FILE PHOTO: BRICS summit held in Russia's city of Kazan
صورة أرشيفية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي- تعبيرية

حظيت مخرجات القمة العربية الطارئة في القاهرة باهتمام كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، ونالت الكثير من التفاعل.

وتراوحت ردود الفعل بين مؤيد للخطة المصرية ومنتقد لها، وآخر يتساءل عن الجدوى لاصطدامها بالرفض الإسرائيلي والأميركي.

كذلك، غياب الوحدة الداخلية في الصف الفلسطيني، حتى على مستوى التأييد الشعبي: غزة، رام الله، جنين.

وانتهت أعمال القمة الطارئة، الثلاثاء، بالموافقة على الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة.

وعبر صفحته الرسمية في فيسبوك، اعتبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ما جرى بأنه "يوم هام من تاريخ القضية الفلسطينية".

وقال إنه "يرحب بأي مقترحات أو أفكار من المجتمع الدولي لضمان نجاح الخطة التي تستلزم السير جنباً إلى جنب مع خطة أكبر للسلام".

تفاعل مع هذا المنشور 40 ألف معلق.

مع.. ضد.. كيف السبيل؟

أيد الكثير من مواطني دول عربية والفلسطينيين الخطة المصرية.

واعتبروا أنها تقف بالمرصاد لأي مخطط تهجير لأهالي غزة من أرضهم.

لكن العديد من التعليقات قالت إن الخطة "لمصلحة وأمن إسرائيل" أكثر من كونها لدعم بقاء الفلسطينيين في غزة.

وبعد إعلان إسرائيل والولايات المتحدة الموقف الرافض للخطة المصرية، قال البعض "ماذا الآن؟.. ستعود الحرب". 

كتب الفلسطيني يحيى بشير، وهو من مدينة غزة، أن الخطة المصرية "مبادرة جيدة جدا في ظل واقع دولي إقليمي يريد تهجير أهل غزة وحل القضية الفلسطينية إلى الأبد، على حساب شعبها وحقوقه".

وقال إن "الواجب الوطني يُحتم أن يقبل الجميع العربي والإسلامي بهذا المقترح وأن يسخّر كل شيء لأجل تنفيذه".

وفي فيسبوك، علق السياسي المصري محمد البرادعي  على الخطة:

"التركيز الآن على فترة انتقالية تشمل إدارة وإعادة إعمار غزة ونزع سلاح المقاومة دون ربط ذلك بخطوات عربية على الأرض نحو قيام الدولة الفلسطينية، هو مجرد إعطاء إسرائيل فترة زمنية إضافية لتحقيق أهدافها".

ورأى الإعلامي المصري محمد علي خير، أن مجريات عديدة عكست غياب الوحدة العربية، رغم الاتفاق على خطة إعادة الإعمار.

كتب "فور إعلان ترامب عن دعوته لتهجير سكان غزة، دعت مصر فورا لعقد قمة عربية بالقاهرة، لكن الرياض دعت لقمة عربية مصغرة وأخوية قبل قمة القاهرة، ثم بعد انتهاء قمة القاهرة أمس، فوجئنا بأن الجزائر تدعو لقمة عربية بعد عيد الفطر".

وأضاف خير "هكذا تصل الرسالة للعالم وتحديدا ترامب أن العرب لم يعد لهم قرار موحد. والنتيجة هو إعلان البيت الأبيض رفضه لقرارات قمة القاهرة".

الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري، رأى عوامل "تعمق الانقسام".

وهي بحسب منشور له على فيسبوك "اقتصار التركيز على تغيير الفلسطينيين وتهجيرهم قسرا أو طوعا، وسحب سلاح المقاومة ونفي قيادتها وتجديد السلطة وخلق أشكال جديدة للحكم في قطاع غزة".

وفي تعليق له، كتب أستاذ الفلسفة المغربي محمد عنبري، أن الخطة المصرية تبدو "كحل تقني لمشكلة ذات أبعاد سياسية وأمنية عميقة".

كما "تتجاهل الإرادة الفلسطينية، خاصة في غزة، حيث تفرض إدارة انتقالية دون توافق داخلي"، أضاف عنبري.

وقال إن "نزع سلاح الفصائل قد يواجه رفضا شعبيا، وربط الإعمار بتدابير أمنية قد يجعله وسيلة ضغط بدلًا من حل حقيقي. كما أن إنشاء منطقة عازلة واستمرار القيود على المعابر يعزز العزلة بدلاً من إنهاء الحصار".

وتابع عنبري "باختصار، الخطة تبدو غير قابلة للتنفيذ ما لم تكن جزءا من حل سياسي شامل ومتفق عليه داخليا".

من جهتها، قالت رئيسة حزب العمال الأردني، د. رلى الفرّا الحروب، إن بيان القمة الختامي "جيد من حيث الصياغة".

ولكن، ما نُشر "يفقر إلى تفاصيل هامة"، بحسب الحروب، مثل: من سيختار لجنة إدارة غزة المكونة من تكنوقراط. وما دور قوات حفظ السلام الدولية ومهامها والفترة الزمنية المحددة لها؟ ومن سيموّل إعادة الإعمار؟ وبأي حصص وآليات؟.

الكاتب السوري خالد منصور، رأى في الخطة المصرية "حلاً".

قال في منشور على فيسبوك "بعيدا عن العنتريات وسعيا للممكن في ظل الظرف الراهن، ربما تكون هذه الخطة أفضل حل".

واستدرك أنها ستكون ذلك في حال اتفقت الدول العربية ووافقت حماس وتعاونت إسرائيل.

منظر عام للمباني الشاهقة في دبي،  29 أبريل 2025. رويترز.
منظر عام للمباني الشاهقة في دبي، 29 أبريل 2025. رويترز.

سلطت عودة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض الضوء مجددا على توطيد العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الخليج، في الوقت الذي يستعد فيه ترامب لزيارة السعودية وقطر والإمارات هذا الأسبوع.

وواصل ترامب وعدد من حلفائه العمل مع الدول الأكثر نفوذا وثراء في منطقة الخليج وأبرموا اتفاقات تجارية بمليارات الدولارات وشاركوا في دبلوماسية هادئة من خلف الكواليس.

فيما يلي بعض الاجتماعات والاتفاقات التي أُبرمت بين ترامب وحلفائه والخليج:

- دشن إريك ترامب، أحد أبناء الرئيس وواحد من المدراء التنفيذيين في مؤسسة ترامب، برجا سكنيا جديدا يحمل علامة ترامب التجارية في دبي خلال أبريل ليوسع بذلك حجم أعمال العائلة في الخليج.

- وقعت شركة دار غلوبال للتطوير العقاري وشركة ديار القطرية اتفاقية في أبريل لتطوير نادي ترامب الدولي للغولف وفلل ضمن مشروع لإقامة منتجع خارج العاصمة القطرية الدوحة.

- أعلنت مؤسسة ترامب عن خطط لبناء برج ترامب في العاصمة السعودية الرياض، وهو ثاني مشروع من نوعه في المملكة بعد الإعلان في السابق عن برج سيقام في مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر.

- وقعت دار جلوبال اتفاقية مع مؤسسة ترامب في عام 2022 لاستخدام علامة ترامب التجارية في مشروعها، الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار ويضم ملعبا للجولف وفندقا وفللا، في سلطنة عمان.

  • استقبل ترامب خلال حملته الانتخابية في عام 2024 كلا من أمير قطر ورئيس الإمارات في مقر إقامته وناديه الخاص في منتجع مارا لاغو في سبتمبر على هامش زيارتين رسميتين قاما بهما.
  • حافظ حلفاء مهمون آخرون لترامب أيضا على علاقات تجارية مع القوى الخليجية منذ ما قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي الأولى في يناير 2021.
  • أجرى جاريد كوشنر صهر ترامب عدة مناقشات دبلوماسية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. كما حضر كوشنر بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 التي استضافتها قطر.
  • ارتفعت قيمة الأصول المدارة في شركة كوشنر "أفينيتي بارتنرز" الاستثمارية، التي أسسها في نهاية ولاية ترامب الأولى، بنسبة 60 بالمئة في عام 2024 لتصل إلى 4.8 مليار دولار بعد تلقيها دفعة نقدية من جهات استثمارية في الشرق الأوسط، مثل صندوق الثروة السيادي القطري وشركة لونيت التي تتخذ من أبوظبي مقرا.
     
  • يقول محققون من الكونجرس إن السعودية استثمرت ملياري دولار في "أفينيتي بارتنرز".
  • كانت دينا باول ماكورميك، التي شغلت مناصب مختلفة داخل إدارة ترامب بما في ذلك عملها لفترة نائبة لمستشار الأمن القومي، من بين أصحاب الخبرة في وول ستريت الذين تم تعيينهم للعمل في الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية في عام 2019. وهي الآن مسؤولة تنفيذية في (بي.دي.تي أند أم.أس.دي بارتنرز) وشاركت في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي عُقد في السعودية في أكتوبر 2024 الماضي وشكل حدثا رائدا للترتيب لإبرام صفقات.
  • كان كين موليس المصرفي الذي سبق أن عمل لصالح ترامب والمؤسس والرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار موليس أند كومباني من بين الذين تم اختيارهم للعمل في الطرح العام الأولي لأرامكو. وشارك هو الآخر في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار.
  • ستيف منوتشين المسؤول التنفيذي السابق بشركة غولدمان ساكس والذي كان وزيرا للخزانة خلال إدارة ترامب زار قطر والسعودية والإمارات عدة مرات منذ ترك منصبه في عام 2021. وتلقى صندوق ليبرتي ستراتيجيك كابيتال الذي أنشأه منوتشين دعما من مبادلة، أحد صناديق الثروة السيادية في أبوظبي، وصندوق فيجن التابع لسوفت بنك.