مركبات تابعة لقوات اليونيفيل في مرجعيون بلبنان قرب الحدود مع إسرائيل (رويترز)
مركبات تابعة لقوات اليونيفيل في مرجعيون بلبنان قرب الحدود مع إسرائيل (رويترز)

تضمن البيان الختامي للقمة العربية الطارئة، التي عقدت بعنوان "قمة فلسطين"، الثلاثاء، دعوة إلى مجلس الأمن الدولي لنشر قوات حفظ سلام دولية في الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن الدول والمناطق التي تتواجد فيها قوات أممية لحفظ السلام.

وتتواجد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة حاليا في دول عدة ومناطق حول العالم، حيث تعمل على تعزيز السلام والاستقرار.

وتوجد حاليا 11 عملية حفظ سلام نشطة، موزعة على النحو التالي:

أفريقيا (5 عمليات)

في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجنوب السودان، وأبيي (منطقة متنازع عليها بين السودان وجنوب السودان)، والصحراء الغربية.

الشرق الأوسط (3 عمليات)

في لبنان (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - يونيفيل)، والجولان (قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك)، والأراضي الفلسطينية (يونتسو - هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة).

أوروبا (عمليتان)

قبرص (قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص)، وكوسوفو (بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو).

وفي قارة آسيا توجد عملية واحدة، تتعلق بالهند وباكستان (فريق مراقبي الأمم المتحدة العسكريين في الهند وباكستان).

وهذه البعثات تعمل على مراقبة وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، ودعم تنفيذ اتفاقيات السلام، والمساهمة في تهيئة بيئات مستقرة لتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية.

لبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية

ويذكر أن قوات اليونيفيل في لبنان انتشرت بعد حرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله، وقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك منتشرة في الجولان منذ عام 1974.

تقرير: إسرائيل تعزز وجودها العسكري في الجولان بـ7 مواقع جديدة
كشف تقرير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، استنادًا إلى صور أقمار صناعية، عن إقامة الجيش الإسرائيلي سبعة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة الحدودية بين إسرائيل وسوريا، تمتد من جبل الشيخ في الشمال، وصولًا إلى تل قودنة في الجنوب، بالقرب من المثلث الحدودي بين إسرائيل وسوريا والأردن.

ويونتسو هي هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، ومقرها في القدس، وتأسست في مايو 1948 للمساعدة على استقرار الشرق الأوسط. وهي أول بعثة عمليات حفظ سلام على الإطلاق.

ومنذ ذلك الحين استمر تواجد المراقبين العسكريين للبعثة في الشرق الأوسط لمراقبة وقف إطلاق النار، والإشراف على اتفاقيات الهدنة، ومنع الحوادث المنفردة من التصاعد ومساعدة عمليات حفظ السلام الأخرى التابعة للأمم المتحدة في المنطقة لتنفيذ مهمتهم.

وشارك أفراد من البعثة بتكوين نواة لبعض عمليات حفظ السلام الأخرى حول العالم. وتعتبر قدرة المراقبين العسكريين التابعين للبعثة على الانتشار، بعد تكليفهم من مجلس الأمن بمهمة جديدة، عاملا فعالا في نجاح تلك العمليات.

ووفقا لبيانات شهر أكتوبر 2024، فإن عدد أفراد يونتسو مقسمين كالتالي: الموظفون المدنيون (212)، العسكريون ومراقبو الأمم المتحدة والخبراء في مهمة (150)، والإجمالي (362).

السعودية وإيران

ثلاثة أحداث في شهر أبريل الحالي يبدو أنها ستكون ممهدة لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المقررة إلى السعودية في منتصف شهر مايو المقبل.

الحدث الأول هو بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول برنامج إيران النووي، وهذه المفاوضات مستمرة لجولات مقبلة.

الحدث الثاني هو زيارة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى السعودية الأحد الماضي، وإعلانه التوصل إلى اتفاق مبدئي للتعاون في تطوير الصناعة النووية المدنية في المملكة.

ويتمثل الحدث الثالث في زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران اليوم الخميس ولقائه بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حاملا رسالة من الملك السعودي.

خامنئي قال في منشور على منصة أكس إن وزير الدفاع السعودي سلمه رسالة من ملك السعودية، وأضاف في منشور أن "العلاقات بين إيران والسعودية مفيدة للبلدين".

تتصل هذه المحطات الثلاث ببعضها البعض عبر خيط رفيع، وتشكل مقدمة لقراءة ما ستؤول إليه المنطقة في ظل المباحثات النووية مع إيران.

في ورقة بحثية نشرها الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، يربط سايمون هندرسون، بين زيارة وزير الطاقة الأميركي إلى السعودية وإبرامه اتفاقاً مبدئيا حول البرنامج النووي السعودي، وبين المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تسابق الحل العسكري الذي لوح به الرئيس ترامب في حال فشل المفاوضات.

هندرسون يرى في ورقته أنه مع استمرار المفاوضات "يبقى دعم الولايات المتحدة لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران معلقاً بشكل أساسي"، بمعنى أن واشنطن تمانع من أن تقوم إسرائيل بأي ضربة عسكرية أحادية للبرنامج النووي الإيراني في الوقت الراهن مع استمرار المفاوضات.

ويشير هندرسون إلى "انخراط حلفاء واشنطن من دول الخليج العربية بشكل أكبر مع طهران في الأشهر الأخيرة ويبدو أنهم مترددون في دعم الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي".

وهذا ما قد يفسر ربما زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران في هذا التوقيت وقد يعطي فكرة عن محتوى الرسالة التي حملها من الملك إلى المرشد.

اندرسون يشرح في مقابلة خاصة مع موقع "الحرة" اعتقاده بأن التحرك الأميركي "النووي" تجاه السعودية قد يكون مزيجاً من الاهتمام بموضوع الطاقة ومن رسائل استراتيجية موجهة لإيران.

ويتابع اندرسون: "يتجلى شكي في هذا الموضوع داخل الإدارة هنا في واشنطن، حيث يبدو أنهم غير متأكدين من كيفية التعامل معه أيضاَ. ومع ذلك، سيكون من المفيد دبلوماسياً، أثناء التفاوض مع إيران، أن يشعر الجميع بأن واشنطن تهتم بأكثر من مجرد اتخاذ موقف صارم تجاهها (إيران). خاصةً أن المملكة العربية السعودية تسير في نفس الاتجاه، ولكن دون كل هذا الضجيج".

وبحسب اندرسون، فإن إدارة ترامب تركّز على المستويين المحلي والدولي، على إظهار القوة، وليس فقط التركيز على ملف الطاقة النووية.

ويضيف: "يأتي ذلك في توقيت يسبق بحوالي شهر الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات. من المؤكد أن هناك علاقة بين الأمرين. لكن من يدري؟ دعونا ننتظر لنرى كيف ستتطور الأحداث".