قوات أمن قرب القنصلية الروسية في مارسيليا (رويترز)
قوات أمن قرب القنصلية الروسية في مارسيليا (رويترز)

قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الإثنين، إن هناك "دلالات" على أن الانفجار الذي استهدف قنصلية بلادها في مدينة مارسيليا الفرنسية، "هجوم إرهابي".

وأضافت أنه يتعين على فرنسا "اتخاذ خطوات لتحسين أمن البعثات الدبلوماسية الروسية في الخارج"، في حديثها لوسيلة الإعلام RBK الروسية.

وطالبت وزارة الخارجية الروسية السلطات الفرنسية بإجراء تحقيق كامل بشأن الواقعة.

وبدورها، أدانت الخارجية الفرنسية الهجوم على القنصلية الروسية في مرسيليا.

من جانبها، أعلنت الشرطة الفرنسية أنه تم إلقاء عبوتين ناسفتين على جدار القنصلية الروسية في مدينة مارسيليا الفرنسية، حيث انفجرت إحداهما.

وأوضحت شرطة مرسيليا، أنها عثرت على "3 عبوات ناسفة بدائية الصنع، معبأة في زجاجات صودا". 
وأضافت أن اثنتين منها انفجرتا، دون أن تسفرا عن إصابات، فيما فر منفذ الهجوم.

ولم يصب أي شخص في الانفجار، الذي وقع في الذكرى الثالثة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وفي وقت سابق الإثنين، أوضح مراسل الحرة في فرنسا أنه سمع دوي الانفجار قبل الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي في مارسيليا، في الدائرة الثامنة من المدينة، بالقرب من القنصلية الروسية.

وكشفت مصادر لقناة "بي إف إم تيفي"، أن "مجهولين ألقوا قنبلتي مولوتوف على القنصلية".

وحسب التفاصيل الأولية التي نقلتها القناة، فقد "سقطت القنبلتان في الحديقة التابعة للمقر الدبلوماسي، ولم يسفر الحادث عن وقوع أضرار مادية أو إصابات بشرية".

وأكد القنصل العام الروسي في مرسيليا، ستانيسلاف أورانسكي، في تصريح خاص لصحيفة "لامارسييز"، أن الانفجار "وقع داخل مبنى القنصلية"، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء باشرت عملها داخل المبنى.

وتقع القنصلية الروسية في شارع أمبروز باري، في منطقة تضم عدة بعثات دبلوماسية أخرى، من بينها قنصليات مصر وتونس وأرمينيا وساو تومي وبرينس.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.