قال نائب كوري جنوبي، إن هناك تقديرات تشير إلى مقتل "أكثر من 100 عسكري" كوري شمالي في أوكرانيا خلال ديسمبر الجاري، أثناء القتال بجانب الجيش الروسي في حربه على أوكرانيا، وذلك في الوقت الذي قال فيه خبير أسلحة مستقل، إن بيونغ يانغ "تزيد من وتيرة إنتاج ونقل الصواريخ إلى روسيا".
وقال النائب لي سيونغ-كوون، إثر إحاطة قدمها مسؤول في جهاز الاستخبارات الوطنية لبرلمانيين، إنه "في ديسمبر شارك (العسكريون الكوريون الشماليون) في قتال حقيقي، سقط خلاله ما لا يقل عن 100 قتيل" في صفوفهم.
وأضاف وفق ما نقلته فرانس برس، أن "جهاز الاستخبارات قال أيضا إن هناك ما يقرب من ألف جريح" سقطوا في صفوف القوات الكورية الشمالية خلال قتال القوات الأوكرانية.
ونقل النائب عن المسؤول في جهاز الاستخبارات الوطني قوله، إن هذا العدد الكبير من الخسائر البشرية في صفوف القوات الكورية الشمالية يعود إلى أن "ساحة المعركة هي بيئة غير مألوفة للقوات الكورية الشمالية التي يتمّ استخدامها كوحدات هجومية في الخطوط الأمامية يمكن التضحية بها، وإلى افتقار هذه القوات لقدرات تمكنها من التصدي لهجمات الطائرات المسيّرة".
وحسب لي، فإنّ المعلومات التي جمعتها الاستخبارات الكورية الجنوبية تشير إلى "شكاوى في صفوف الجيش الروسي من أن القوات الكورية الشمالية تشكل، بسبب افتقارها لأي معرفة بالطائرات المسيّرة، عبئا أكثر من كونها رصيدا".
وأضاف النائب أن جهاز الاستخبارات الوطنية "يراقب عن كثب إمكانية نشر مزيد القوات الكورية الشمالية" في روسيا، التي يتوقع منها أن تقدم في المقابل فوائد لكوريا الشمالية مثل تحديث أسلحتها التقليدية".
من جانبه، أشار رئيس مركز أبحاث التسلح في الصراعات، جونا ليف، خلال إفادة أمام مجلس الأمن، الأربعاء، إلى أن كوريا الشمالية "تشتري أجزاء الصورايخ من دولة ثالثة وتنتجها وتنقلها إلى روسيا بشكل أسرع مما كان يُعتقد في السابق".
وأضاف رئيس المنظمة المستقلة التي تتعقب الأسلحة المستخدمة في الصراعات، وفق "فويس أوف أميركا"، أن باحثيه "وثقوا بقايا 4 صواريخ قدّروا أنها جاءت من كوريا الشمالية، تم العثور عليها خلال يوليو وأغسطس في أوكرانيا، وقال إن أحد الصواريخ كان يحمل علامات تشير إلى أنه أُنتج هذا العام".
وتابع حديثه خلال الجلسة: "هذا هو أول دليل على إنتاج الصواريخ في كوريا الشمالية ثم استخدامها في أوكرانيا، في عملية تستغرق مدة أشهر وليس سنوات".
وفرضت واشنطن، الإثنين، عقوبات جديدة تستهدف مسؤولين رئيسيين وراء أنشطة مالية غير المشروعة لكوريا الشمالية، ودعمها العسكري لروسيا.
وتشمل قائمة المستهدفين بهذه العقوبات مصارف كورية شمالية، ومسؤولين كوريين، بالإضافة إلى شركات شحن روسية مختصة بنقل المحروقات.
وعززت بيونغ يانغ وموسكو علاقاتهما العسكرية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.
ودخلت اتفاقية دفاعية تاريخية بين البلدين حيز التنفيذ في وقت سابق من هذا الشهر.
ويقول خبراء، وفق فرانس برس، إن زعيم كوريا الشمالية، الدولة المسلحة نوويا، كيم جونغ أون، يسعى بكل ما أوتي من قوة للحصول من روسيا على تكنولوجيا متطورة وخبرة قتالية لقواته.
