سيدتان ترتديان البوركيني
سيدتان ترتديان البوركيني

دفعت إجراءات الشرطة المحلية في عدد من المدن الساحلية الفرنسية بحق مسلمات ارتدين لباس البحر الإسلامي (البوركيني) مجلس الديانة الإسلامية في البلاد إلى طلب عقد اجتماع عاجل مع الحكومة لمناقشة القضية التي باتت تشغل الرأي العام في فرنسا وعدد من دول العالم.

وأعلن رئيس المجلس أنور كبيبش "أمام الخوف المتزايد من وصم المسلمين في فرنسا، طلب المجلس لقاء طارئا" مع وزير الداخلية برنار كازنوف. ووافق الوزير على استقبال ممثلي المجلس.

وكتب كبيبش "في الوضع الصعب والحساس الذي تعيشه فرنسا بعد اعتداءات مأساوية طالت البلاد بالعمق، يدعو المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إلى التحلي بالحكمة والمسؤولية من قبل الجميع. اليوم نحن بحاجة لأفعال تهدئة وتسامح".

وتأتي هذه المخاوف عقب قرارات أصدرتها نحو 20 بلدية فرنسية وخصوصا في الكوت دازور هذا الصيف، بمنع النساء من النزول إلى الشواطئ بلباس "يدل بشكل واضح على انتماء ديني" أو "لا يحترم العلمانية" في البلاد.

وأثارت هذه القرارات جدلا واسعا في البلاد والخارج، في حين ينظر مجلس الدولة، أعلى هيئة قانونية إدارية في البلاد، الخميس في قانونية هذا المنع.

وكانت مقاطع فيديو وصور قد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر رجال شرطة وهم يطلبون من نساء ارتدين البوركيني مغادرة الشاطئ ودفع غرامة.

المصدر: وكالات
 

نماذج من البوركيني
نماذج من البوركيني

في الوقت الذي يشتد فيه النقاش حول البوركيني في فرنسا، يدافع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عن الحريات الدينية التي تضمن حق ارتداء لباس البحر الإسلامي، معتبرا أنه رمز لـ"قبول الآخر في مجتمع منفتح".

وقال ترودو المدافع عن التعددية الثقافية، في مؤتمر صحافي إن "القبول بشخص ما يعني تقبل حقه في الوجود، لكن شرط ألا يأتي ويسبب الكثير من الإزعاج لنا".

وردا على سؤال حول الجدل الدائر في فرنسا حول البوركيني، دعا ترودو إلى "احترام حقوق الأفراد وخياراتهم"، وهو مبدأ "يجب أن يحتل المقام الأول في خطاباتنا ونقاشاتنا العامة"، على حد قوله.

رئيس الوزراء الكندي وهو يأخذ صورة سلفي مع فتاة مسلمة:​

​​

وتابع رئيس الوزراء الكندي "نعم، بالتأكيد، هناك جدل هنا وهناك، كما هو الحال دائما، والنقاشات ستتواصل"، مشددا في المقابل على أنه "في كندا يجب أن نذهب إلى ما هو أبعد من التسامح".

انتعاش مبيعات البوركيني

من جهتها أكدت المصممة الأسترالية التي ابتكرت لباس البحر الإسلامي البوركيني عاهدة الزناتي الثلاثاء أن الجدل الناشئ عن قرار عدد من البلديات الفرنسية حظره أدى إلى زيادة كبيرة في مبيعاته.

وقالت المصممة الزناتي التي تعيش في سيدني "هذا جنون"، مضيفة "الأحد تلقينا 60 طلبية عبر الإنترنت كلها من أفراد غير مسلمين"، مشيرة إلى تلقي 10 إلى 12 طلبية في العادة أيام الأحد.

وفيما تعذر عليها تحديد عدد الطلبيات الواردة في الأسبوع الفائت، أكدت تلقي رسائل دعم كثيرة منذ قرار عدة بلديات على الساحل الفرنسي منع هذا الزي على الشواطئ.

وأوضحت الزناتي اللبنانية الأصل أنها صممت البوركيني قبل 10 سنوات في سيدني كوسيلة اندماج تجيز للمسلمات الاستمتاع بالشاطئ.

وقالت إن "عددا كبيرا من اللواتي راسلنني من المصابات بسرطان الثدي، وأوضحن أنهن لطالما بحثن عن لباس مشابه".

وحظر عدد من رؤساء البلديات في فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة السباحة بلباس البحر الإسلامي، وهي خطوة دعا نواب كنديون إلى تطبيقها في كيبيك باسم مبدأ العلمانية. 

المصدر: وكالات