الرئيس ترامب في لقاء سابق بنظيره الروسي بوتين
من المتوقع أن يجري ترامب محادثات مع نظيره الروسي هذا الأسبوع- تعبيرية

قال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، الاثنين، إن روسيا ستسعى للحصول على ضمانات "صارمة" في أي اتفاق سلام محتمل بشأن أوكرانيا، تتضمن استبعاد كييف من عضوية حلف شمال الأطلسي، وضمان حيادها الدائم.

وفي الوقت نفسه، يسعى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للحصول على دعم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لمقترح وقف إطلاق النار لمدة 30 يوما، الذي وافقت عليه أوكرانيا الأسبوع الماضي. 

وكان بوتين، أكد أن هذا المقترح يحتاج إلى تلبية شروط أساسية ليكون مقبولا.

وفي حديث لقناة "سي.إن.إن"، أوضح المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، عقب عودته من اجتماع وصفه بـ"الإيجابي" مع بوتين في موسكو، أنه من المتوقع أن يجري ترامب محادثات مع نظيره الروسي هذا الأسبوع لمناقشة سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا.

وفي مقابلة مع صحيفة "إزفستيا" الروسية، شدد جروشكو، على أن أي اتفاق سلام طويل الأمد يجب أن يلبي مطالب موسكو، مشيرًا إلى ضرورة وجود ضمانات أمنية صارمة كجزء من الاتفاق.

وأضاف جروشكو أن هذه الضمانات تشمل وضع أوكرانيا كدولة محايدة، ورفض انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي. كما أكد رفض موسكو القاطع لنشر مراقبين من الحلف في أوكرانيا، مشددًا على موقف الكرملين الرافض لهذه الخطوة.

من جهة أخرى، أبدت بريطانيا وفرنسا استعدادهما لإرسال قوات حفظ سلام لمراقبة أي وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، عن انفتاح بلاده على دراسة أي طلبات بهذا الشأن.

وحذر جروشكو من أن نشر أي قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي في أوكرانيا، سواء تحت مظلة الاتحاد الأوروبي أو بصفة وطنية، سيجعلها طرفًا مباشرًا في النزاع، مع ما يترتب على ذلك من عواقب.

وأشار إلى أن مناقشة نشر مراقبين غير مسلحين لمراقبة الوضع بعد انتهاء النزاع لن تكون ممكنة إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام.

من جانبه، صرّح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون،  الأحد، بأن مسألة نشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا هي قرار يعود لكييف وليس لموسكو.

واختتم جروشكو تصريحاته بالتأكيد على أن على الحلفاء الأوروبيين لأوكرانيا أن يدركوا أن استبعاد عضويتها في الناتو، ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها، هو السبيل الوحيد لضمان أمن المنطقة بشكل واسع، حيث سيؤدي ذلك إلى إزالة أحد الأسباب الجذرية للصراع.

منظر عام للمباني الشاهقة في دبي،  29 أبريل 2025. رويترز.
منظر عام للمباني الشاهقة في دبي، 29 أبريل 2025. رويترز.

سلطت عودة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض الضوء مجددا على توطيد العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الخليج، في الوقت الذي يستعد فيه ترامب لزيارة السعودية وقطر والإمارات هذا الأسبوع.

وواصل ترامب وعدد من حلفائه العمل مع الدول الأكثر نفوذا وثراء في منطقة الخليج وأبرموا اتفاقات تجارية بمليارات الدولارات وشاركوا في دبلوماسية هادئة من خلف الكواليس.

فيما يلي بعض الاجتماعات والاتفاقات التي أُبرمت بين ترامب وحلفائه والخليج:

- دشن إريك ترامب، أحد أبناء الرئيس وواحد من المدراء التنفيذيين في مؤسسة ترامب، برجا سكنيا جديدا يحمل علامة ترامب التجارية في دبي خلال أبريل ليوسع بذلك حجم أعمال العائلة في الخليج.

- وقعت شركة دار غلوبال للتطوير العقاري وشركة ديار القطرية اتفاقية في أبريل لتطوير نادي ترامب الدولي للغولف وفلل ضمن مشروع لإقامة منتجع خارج العاصمة القطرية الدوحة.

- أعلنت مؤسسة ترامب عن خطط لبناء برج ترامب في العاصمة السعودية الرياض، وهو ثاني مشروع من نوعه في المملكة بعد الإعلان في السابق عن برج سيقام في مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر.

- وقعت دار جلوبال اتفاقية مع مؤسسة ترامب في عام 2022 لاستخدام علامة ترامب التجارية في مشروعها، الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار ويضم ملعبا للجولف وفندقا وفللا، في سلطنة عمان.

  • استقبل ترامب خلال حملته الانتخابية في عام 2024 كلا من أمير قطر ورئيس الإمارات في مقر إقامته وناديه الخاص في منتجع مارا لاغو في سبتمبر على هامش زيارتين رسميتين قاما بهما.
  • حافظ حلفاء مهمون آخرون لترامب أيضا على علاقات تجارية مع القوى الخليجية منذ ما قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي الأولى في يناير 2021.
  • أجرى جاريد كوشنر صهر ترامب عدة مناقشات دبلوماسية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. كما حضر كوشنر بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 التي استضافتها قطر.
  • ارتفعت قيمة الأصول المدارة في شركة كوشنر "أفينيتي بارتنرز" الاستثمارية، التي أسسها في نهاية ولاية ترامب الأولى، بنسبة 60 بالمئة في عام 2024 لتصل إلى 4.8 مليار دولار بعد تلقيها دفعة نقدية من جهات استثمارية في الشرق الأوسط، مثل صندوق الثروة السيادي القطري وشركة لونيت التي تتخذ من أبوظبي مقرا.
     
  • يقول محققون من الكونجرس إن السعودية استثمرت ملياري دولار في "أفينيتي بارتنرز".
  • كانت دينا باول ماكورميك، التي شغلت مناصب مختلفة داخل إدارة ترامب بما في ذلك عملها لفترة نائبة لمستشار الأمن القومي، من بين أصحاب الخبرة في وول ستريت الذين تم تعيينهم للعمل في الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية في عام 2019. وهي الآن مسؤولة تنفيذية في (بي.دي.تي أند أم.أس.دي بارتنرز) وشاركت في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي عُقد في السعودية في أكتوبر 2024 الماضي وشكل حدثا رائدا للترتيب لإبرام صفقات.
  • كان كين موليس المصرفي الذي سبق أن عمل لصالح ترامب والمؤسس والرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار موليس أند كومباني من بين الذين تم اختيارهم للعمل في الطرح العام الأولي لأرامكو. وشارك هو الآخر في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار.
  • ستيف منوتشين المسؤول التنفيذي السابق بشركة غولدمان ساكس والذي كان وزيرا للخزانة خلال إدارة ترامب زار قطر والسعودية والإمارات عدة مرات منذ ترك منصبه في عام 2021. وتلقى صندوق ليبرتي ستراتيجيك كابيتال الذي أنشأه منوتشين دعما من مبادلة، أحد صناديق الثروة السيادية في أبوظبي، وصندوق فيجن التابع لسوفت بنك.