سد تشرين
يقع سد تشرين في محافظة حلب، جنوب شرق منبج على بعد 30 كيلومتراً. Reuters

أفاد الرئيس المشترك لهيئة الطاقة والسدود في شمال شرقي سوريا، زياد رستم، لمراسل "الحرة" بأن مجموعة من الفنيين دخلوا، ظهر الجمعة، إلى سد تشرين الذي كان قد خرج عن الخدمة بشكل مؤقت خلال اليومين الماضيين بسبب هجوم فصائل الجيش الوطني السوري الموالي لأنقرة على سد تشرين الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وأضاف رستم أن الفنيين دخلوا، ظهر الجمعة، إلى سد تشرين مع موظفين من منظمة الصليب الأحمر الدولي التي أمنت عملية دخول الفنيين بالتنسيق بين قوات سوريا الديمقراطية وفصائل الجيش الوطني السوري الموالي لأنقرة.

وتابع الرئيس المشترك لهيئة الطاقة أن الفنيين أجروا تقييمًا أوليًا للأضرار الناجمة عن الاشتباكات في محيط السد ومن المزمع أن يدخل الفنيون، السبت، أيضًا لإصلاح الأعطال الموجودة.

وأكد رستم أن أضرارًا بالغة لحقت بسد تشرين كون بوابات المفيض وبوابات تحكم العنفات ومضخات التشطيف، وكذلك نقاط التسريب أصبحت تحت الماء ما يهدد جسم السد، وهناك مخاوف ضئيلة أن يتسبب ذلك بمخاطر في المناطق المحيطة بالسد.

وأشار الرئيس المشترك لهيئة الطاقة في شمال شرقي سوريا إلى أنه عند توقف السد عن العمل، تدخل المياه إلى تلك الغرف، ما يتسبب بغرق السد بسبب ارتفاع مناسيب المياه، وحاليا هناك مخاوف من أن تصل المياه إلى غرفة البوابات.

وأوضح "ونخشى ان نصل لمرحلة لا نستطيع فيها فتح بوابات المفيض التي تُمكن من إخراج الماء، ووقتها سيصل السد إلى مرحلة الغرق وقد نواجه كارثة".

وذكر أنه "تضررت الكابلات الكهربائية وخطوط التوتر العالي وخطوط أمبير 30 وخطوط أمبير 66 وأصبحت خارج الخدمة، منذ صباح الخميس، وبات سد تشرين دون تغذية محلية لأن معدات السد لا تعمل كون المياه دخلت إلى غرف التغذية".

ومن جانبه قال طلعت بوزان وهو إداري في سجن تشرين إنه منذ أيام يعمل فقط 5 مناوبين في السد في حالة يرثى لها بسبب الإرهاق الشديد وقلة الغذاء بسبب الاشتباكات الدائرة محيط السد.

وأضاف بوزان أن الفنيين المتواجدين داخل جسم السد حاليا ليس بمقدورهم معالجة المشاكل الفنية الموجودة بسبب قلة عددهم، ففي الفترة الصباحية يداوم حوالي 270 شخص في السد، وفي الفترة المسائية يناوب حوالي 5 شخص في السد، لذا بات السد في مرحلة الخط وإصلاح الأعطال الموجودة قد يتطلب أسابيع من العمل المتواصل.

وقال مجلس منبج العسكري التابع لقسد في بيان، صباح الجمعة، أنه في الأيام الثلاثة الماضية قصفت القوات التركية سد تشرين بنحو 160 طائرة مسيرة رغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في منطقة منبج وجسر قرقوزاق وسد تشرين برعاية أميركية.

ويقع سد تشرين في محافظة حلب، جنوب شرق منبج على بعد 30 كيلومتراً، ويُعد من المنشآت الحيوية في المنطقة، بسعة تخزينية تبلغ 1.9 مليارات متر مكعب، وبارتفاع 25 مترا وطول 900 متر.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.