لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيف)
لاجئات سوريات في ألمانيا- أرشيف | Source: Courtesy Image

أعلن وزير العدل الألماني هيكو ماس الثلاثاء أنه سيشدد القوانين بعد اكتشاف العديد من حالات تعدد الزوجات وزواج القاصرين بين اللاجئين الذين تدفقوا على بلاده.

ونقلت صحيفة "بيلد" عن الوزير قوله "لا يحق للوافدين إلى ألمانيا وضع جذورهم الثقافية أو إيمانهم فوق قوانيننا. لذا، لن يكون هناك اعتراف بالزيجات المتعددة".

وأضاف الوزير أن كل شخص مطالب بالالتزام بالقانون بغض النظر عما إذا كان نشأ في ألمانيا أو أنه وصل إليها حديثا، مؤكدا أن "القانون هو ذاته يطبق على الجميع".

وتابع ماس أن الزواج بالإكراه لا يمكن التساهل حياله مطلقا وخصوصا إذا كان يتعلق بالقاصرين، مشددا على أن زواج الأطفال غير مقبول في ألمانيا ولن يتم الاعتراف به.

ووفقا لصحيفة "بيلد" فقد تم تسجيل 161 زوجة يقل عمرها عن 16 عاما في بافاريا، و550 أخريات تتراوح أعمارهن بين 16 و 18 عاما، و117 في ولاية بادن-فورتمبيرغ و188 في شمال الراين وستفاليا. 

وفي هيسي، سجلت خلال العامين 2015 و2016 زيادة في عدد اللاجئين من دول عربية المتزوجين من قاصرات، بحسب الصحيفة.

وتعدد الزوجات ممنوع في ألمانيا لكن السلطات يمكن أن تعترف ضمن بعض الشروط به إذا كان معقودا في الخارج. وعلى سبيل المثال، فإن الشخص المتزوج من امرأتين يذهب ميراثه أو راتبه التقاعدي لكلتيهما. 

المصدر: وكالات

لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيف)
لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيف) | Source: Courtesy Image

لم يعد اللاجئ السوري محمد يتحمل البقاء في ألمانيا رغم أنه خاطر بحياته وخسر ماله من أجل تحقيق حلمه في الوصول إلى هذا البلد، لكن "الحلم الألماني" أصبح كابوسا بالنسبة لهذا الرجل الأربعيني.

ويؤكد محمد أن سبب إصراره على العودة إلى سورية هو عدم تمكنه من جلب زوجته وبناته السبع وولده الوحيد ذي الـ 12 ربيعا.

يتقاسم محمد هذه المشكلة مع الكثير من اللاجئين، فسلطات ألمانيا تقول إنها لا تريد السماح للاجئين بالعودة إلى أماكن النزاع، نظرا لخطورة ذلك على حياتهم، لكن في الوقت نفسه يجد لاجئون أن الحياة لا معنى لها ما لم يجتمع شمل العائلة.

وتعيق الإجراءات الإدارية المعقدة والطويلة أحيانا لم شمل العائلة، فضلا عن صعوبة خروج بعض العائلات من سورية إلى لبنان أو تركيا حيث بإمكانها أن تبدأ إجراءات الحصول على تأشيرة ألمانية.

"لم نجد ما كنا نحلم به"

بداية العام الجاري، أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن السفارة العراقية في برلين أصدرت 1400 جواز سفر لعراقيين يريدون العودة إلى بلادهم، بعد أن خابت آمالهم في تحقيق ما كانوا يحلمون به حين جاءوا إلى هذا البلد.

وقال لاجئون عراقيون في ألمانيا، لشبكة "DW عربية" التابعة للحكومة الألمانية، إنهم فوجئوا بظروف الحياة "القاسية" في ألمانيا وبات كل حلمهم هو العودة إلى العراق.

ونقلت " DW عربية" عن إحدى اللاجئات العراقيات قولها "ما عشته هنا في ألمانيا مأساة حقيقية لن أنساها ما حييت. عشنا أياما وليالي دون طعام أو شراب، وعوملنا معاملة سيئة. صحيح أن ألمانيا فتحت باب اللجوء أمامنا، ولكنها لم تستقبلنا استقبالا حسنا. ألمانيا دمرت حياتنا".

وهنا تغريدات لنشطاء على تويتر حول أزمة اللجوء:

​​​​

 

​​ويقول هذا المغرد إن السكان المحليين يساعدون اللاجئين على الاستقرار.​​

​​

ويقف اللاجئ العراقي عبد الحسن عبد الله في مطار تيغل بالعاصمة برلين منتظرا الطائرة التي ستقله وزوجته وأطفالهما الخمسة إلى بغداد. كان هذا الشاب المتحدر من البصرة يعد الساعات المتبقية للوصول إلى الوطن.

يقول إنه تخلى عن حلم العيش في ألمانيا، التي عبر من أجلها أربع دول ودفع أموالا طائلة للمهربين من أجل الوصول إليها.

وإذا كان حلم العودة للاجئ العراقي عبد الله يمكن تحقيقه، فإنه بالنسبة للاجئين سوريين محفوف بالمخاطر.

وحسب وكالة أسوشيتد برس يعتزم مئات اللاجئين خوض مغامرة جديدة لا تقل خطورة في بعض فصولها عن رحلة اللجوء، إذ يرغب العشرات في شراء تذاكر إلى أثنيا ومن ثم الدفع للمهربين لأخذهم إلى تركيا ومنها يتبعون الطريق نفسها للوصول إلى مدنهم التي هجروها ذات لحظة يأس وخوف من ويلات النزاع.

وقال اللاجئ السوري محمد إنه سبق أن اشترى تذكرتين للسفر، لكن السلطات الألمانية منعته من السفر، وهو الآن مصر على أن يكرر المحاولة حتى يستطيع أن يعانق عائلته من جديد.

وينتظر اللاجئ السوري عبد الله الحموي، من جهته، بكثير من الصبر أن تلد زوجته حتى يحزم حقائبه للعودة إلى سورية التي تركها سنة 2014.

يقول الحموي إن سلطات اللجوء في ألمانيا حاولت إقناعه مرارا بالبقاء، لكنه يريد العودة بصفة نهائية.

 

المصدر: أسوشيتد برس/ Abcnews