عون وماكرون

بدأ الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، محادثات في باريس مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة إصلاحات اقتصادية وجهود تحقيق الاستقرار في البلاد، في ظل تزايد الضغوط على الهدنة الهشة بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية.

وفي أول زيارة له إلى دولة غربية، يسعى عون إلى حشد الدعم من باريس بعد نجاح رئيس الوزراء الجديد، نواف سلام، في تشكيل حكومة بعد جمود سياسي لعامين.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر  وتوسطت فيه فرنسا والولايات المتحدة، كان من المفترض أن يجري إخلاء جنوب لبنان من أي أسلحة لحزب الله وأن تنسحب القوات الإسرائيلية من المنطقة وأن ينتشر الجيش اللبناني فيها. وتبادل لبنان وحزب الله وإسرائيل الاتهامات بعدم تنفيذ بنود الاتفاق بالكامل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه قصف أهدافا لحزب الله في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، بعد ساعات من إطلاق صاروخين من الأراضي اللبنانية على إسرائيل.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية لصحفيين قبل الزيارة "يبدو لنا اليوم أن علينا المضي قدما بشأن إمكانية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار".

وقال المسؤول إن باريس على اتصال بستيف ويتكوف مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ونائبته مورجان أورتاجوس بشأن هذه القضية.

وسينضم الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، إلى عون وماكرون عبر مكالمة فيديو لمناقشة الوضع الأوسع في سوريا والعلاقات بينهما بعد مقتل 10 أشخاص في اشتباكات حدودية في وقت سابق من مارس.

وذكر المسؤول الفرنسي "الاتصالات التي أجريناها مع السلطات السورية... تهدف إلى التشديد على ضرورة تأكيد دمشق على التزامها بعدم التدخل في شؤون جيرانها والعمل أيضا على الحفاظ على أمن جيرانها في مواجهة التهديدات التي قد تأتي من أراضيها".

وسيحضر الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني المحادثات. وأبدت الدولتان حذرا بشأن رفع عقوبات الاتحاد الأوروبي عن سوريا ومن أسباب ذلك اعتراضات بشأن محادثات حول الحدود البحرية بين سوريا وتركيا والتي قد تؤثر على المنطقة البحرية التي تطالب بها اليونان وقبرص.

 

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.