في الوقت الذي تسارعت فيه التطورات في كوريا الجنوبية، وأبرزها قرار البرلمان عزل الرئيس يون سيوك يول، في خطوة جاءت على خلفية إعلانه الأحكام العرفية في البلاد بوقت سابق هذا الشهر، جاء رد كوريا الشمالية بالصمت، متجنبة التعليق على ما يحدث.
وركز تقرير لوكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء، على صمت وسائل الإعلام في بيونغ يانغ بشأن عزل الرئيس، في وقت كان قراره فرض الأحكام العرفية بدعوى أنه "لحماية كوريا الجنوبية الليبرالية من تهديدات القوات الشيوعية الكورية الشمالية".
وحتى نشر التقرير، لم تنشر أية وسيلة إعلامية في كوريا الشمالية، ومن بينها وكالة الأنباء المركزية الكورية وصحيفة "رودونغ سينمون"، أي أنباء عن القضية.
ولفتت "يونهاب" إلى أن رد الفعل الكوري الشمالي، "يأتي معاكسا لما كان عليه الوضع حينما اهتم إعلام بيونغ يانغ بعزل الرئيسة بارك كون هيه عام 2016".
وعندما عُزلت الرئيسة السابقة، بدأت تقارير كوريا الشمالية في الظهور بعد نحو 4 ساعات فقط من القرار.
وقالت يونهاب إن الصمت ربما يشير إلى أن بوينغ يانغ "تنأى بنفسها" عن الجنوب، بما يتماشى مع إعلانها أن العلاقات بينهما أصبحت علاقات بين دولتين عدوتين.
ونشر الإعلام الكوري الشمالي أول تقرير بشأن إعلان الرئيس المعزول للأحكام العرقية، بعد أسبوع من الحدث نفسه، وبالتحديد يوم 11 ديسمبر.
وصوّت برلمان كوريا الجنوبية، السبت، لصالح عزل "يون سوك يول"، بعد محاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية وعرقلة عمل المؤسسة التشريعية، عبر اللجوء إلى الجيش في الثالث من ديسمبر.
وبذلك تم تعليق عمل الرئيس في انتظار قرار المحكمة الدستورية المصادقة على فصله في غضون 180 يوما. ومن المقرر أن يتولى رئيس الوزراء، هان دوك سو، مهام منصبه موقتا.
وأحدث يون سوك يول صدمة في كوريا الجنوبية ليل الثالث إلى الرابع من ديسمبر، عندما أعلن الأحكام العرفية، للمرة الأولى منذ أكثر من 4 عقود في البلاد، وأرسل الجيش إلى البرلمان في محاولة لمنع النواب من الاجتماع.
مع ذلك، تمكن النواب من عقد جلسة طارئة في قاعة محاطة بالقوات الخاصة، وصوتوا على نصّ يطالب بإلغاء الأحكام العرفية، وهو ما كان الرئيس ملزما دستوريا على الامتثال إليه.
