مهاجرون يطمحون في الحصول على لجوء سياسي في إحدى الدول الأوروبية عند الحدود بين اليونان ومقدونيا- أرشيف
مهاجرون يطمحون في الحصول على لجوء سياسي في إحدى الدول الأوروبية عند الحدود بين اليونان ومقدونيا- أرشيف

أعلنت منظمة فريدم هاوس في تقريرها السنوي تراجع الحريات حول العالم في عام 2015 بسبب أزمات تمر بها دول عديدة.

وكشف التقرير الصادر الأربعاء، أن الأزمات في دول ديموقراطية أدت إلى تغذية مشاعر الخوف أو كراهية الأجانب، وأسفرت عن اعتماد دول استبدادية أساليب أكثر عنفا من السابق لإسكات الأصوات المعارضة، وزادت من الهجمات الإرهابية، في حين أضعفت هذه الأزمات اقتصادات الدول التي تعتمد على عائدات مواردها الطبيعية.

وأفادت المنظمة غير الحكومية الأميركية المعنية بمراقبة الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان في العالم، بأن تلك التطورات ساهمت في تراجع الحريات للعام الـ 10 على التوالي، موضحة أن 72 من دول العالم الـ195 شهدت تراجعا في الحريات وهي أكبر نسبة منذ بدء تسجيل التدني.

ولم تسجل سوى 43 دولة، وفق المنظمة، تقدما في الحريات.

وخلال السنوات الـ 10 الماضية، شهدت 105 دول، وفق المنظمة، تراجعا مستمرا في الحريات، مقابل 61 دولة بينها دول في أميركا اللاتينية شهدت تقدما مستمرا من أجل منح مواطنيها حريات أوسع.

وقالت إن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا كانت الأسوأ خلال عام 2015. وبحسب التقرير فإن المواطنين في تلك المناطق عانوا من نكسات كبيرة بسبب قمع الزعماء "السلطويين" للنشطاء وغيرهم ممن ينتقدون أنظمة بلدانهم.

وصنفت المنظمة 50 دولة على أنها "غير حرة"، فيما اعتبرت 59 دولة "حرة إلى حد ما". وكانت سورية والتيبت والصومال وكوريا الشمالية وأوزبكستان وإريتريا من أسوأ منتهكي الحريات.

واحتلت كل من السعودية وتركمانستان وجمهورية افريقيا الوسطى فضلا عن السودان وغينيا الاستوائية، مراتب ضمن قائمة أسوأ المنتهكين للحريات.

وأفادت فريدم هاوس بأن دولا ديموقراطية خصوصا في أوروبا قلصت من حرياتها المدنية عندما تعرضت لضغوط بعد أن استهدفتها هجمات إرهابية وشهدت تدفقا غير مسبوق لطالبي اللجوء من سورية وغيرها من مناطق النزاع.

وكشف معدو التقرير أن المخاوف من الاضطرابات الاجتماعية دفعت دولا بينها روسيا والصين إلى قمع المعارضة بشكل أشد.

وذكر التقرير أيضا أن بعض الدول جديرة بالمراقبة خلال 2016 بينها إيران، مشيرا إلى أن الإصلاحيين المعتدلين في الجمهورية الإسلامية يستعدون لانتخابات "حاسمة" تجرى الشهر المقبل تشمل انتخابات البرلمان وانتخابات مجلس الخبراء المكلف بتعيين المرشد الأعلى للبلاد.

 

المصدر: فريدم هاوس

قوات الأمن الفرنسية في ساحة الجمهورية في باريس
قوات الأمن الفرنسية في ساحة الجمهورية في باريس

أعرب عدد من نواب البرلمان الفرنسي عن مخاوفهم من إمكانية التضييق على الحريات في البلاد بسبب حالة الطوارئ المفروضة حتى أواخر شباط/ فبراير المقبل.

وقالت مراسلة "راديو سوا" في باريس نبيلة الهادي إن بوادر جدل ظهرت في الأيام الماضية بين نواب في البرلمان والحكومة سببها مخاوف برلمانيين من إساءة الشرطة لاستخدام الصلاحيات الواسعة المخولة لها بموجب حالة الطوارئ.

وطالب نواب الحكومة باطلاعهم على سير عمليات المداهمات ومبرراتها.

وجاء موقف النواب بعد أن أوردت وسائل إعلام فرنسية رصدها تجاوزات.

أما وزير الداخلية برنار كازانوف فقد صرح من جانبه بالقول"يجب أن نتصدى للإرهاب بالصرامة المطلوبة لكن بالاحترام الصارم لقوانين الجمهورية".

وأكد عقد جلسة دورية كل خميس مع الكتل النيابية لتقييم الإجراءات المتخذة عقب هجمات باريس التي وقعت يوم 13 من الشهر الجاري وأودت بحياة 130 شخصا.

استمع إلى تقرير نبيلة الهادي:

​​

وكانت السلطات الفرنسية أعلنت تنفيذ 1233 عملية مداهمة بحثا عن متشددين مشتبهين منذ فرض حالة الطوارئ.

المصدر: "راديو سوا"