نيكولا ساركوزي
سيرتدي ساركوزي سواراً إلكترونياً ليكون بذلك أول رئيس فرنسي تتم إدانته بهذه العقوبة.

أكدت محكمة النقض الفرنسية، الأربعاء، الحكم الصادر ضد الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، في قضية "التنصت" المعروفة باسم "قضية بول بيسموث". 

وبهذا القرار، سيرتدي ساركوزي سواراً إلكترونياً ليكون بذلك أول رئيس فرنسي تتم إدانته بهذه العقوبة.

وتتعلق القضية بقيام ساركوزي، بالتعاون مع القاضي السابق جيلبير أزيبير، بإقامة ما وصفته المحكمة بـ"اتفاق فساد".

ووفقًا للتحقيقات، كان الاتفاق يهدف إلى أن يقدم القاضي معلومات حساسة تتعلق بالإجراءات القانونية في قضية بيتنكور التي كانت قيد النظر. وفي المقابل، وعد ساركوزي بتقديم دعم للقاضي للحصول على منصب في موناكو.

ورغم أن القاضي أزيبير لم يحصل على المنصب، أكدت المحكمة أن نية ارتكاب الفساد كافية لإثبات الجريمة. في هذا السياق، أُدين ساركوزي بتهمتي "الفساد" و"استغلال النفوذ".

وفي مايو 2023، أكدت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي الصادر ضد ساركوزي بالسجن ثلاث سنوات، بينها سنة واحدة قابلة للتنفيذ تحت الإقامة الجبرية باستخدام سوار إلكتروني. ورفضت محكمة النقض طلب ساركوزي بإلغاء هذا الحكم، ما يجعل الإدانة نهائية.

ورغم تأكيد الإدانة، فلن يبدأ تنفيذ عقوبة الإقامة الجبرية فورًا. يجب على محكمة النقض إرسال الحكم إلى محكمة الاستئناف، التي ستُحيل بدورها الملف إلى دائرة تنفيذ الأحكام في باريس، حيث يقيم ساركوزي. بعدها، سيتم استدعاؤه من قبل قاضي تنفيذ العقوبات لتحديد شروط تنفيذ العقوبة، بما في ذلك توقيت ارتداء السوار الإلكتروني.

وتحدث محامي ساركوزي، باتريس سبينوزي، بأن الرئيس الأسبق سيمتثل للحكم الصادر في حقه. مضيفاً أنه سيتجه خلال الأسابيع القادمة لرفع دعوى ضد القضاء الفرنسي أمام المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان، لـ"ضمان الحقوق التي أنكرها عليه القضاة الفرنسيون".

ويتزامن إصدار هذا الحكم مع بدء محاكمة أخرى متعلقة باتهامات حول تمويل ليبي محتمل لحملة ساركوزي الرئاسية لعام 2007، والتي ستبدأ في 6 يناير. ووفقًا لمحاميه، قد يطلب فريق الدفاع تأجيل تنفيذ العقوبة لتجنب التأثير على سير المحاكمة.

وسيبلغ ساركوزي السبعين من عمره في يناير المقبل، ما يتيح له طلب الإفراج المشروط وإعفائه من ارتداء السوار الإلكتروني. ويبقى القرار النهائي بشأن هذا الطلب بيد السلطات القضائية المختصة.

وفي أول تعليق على الحكم الصادر في حقه، تحدث ساركوزي أنه " ليس مستعدًا لقبول الظلم العميق الذي وقع عليه"، وأن حقوقه "انتهكت كمواطن يخضع للقضاء".

وأضاف في تدوينة على منصة إكس أن الطعن الذي تقدم به أمام المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان "قد يؤدي للأسف، لإدانة فرنسا وأنه كان بالإمكان تجنب ذلك''.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.