حذرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، من ما وصفتها بـ"المخاطر الجسيمة" التي قد تترتب على ترحيل الشاعر المعارض السياسي عبد الرحمن القرضاوي من لبنان إلى مصر، أو الإمارات.
تأتي هذه التحذيرات، نظرا للسجل "الحافل" للدولتين في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب الممنهج والمعاملة غير الإنسانية، وفقا للمنظمة الحقوقية.
وأوقفت السلطات اللبنانية نجل الداعية الإسلامي الراحل، أحد رموز جماعة الإخوان المسلمين، يوسف القرضاوي، السبت الماضي عندما كان في طريقه من سوريا إلى لبنان.
وقالت الشبكة ومقرها لندن، إن "لبنان أوقف القرضاوي استنادا إلى مذكرة توقيف صادرة عن السلطات المصرية بناءً على حكم غيابي بحقه في قضية ذات طابع سياسي".
وأضافت: "كما وردت مذكرة توقيف أخرى من دولة الإمارات العربية المتحدة على خلفية حكم غيابي صادر بحقه هناك".
وحذرت من ترحيل القرضاوي إلى أي من الدولتين واعتبرت ذلك: "انتهاكًا جسيمًا لالتزامات لبنان الدولية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب التي انضمت لها".
وذكرت منظمات عدالة في تركيا ومركز سيدار لحقوق الإنسان في لبنان وإفدي الدولية ببلجيكا، الاثنين، أنها خاطبت المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك ولجنة مناهضة التعذيب من أجل "مطالبة الحكومة اللبنانية بوقف قرار الترحيل القسري واحترام اتفاقية مناهضة التعذيب وإنقاذ المواطن المصري".
ونشر القرضاوي مقطع فيديو له من داخل المسجد الأموي في دمشق حذر فيه من أن الثورة السورية تتعرض للتآمر من ما وصفهم بـ"أنظمة الخزي العربي في الإمارات والسعودية ومصر وغيرها".
ما قال عبدالرحمن ابن يوسف القرضاوي إلا الحق.. والهجمة المسعورة عليه هي ترجمة للهلع الذي يسيطر على جميع الطغاة في منطقتنا. pic.twitter.com/zAUOfdv8jQ
— تركي الشلهوب (@TurkiShalhoub) December 27, 2024
وقال المحامي اللبناني محمد صبلوح في فيديو بثه على صفحته في فيسبوك: "من المفترض أن يكون موكلي القرضاوي موجودا بدائرة الإجراء والتحقيق في الأمن العام ببيروت".
وطالب صبلوح بترحيله إلى أنقرة لأنه "مواطن تركي"، وحذر من ترحيله إلى مصر.
وبحسب ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام، الاثنين فإن القرضاوي دخل إلى لبنان بجواز سفر تركي، وإن عددا من الأشخاص ينفذون اعتصاما أمام قصر العدل في بيروت على خلفية توقيفه.
وكان الشاعر القرضاوي ناشطا معارضا لنظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، الذي أُطيح به في انتفاضة شعبية عام 2011.
كما أصبح لاحقاً من أبرز المعارضين للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.
أما والده، يوسف القرضاوي، فكان من أبرز الدعاة والزعيم الروحي لجماعة الإخوان المسلمين التي تم حظرها في مصر. وسجن عدة مرات بسبب ارتباطه بالجماعة، وقضى سنواته الأخيرة في المنفى بقطر حتى وفاته في عام 2022.
