جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

رفضت مصر 71 توصية من إجمالي 372 توصية قُدمت خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، وفقاً لما أعلنه وزير الخارجية والهجرة ورئيس اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، بدر عبد العاطي.

واعتبر عبد العاطي، في مقابلة مع قناة "صدى البلد" المحلية، أن بعض التوصيات المرفوضة "تتعارض مع الدستور والتشريعات الوطنية"، بينما "تتناقض أخرى مع القيم الثقافية والاجتماعية للمجتمع المصري". 

وأشار إلى أن من بين التوصيات التي رفضتها القاهرة، "إلغاء عقوبة الإعدام"، مؤكداً أن الدستور والقانون المصريين "ينصان على هذه العقوبة كإجراء رادع لجرائم محددة". 

كما شدد على أن هناك ضمانات صارمة، مثل تعدد درجات التقاضي، وضرورة إجماع قضاة محكمة النقض على تأييد الحكم، إلى جانب التصديق النهائي من رئيس الجمهورية.

حقوق الإنسان في مصر 2020.. خلاف حول الأولويات يتسبب في تدهور الأوضاع 
جدل لايتوقف عند الحديث عن أوضاع حقوق الانسان في مصر وفي المنطقة العربية بشكل عام، فبعيدا عن مناطق الصراع المستمر منذ سنوات تبرز القضايا الحقوقية في المناطق التي تشهد استقرارا وعلى رأسها مصر، وتذهب التقارير الدولية الصادرة عن منظمات حقوق الانسان الى اتهام الحكومة المصرية بتجاوزات دائمة في جميع الملفات، ويصف معظم  المدافعين المحليين عن حقوق الانسان والعاملين في منظمات مجتمع مدني أوضاع عملهم  بالسيئة وغير المسبوقة .

وكان عبد العاطي قد شارم في جلسة الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، التي عُقدت في مجلس حقوق الإنسان بجنيف، الثلاثاء. 

وأكد في كلمته خلال الجلسة، "التزام مصر بالتفاعل مع آليات حقوق الإنسان الدولية"، مستعرضاً "الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الخمس الماضية في المجالات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، رغم التحديات الإقليمية والدولية".

كما أشار إلى الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021-2026)، التي "تضمنت إلغاء حالة الطوارئ، وتفعيل لجنة العفو الرئاسي، وإطلاق مبادرات اجتماعية مثل مشروع (حياة كريمة)، وبرنامج (تكافل وكرامة)، لتحسين مستوى معيشة المواطنين".

وشدد الوزير أيضا على "جهود تعديل التشريعات الوطنية، مثل قانون العمل الأهلي وقانون الإجراءات الجنائية الجديد"، لافتا إلى استضافة مصر لأكثر من 10.7 مليون مهاجر ولاجئ، وتوفير الخدمات الأساسية لهم.

وتواجه حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، وهو ما تنفيه مصر.