الحكومة ستحدد موعدا جديدا" للانتخابات في وقت لاحق، بعدما كانت قد صادقت على نتائج الدورة الأولى في وقت سابق من الأسبوع، وذلك بعد إعادة فرز الأصوات.
ولكن في هذه الأثناء، رفعت السلطات السرية عن وثائق استخبارية تدعم الاتهامات بشأن "دور" كبير لمنصة تيك توك في الحملة لصالح جورجيسكو، مع الإشارة إلى أن روسيا ادت دورا في هذا المجال.
وقالت المحكمة إنها بناء على الوثائق، خلصت بالإجماع إلى قرار إلغاء العملية الانتخابية برمتها حرصا على "صحة" التصويت و"قانونيته".
ولفتت المحكمة إلى أن العملية الانتخابية "شابتها طوال مدتها وفي كل مراحلها مخالفات وانتهاكات متعددة للتشريعات الانتخابية شوهت الطابع الحر وصحة تصويت المواطنين".
ولاحقا علق جورجيسكو في رسالة بالفيديو على القرار بالقول "إنه انقلاب رسمي... إن ديموقراطيتنا تتعرض لاعتداء"، داعيا الرومانيين إلى "البقاء أوفياء لمثلنا المشتركة".
وجاء في تصريح أدلى به لوسيلة إعلامية محلية "لن يتمكنوا من إيقافي. ولن يتمكنوا من منع الشعب الروماني من تحقيق التغيير الذي يريد".