جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

رفضت مصر 71 توصية من إجمالي 372 توصية قُدمت خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، وفقاً لما أعلنه وزير الخارجية والهجرة ورئيس اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، بدر عبد العاطي.

واعتبر عبد العاطي، في مقابلة مع قناة "صدى البلد" المحلية، أن بعض التوصيات المرفوضة "تتعارض مع الدستور والتشريعات الوطنية"، بينما "تتناقض أخرى مع القيم الثقافية والاجتماعية للمجتمع المصري". 

وأشار إلى أن من بين التوصيات التي رفضتها القاهرة، "إلغاء عقوبة الإعدام"، مؤكداً أن الدستور والقانون المصريين "ينصان على هذه العقوبة كإجراء رادع لجرائم محددة". 

كما شدد على أن هناك ضمانات صارمة، مثل تعدد درجات التقاضي، وضرورة إجماع قضاة محكمة النقض على تأييد الحكم، إلى جانب التصديق النهائي من رئيس الجمهورية.

A picture taken during a guided tour organised by Egypt's State Information Service on February 11, 2020, shows detainees…
حقوق الإنسان في مصر 2020.. خلاف حول الأولويات يتسبب في تدهور الأوضاع 
جدل لايتوقف عند الحديث عن أوضاع حقوق الانسان في مصر وفي المنطقة العربية بشكل عام، فبعيدا عن مناطق الصراع المستمر منذ سنوات تبرز القضايا الحقوقية في المناطق التي تشهد استقرارا وعلى رأسها مصر، وتذهب التقارير الدولية الصادرة عن منظمات حقوق الانسان الى اتهام الحكومة المصرية بتجاوزات دائمة في جميع الملفات، ويصف معظم  المدافعين المحليين عن حقوق الانسان والعاملين في منظمات مجتمع مدني أوضاع عملهم  بالسيئة وغير المسبوقة .

وكان عبد العاطي قد شارم في جلسة الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، التي عُقدت في مجلس حقوق الإنسان بجنيف، الثلاثاء. 

وأكد في كلمته خلال الجلسة، "التزام مصر بالتفاعل مع آليات حقوق الإنسان الدولية"، مستعرضاً "الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الخمس الماضية في المجالات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، رغم التحديات الإقليمية والدولية".

كما أشار إلى الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021-2026)، التي "تضمنت إلغاء حالة الطوارئ، وتفعيل لجنة العفو الرئاسي، وإطلاق مبادرات اجتماعية مثل مشروع (حياة كريمة)، وبرنامج (تكافل وكرامة)، لتحسين مستوى معيشة المواطنين".

وشدد الوزير أيضا على "جهود تعديل التشريعات الوطنية، مثل قانون العمل الأهلي وقانون الإجراءات الجنائية الجديد"، لافتا إلى استضافة مصر لأكثر من 10.7 مليون مهاجر ولاجئ، وتوفير الخدمات الأساسية لهم.

وتواجه حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، وهو ما تنفيه مصر.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.