جانب من أحد أحياء الفافيلا في ضواحي كابوكابانا البرازيلية
جانب من أحد أحياء الفافيلا في ضواحي كابوكابانا البرازيلية

أيام وتنطلق بطولة كأس العالم لكرة القدم في البرازيل حيث يفترض أن تبلغ الاحتفالات ذروتها في بلد الكرنفالات و"اللعبة الجميلة" كما وصفه لاعب الكرة الشهير بيليه، فماذا يمكن أن يطلبه المشجعون أكثر من ذلك؟ 

أصبحت البرازيل أخيرا تتمتع بالاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي لاستضافة البطولة للمرة الأولى منذ عام 1950. 

وبعد نصف قرن من تفوق المهارة الكروية على التنمية في البرازيل التي فاز منتخبها بكأس العالم أكثر من أي منتخب آخر (خمس مرات)، يمكن لأكبر بلد في أميركا اللاتينية التفاخر بنجاحه داخل الملعب وخارجه.

ولكن قبل أقل من أسبوع على انطلاق بطولة كأس العالم يوم 12 حزيران/ يونيو لا تسود البرازيل الأجواء الاحتفالية المتوقعة. 

فأصداء الانتعاش الاقتصادي خفتت ومعدلات التضخم والجريمة إلى ارتفاع ، ويبدو فتور الحماس قبل انطلاق البطولة جليا في الطرقات والميادين والمقاهي، كما اختفى الأصفر والأخضر لونا علم البرازيل وساد الهدوء العديد من الأماكن العامة رغم استعداد البلاد لاستضافة حدث رياضي اعتادت أن تحتفل به دون أن تستضيفه.

وذكر مركز بيو للأبحاث ومقره واشنطن الأسبوع الماضي أن 72 في المئة من البرازيليين عبروا في مسح أجري مؤخرا عن شعور عام بالاستياء مقارنة بنسبتهم العام الماضي وهي 55 في المئة، ورأى61 في المئة من المشاركين في الاستطلاع أنهم يعارضون استضافة كأس العالم.

ورغم هذا سعى بعض أبناء الطبقة الراقية في البرازيل إلى تشجيع الناس. وعلق ابيليو دينيز وهو صاحب سلسلة محلات شهيرة لافتة كتبعليها "يجب علينا الاستفادة من الاهتمام العالمي لإظهار عظمة البرازيل والفرص فيها وليس مشاكلنا".

وهذه هي المرة الأولى التي تتأهل فيها للبطولة كل المنتخبات التي سبق لها الفوز باللقب، وستشارك فيها كل الأسماء اللامعة في كرة القدم تقريبا مثل نيمار أمل البرازيل الشاب والأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يعد أفضل لاعبي عصره ومنافسه البرتغالي كريستيانو رونالدو.


المصدر: رويترز

ملعب ماركانا في ريو دي جانيرو في البرازيل
ملعب ماركانا في ريو دي جانيرو في البرازيل

سيكون المناخ الحار في البرازيل من بين المشاكل العديدة التي تواجه اللاعبين في كأس العالم 2014 إلى جانب المظاهرات والإضرابات التي تهدد بتعكير أجواء العرس الرياضي العالمي.

وأن يأتي التخوف من المناخ الحار على لسان لاعب من المنتخب الإسباني الذي اعتاد اللعب في أجواء حارة، فهذا الأمر يعكس تخوفا حقيقيا من تأثير الأجواء المناخية على أداء المنتخبات في أرضية الملعب.

"إنه مناخ حار على الدوام، من الصعب جدا تحمله"، هذا ما قاله مهاجم برشلونة والمنتخب الإسباني بيدرو رودريغيز من العاصمة واشنطن حيث يضع فريقه لمساته الأخيرة قبل أن يبدأ حملة الدفاع عن لقبه العالمي.

ويبدأ ابطال العالم حملة الدفاع عن لقبهم في سلفادور دي باهيا بمواجهة هولندا في إعادة لنهائي نسخة 2010، قبل لقاء تشيلي في ريو دي جانيرو وأستراليا في كوريتيبا ضمن منافسات المجموعة الثانية من مونديال البرازيل الذي سقام في فصل الشتاء لكن ذلك لن يحول دون معاناة اللاعبين من الحرارة والرطوبة المرتفعة جدا.

ومن المتوقع أن تكون دراجات الحرارة بمعدل 30 درجة مئوية خلال نهائيات كأس العالم لكن اللاعبين سيعانون بسبب الرطوبة المرتفعة التي تجعل ظروف اللعب شاقة للغاية وأصعب من اللعب وسط 40 درجة مئوية لكن في طقس جاف.

وكان مدرب المنتخب الإيطالي تشيزاري برانديلي أول من تذمر من الظروف المناخية الصعبة والتي تتفاوت بين منطقة وأخرى في البرازيل، بعد فوز فريقه على اليابان 4-3 في كأس القارات العام الماضي، حيث قال: "عانينا الجحيم الليلة، يجب علينا التعامل مع الرطوبة المرتفعة وهذا أمر صعب للغاية".

ومن المتوقع أن تعاني المنتخبات الأوروبية أكثر من غيرها في النهائيات البرازيلية، فيما ستحظى المنتخبات الإفريقية والأميركية الجنوبية بأفضلية كونها معتادة على هذه الأجواء.

وستكون ماناوس، في شمال غرب البرازيل، المكان الأكثر رطوبة بين المدن المضيفة للنهائيات حيث تتراوح نسبة الرطوبة بين 57 و99 بالمئة خلال هذه الفترة من العام.

وماناوس هي عاصمة ولاية الأمازون وستحتضن المونديال في ملعب أرينا أمازونيا الذي أنشئ في موقع ملعب فيفالداو القديم، وستقام على أرضه أربع مباريات في الدور الأول (إنكلترا-إيطاليا، الكاميرون- كرواتيا، الولايات المتحدة-البرتغال، هندوراس-سويسرا).

ولن يكون الوضع مختلفا كثيرا في الشمال وشمالي شرق البلاد، أي في ريسيفي أو فورتاليزا وناتال وسلفادور، فيما سيكون الجنوب الشرقي أكثر لطافة مع اللاعبين حيث ستكون الحرارة في منتصف العشرينات في كل من ريو وساو باولو وكوريتيبا وبيلو هوريزنتي.


المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية