صورة بعد اجتماع الزعماء الثلاثة في أنقرة - رويترز
صورة بعد اجتماع الزعماء الثلاثة في أنقرة - رويترز

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأحد، أنه سيزور إثيوبيا والصومال "خلال أول شهرين من العام المقبل"، وذلك بعد توقيع البلدين اتفاقا بشأن الخلافات المستمرة بينهما منذ فترة طويلة.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول قول إردوغان: "سأزور إثيوبيا والصومال في أول شهرين من العام المقبل، وسنعلن هذه الخطوة التي اتخذناها للعالم كله"، في إشارة إلى تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أنقرة، الأربعاء.

وأضاف الرئيس التركي خلال كلمة ألقاها خلال ملتقى شبابي في ولاية أرضروم (شرقي البلاد)، إن مساحة إثيوبيا تبلغ ضعف مساحة الصومال تقريبا، لكنها مغلقة أمام البحر ولا تستطيع الوصول إليه وهذا "يزعج سلطاتها بشدة".

وأشار إلى الاجتماع الذي عقده في العاصمة التركية مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، موضحا أن الجانبين وقعا على الاتفاق في ختام الاجتماع الذي استمر 7 ساعات.

وبدأ الخلاف في يناير عندما أبرمت إثيوبيا، اتفاقا مع منطقة "أرض الصومال" الانفصالية لاستئجار مساحة من ساحلها لبناء ميناء وقاعدة عسكرية.

وقالت "أرض الصومال" التي أعلنت استقلالها عن الصومال عام 1991 في خطوة لم تعترف بها مقديشو، إن إثيوبيا بالمقابل ستعترف بها رسميا، رغم عدم تأكيد أديس أبابا ذلك.

واعتبرت الصومال الصفقة بين إثيوبيا وارض الصومال انتهاكا لسيادتها، مما أثار قلقا دوليا من احتمال تجدد النزاع في منطقة القرن الإفريقي المضطربة.

وتدخلت تركيا للتوسط في يوليو، حيث عُقدت 3 جولات من المحادثات، اثنتان في أنقرة وواحدة في نيويورك، قبل تحقيق اختراق الأسبوع الماضي أشاد به الاتحاد الإفريقي وواشنطن وبروكسل.

وبعد التوصل إلى اتفاق مصالحة بين إثيوبيا والصومال بوساطة تركية، يطرح البعض تساؤلا: ما هو موقف مصر التي عرضت إرسال قوات إلى الصومال ضمن بعثة لحفظ السلام.

تركيا تربطها علاقات وثيقة مع الجانبين
الصومال وإثيوبيا.. من أزمة "صوماليلاند" إلى مصالحة أنقرة
حظي الاتفاق بين إثيوبيا والصومال، الذي أعلن عنه في أنقرة، بترحيب دولي وأميركي خاص، إذ جاء بعد أشهر من التوترات المتصاعدة في منطقة القرن الأفريقي، بعدما أثار سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري عبر أرض الصومال أزمة في علاقاتها مع مقديشو.

ويقول "معهد دراسات الحرب" في واشنطن إنه من المرجح أن يؤدي انسحاب إثيوبيا من اتفاقية "أرض الصومال" إلى دفع الحكومة الصومالية إلى التراجع عن قرارها بطرد القوات الإثيوبية، واستبعاد القوات الإثيوبية من بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة في الصومال، التي ستبدأ في عام 2025"، وذلك بعد الاتفاق مع مصر على إرسال قوات لتحل محلها.

وكانت إثيوبيا تنوي الاحتفاظ بجنودها في الصومال بغض النظر عن الاتفاق مع حكومة" أرض الصومال"، حتى تتمكن من مواجهة "حركة الشباب" وإنشاء منطقة عازلة لمنع التوغلات عبر الحدود في المستقبل من قبل الحركة أو القوات المصرية، وفق المعهد.

ويبدو من غير الواضح حتى الآن كيف ستؤثر الاتفاق الجديد والاتفاقيات اللاحقة بين إثيوبيا والصومال على التعاون العسكري المتزايد بين الصومال ومصر.

ووقعت مصر والصومال اتفاقيات أمنية في أغسطس الماضي تنص على أن تحل القوات المصرية محل الإثيوبية لمحاربة "حركة الشباب"، ضمن بعثة سلام جديدة.

وتهدف القاهرة، وفق المعهد، إلى "تهديد إثيوبيا بشأن النزاع السياسي بشأن بسد النهضة الإثيوبي الكبير، في حين أرادت الحكومة الصومالية الانتقام من اتفاق "أرض الصومال".

وتنظر إثيوبيا إلى الوجود العسكري المتزايد لمصر على حدودها باعتباره خطرًا على الأمن القومي وسبق أن حذرت من المشاركة العسكرية المصرية في مهمة الاتحاد الأفريقي الجديدة.

وأرسلت القاهرة طائرات محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقع البلدان الاتفاقية الأمنية في أغسطس.

وبعد وقت قصير من إعلان مصر إرسال مساعدات عسكرية، أطلقت إثيوبيا تحذيرا، قائلة إن هذه الأحداث تقود المنطقة إلى "المجهول".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.