مشهد عام من العاصمة الفرنسية باريس - صورة أرشيفية - رويترز
مشهد عام من العاصمة الفرنسية باريس - صورة أرشيفية - رويترز

عين الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الجمعة، حليفه الوسطي، فرنسوا بايرو، رئيسا للوزراء بعد مشاورات عسيرة لإيجاد خلف، لميشال بارييه، الذي أطاحته مذكرة حجب ثقة في الجمعية الوطنية، على ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.

وجاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه "عين رئيس الجمهورية، فرنسوا بايرو، رئيسا للوزراء وكلفه تشكيل حكومة". وسيتولى بايرو مهمة شاقة لتشكيل حكومة قادرة على الصمود في وجه مذكرات حجب ثقة في الجمعية الوطنية التي لا تتمتع أي من الكتل فيها بغالبية مطلقة، وإقرار ميزانية العام 2025.

ومنذ تصويت المعارضة على إسقاط الحكومة، انخرط الرئيس الفرنسي في مشاورات مكثفة مع مختلف القوى السياسية في البلاد. والهدف الرئيسي لماكرون بناء توازن سياسي يجنّب الحكومة القادمة أي أزمات جديدة قد تعصف بها، خاصة في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه فرنسا.

وبايرو هو رئيس حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية، والذي يعد من الحلفاء الرئيسيين لماكرون منذ عام 2017 عندما شغل منصب وزير العدل.

وعلى مدار الأيام الماضية، عقد ماكرون اجتماعات يومية مع ممثلي الأحزاب السياسية في قصر الإليزيه. استُثنيت من هذه اللقاءات الأحزاب ذات التوجهات المتطرفة يميناً ويساراً، على الرغم من تحقيق حزب "التجمع الوطني" اليميني وحزب "فرنسا الأبية" اليساري مكاسب كبيرة في الانتخابات التشريعية المبكرة التي شهدتها فرنسا هذا الصيف.

في المقابل، طالبت أحزاب يسارية ضمن "الجبهة الشعبية الجديدة" بتعيين رئيس حكومة من اليسار، معتبرةً ذلك احتراماً لنتائج الانتخابات التشريعية. إلا أن هذه الدعوة قوبلت برفض من الأحزاب الداعمة لماكرون ومن اليمين، الذين هددوا بإسقاط أي حكومة يقودها ممثل عن تحالف اليسار.

وتنتظر رئيس الحكومة الجديد مهمة شاقة تتمثل في إدارة الأزمات السياسية، وصياغة برنامج حكومي يحظى بقبول واسع من الأطياف السياسية المختلفة. كما سيكون على الحكومة المقبلة تقديم تنازلات لضمان تمرير الميزانية والقوانين الضرورية لتسيير شؤون الدولة.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.