سوريون في ألمانيا يحتفلون بهروب الأسد - فرانس برس
سوريون في ألمانيا يحتفلون بهروب الأسد - فرانس برس

أعلنت ألمانيا والنمسا وبلجيكا، الاثنين، تعليق البت في طلبات اللجوء المقدمة من السوريين، وأشار البلدان في هذا الصدد إلى التغيرات في الوضع السياسي في سوريا عقب الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.

وجاء القرار في سياق إعادة تقييم سياسات اللجوء في البلدين بسبب التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وفقًا لما نقله مراسلنا عن وسائل إعلام أجنبية.

ووفقًا للسلطات في البلدين، فإن حوالي 47,000 حالة في ألمانيا و7,300 حالة في النمسا تأثرت بهذا القرار.

كما أفادت تقارير بأن النمسا تستعد لتنفيذ "برنامج إعادة ترحيل وإبعاد منظم" إلى سوريا.

ووجه المستشار النمساوي كارل نيهامر وزير داخليته غيرهارد كارنر لمراجعة جميع طلبات اللجوء الممنوحة. وسيتم أيضًا تعليق لم شمل العائلات للمهاجرين.

وفي ألمانيا، أعلنت الهيئة الفيدرالية للهجرة واللاجئين أنها لن تقوم بمعالجة طلبات اللجوء المقدمة من السوريين حتى إشعار آخر، مشيرة إلى حالة “عدم اليقين القانوني” نظرًا للتغيرات الحاصلة.

وقال متحدث باسم الهيئة لمجلة "دير شبيغل" في 9 ديسمبر: "الهيئة الفيدرالية للهجرة واللاجئين لا تعالج طلبات اللجوء المقدمة من السوريين حتى إشعار آخر".

وأوضحت الهيئة أنها تسعى لتقييم الوضع على الأرض في سوريا.

ووفقًا للهيئة، فإن 47,270 طلب لجوء من السوريين لم يُبت فيها بعد تأثرت بالقرار، بما في ذلك حوالي 46,000 طلب لأول مرة.

وبشكل عام، كان يعيش في ألمانيا حوالي 974,136 شخصًا من أصل سوري حسب أحدث الأرقام. ومن بين هؤلاء، يحمل 321,444 شخصًا صفة اللاجئ، بينما يتمتع 329,242 شخصًا بالحماية الثانوية، مما يعني أنهم يواجهون تهديدات خطيرة في وطنهم، لكنهم لا يتمتعون بحق اللجوء الكامل.

أما الباقون، فلديهم تصاريح إقامة بديلة، مثل تصاريح لم الشمل العائلي.

وفي النمسا، أفادت وزارة الداخلية أن المواطنين السوريين قدموا 12,871 طلب لجوء في عام 2024 بين يناير ونوفمبر.

وبحسب إحصائيات النمسا، كان هناك 95,180 سوريًا مقيمين في البلاد بداية عام 2024، مما يجعلهم أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في النمسا.

جنود إسرائيليون عند مرتفعات الجولان، اليوم 9 ديسمبر 2024- فرانس برس
من "العدو" ومن "الصديق" في سوريا؟.. إسرائيل تحدد خياراتها بعد الأسد
كشف مصدر أمني إسرائيلي لموقع "الحرة"، اليوم الاثنين، تفاصيل جديدة تتعلق بالوضع الميداني في سوريا، مشيرا إلى استمرار وجود جيوب للنظام السوري السابق خارج سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل المعارضة، مثل منطقة طرطوس، حيث لا تزال القوات الروسية موجودة.

وقالت وزارة الداخلية النمساوية إنها تراقب وتحلل الوضع الجديد، مشيرة إلى أن هذا التحليل ضروري لمواصلة معالجة طلبات اللجوء.

وأضافت: “يتم ذلك عن طريق دراسة الوضع على الأرض.”

وتسبب القرار في انقسام كبير بين السياسيين اليساريين واليمينيين في البلدين.

وفي ألمانيا، أعرب العديد من سياسيي الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU) عن دعمهم لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، بينما دعا سياسيون من حزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) إلى التحلي بالحذر، نظرًا للوضع غير الواضح في سوريا.

وعلق النائب عن حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، سيباستيان مونزينماير، قائلاً: "احتفل آلاف السوريين بنهاية نظام الأسد و’سوريا الحرة‘ في جميع أنحاء ألمانيا نهاية الأسبوع. لم يعد سبب اللجوء المتمثل في ’الهروب من نظام الأسد‘ موجودًا. حان الوقت لكي يغادر هؤلاء الأشخاص ألمانيا".

بلجيكا

قررت المفوضية العامة لشؤون اللاجئين وعديمي الجنسية في بلجيكا، الاثنين، تعليق معالجة طلبات اللجوء للسوريين مؤقتًا.

وكشفت صحيفة دي ستاندرد ووكالة الأنباء البلجيكية، النقاب عن القرار، مرجعة ذلك إلى حالة عدم اليقين في المنطقة، بعد أن سقط نظام الأسد وسيطرت هيئة تحرير الشام، على مناطق نفوذه.

وفي هذا السياق، قررت المفوضية تعليق معالجة طلبات اللجوء للسوريين مؤقتًا لأن تقييم خطر العودة أصبح صعبًا، بحسب المسؤولين فيها.

وقال المتحدث باسم المفوضية، أوليفييه براسور: "قررنا اليوم إيقاف معالجة طلبات اللجوء للسوريين مؤقتًا، باستثناء الأفراد الذين يحملون وضعًا قانونيًا في دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي، حيث لا يوجد خطر مرتبط ببلد المنشأ في هذه الحالات".

وستُوضع الطلبات في الوقت الحالي قيد الانتظار، حتى تتضح الأوضاع في سوريا. وأضاف براسور: "في الأثناء، ما زال من حق الناس الحصول على المأوى".

وعلى مدى العقد الماضي، حصل حوالي 35,000 سوري على الحماية في بلجيكا، ولا يزال السوريون يشكلون أكبر عدد من الجنسيات التي تتقدم بطلبات لجوء هذا العام، إذ بلغت الطلبات 4,725 طلبًا حتى شهر أكتوبر.

وتتابع المفوضية البلجيكية للاجئين الوضع عن كثب بناءً على توجيهات وزيرة الدولة المنتهية ولايتها لشؤون اللجوء والهجرة، نيكول دي مور.

وقالت دي مور: "إذا تحسنت الأوضاع في سوريا بشكل مستدام، سأطلب من مفوضية اللاجئين مراجعة وضع اللاجئين السوريين الذين وصلوا خلال السنوات الخمس الماضية. ومع ذلك، لا يزال الوقت مبكرًا لذلك حاليًا. كما أننا لا ننوي سحب الإقامة من أولئك الذين اندمجوا جيدًا، أو يعملون، أو يتحدثون الهولندية بطلاقة، أو لديهم أطفال يدرسون في المدارس".

وأضافت أن بلجيكا لديها برنامج راسخ للعودة الطوعية، وأن البلاد مستعدة لدعم السوريين الراغبين في العودة.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.