مقاتلة صينية حديثة بعرض عسكري - رويترز
مقاتلة صينية حديثة بعرض عسكري - رويترز

قدمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تقريرها السنوي للكونغرس بشأن القوة العسكرية للصين، بحسب ما قال مسؤول في البنتاغون، الأربعاء.

المسؤول أشار إلى أن التقرير يتتبع المسار الحالي للاستراتيجيات الاقتصادية والعسكرية الوطنية للصين، بهدف تقديم صورة شاملة عن الوضع الحالي والمستقبلي للقوة العسكرية، والسياسات الاستراتيجية، للصين.

التقرير أكد أن الجيش الصيني مستمر في إحراز تقدم ثابت لتحديث قدراته التقليدية، لكنه لا يزال يعاني من مشكلات مزمنة مرتبطة بنوعية قادته وأفراده، فضلاً عن افتقاره إلى الخبرة في مجالات مثل الحرب الحضرية والخدمات اللوجستية طويلة المدى.

كما يواجه الجيش الصيني، بحسب التقرير، مشكلات متجذرة تتعلق بالفساد وقد اضطر لإقالة 15 مسؤولا عسكريا رفيع المستوى في النصف الثاني من عام 2023 بسبب قضايا فساد، بالإضافة إلى إقالة وزير الدفاع السابق لي شانغفو.

ويوثق التقرير التوسع السريع لترسانة الصين النووية، إذ يقدر البنتاغون أن مخزون الصين تجاوز 600 رأس نووي عام 2024، ويتوقع أن يتجاوز ألف رأس بحلول عام 2030، مع توقعات باستمرار النمو حتى عام 2035.

ويشير تقرير البنتاغون إلى تطوير الصين قدرات استراتيجية نوعية في الفضاء والأمن السيبراني.

وبحسب المسؤول في البنتاغون فإن التقرير يفصل العلاقة الثنائية بين الصين و روسيا، ودعم بكين لموسكو في حربها على أوكرانيا .

كما يشير التقرير إلى تصعيد الصين للتوترات مع الفلبين في بحر الصين الجنوبي وتايوان، من خلال الضغوط السياسية والدبلوماسية والعسكرية.

ويضيف أن الصين تواجه تحديات داخلية وخارجية تعيق النمو الاقتصادي، مما قد يوثر على جيشها واستراتيجيتها الوطنية طويلة الأمد.

وتسعى الصين، بحسب التقرير، إلى تعزيز قوتها لتحقيق ما سماها شي جين بينغ "النهضة الكبرى للأمة الصينية" بحلول عام 2049، وتعديل النظام الدولي لصالح نظامها ومصالحها الوطنية.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."