أطفال يلعبون في الغوطة الشرقية
أطفال يلعبون في الغوطة الشرقية

حين تسقط الصواريخ على الغوطة الشرقية لدمشق فإنها تكون مصدر رعب لدى السكان خاصة الأطفال منهم، لكنها ما أن تتحول إلى مخلفات بعد انفجارها حتى تتحول إلى مصدر للفرحة يتسابق الأطفال للحصول عليه.

بدأت فكرة تحويل بقايا الصواريخ من مصدر للخوف إلى مصدر للابتسامة واللعب قبل ثلاث سنوات، حين رأى أبو علي البيطار وهو أحد السكان طفلا يلعب ببقايا صاروخ، فكانت تلك اللحظة التي ألهمته للبدء في تحويل بقايا الصاروخ إلى ألعاب وأدوات تسلية للأطفال.

ويروي البيطار لوكالة الصحافة الفرنسية أنه أخذ في تلوين الصواريخ وتحويلها إلى أراجيح وحتى إلى مجسمات على شكل هدايا يقدمها السكان لبعضهم البعض في ظل عدم وجود الهدايا العادية بسبب الحصار.

ويقول البيطار "في البداية اعتبرني الجيران مجنونا فلم يكونوا يدرون أني أصنع الألعاب للأطفال، وكانت المفاجأة حين خرجت عليهم في أحد الأيام محملا بالأراجيح".

تحفة بدل صاروخ

يقوم البيطار بالرسم على الصواريخ حتى يحولها تحفا جميلة يقبل السكان على شرائها، ويصف الرجل الأربعيني هذا التحول في نظرة سكان الغوطة الشرقية إلى مخلفات الصواريخ بالقول "هذه هي المعادلة المستحيلة (...) أن يتحول شيء هدفه القتل إلى لعبة يفرح بها الأطفال".

وفي أحد أحياء دوما بالغوطة الشرقية، تلعب حنين الطفلة البالغة من العمر 10 سنوات بالأراجيح وهي التي فقدت يدها اليمنى بصاروخ أطلقته طائرة حربية واستهدف أحد الأسواق.

وإلى جانبها، تعرب غدير (تسع سنوات) عن فرحتها بالأراجيح، وتقول "عمو أبو علي حوّل لنا الصواريخ إلى أراجيح (...) بشار الأسد أرسل صواريخ يقتلنا، أما عمو أبو علي ولكي لا نحزن حول لنا الصواريخ إلى ألعاب لكي يفرحنا".

في باطن الأرض

القصف الذي تتعرض له المنطقة باستمرار أجبر الآباء على إيجاد طريقة توفر الأمان للأطفال حين يريدون اللعب، فكانت الأقبية هي مصدر الأمان بالنسبة لهم، وصارت قاعات ألعاب الأطفال تقام تحت الأرض.

وخلال عيد الأضحى، عمد متطوعون إلى استئجار أقبية للقيام بنشاطات يستمتع بها الأطفال.

ويقول حسان، مدير فريق "ملهم" التطوعي، "بسبب القصف على الغوطة الشرقية، أجبرنا على استئجار أقبية تحت الأرض مجهزة بصالات ألعاب كاملة ومسرح لنسعد الأطفال".

شاهد حفل للأطفال أقامه متطوعون في الغوطة الشرقية بمناسبة عيد الفطر الماضي.

​​

المصدر: أ ف ب 

صورة الأطفال الأربعة - المصدر: فيسبوك
صورة الأطفال الأربعة - المصدر: فيسبوك

بعد الحكم عليهم بالسجن لمدة خمسة أعوام بتهمة ازدراء الأديان، وصل أربعة أطفال مصريين إلى سويسرا طلبا للجوء الديني بعد أن أقاموا عدة أشهر في تركيا.

الأطفال الأربعة (ألبير شحاتة، كلينتون فرج الله، مولر ياسا، وباسم يونان) كانوا قد ظهروا في فيديو صوره معلمهم يسخرون فيه من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على المسرح، ليسارع سكان المنطقة في مدينة بني مزار بمحافظة المنيا إلى إبلاغ الشرطة متهمين الأطفال بـ"ازدراء الإسلام".

تركيا قبل الوصول لسويسرا

محامي الأطفال، إيهاب رمزي قال لوسائل إعلام محلية إن هروب الأطفال إلى سويسرا كان بسبب خوفهم من السجن، وعدم مقدرتهم على استكمال دراستهم وإدراكهم أنهم لن يستطيعوا الحياة داخل مصر.

وأضاف المحامي أنهم غادروا مصر صوب تركيا منذ ستة أشهر بعد إصدار حكم بسجنهم لمدة خمسة أعوام بسبب سهولة الحصول على تأشيرات من السفارة التركية، ومن ثم طلبوا اللجوء إلى سويسرا.

وأشار تقرير نشره موقع "مورنينغ ستار نيوز" الذي يعنى بشؤون الأقباط، إلى أن الأطفال غادروا مصر بمساعدة مؤسسات حقوقية في نيسان/أبريل.

واحد من هؤلاء الأطفال، ألبير شحاته (17 عاما) يعتقد أن الحكم "كان صادما وغير عادل وأنه لم يكن ينبغي أن يحدث كل هذا بسبب مزحة"، مضيفا أنه يشعر الآن أنه يمتلك فرصة في حياة أفضل بعد تدمير مستقبله في مصر، حسبما ذكر لموقع مورنينغ ستار نيوز.

عاش الأربعة في مدينة اسطنبول عدة أشهر ثم سجلوا أنفسهم كطالبي لجوء في مكتب تابع للأمم المتحدة، وساعدتهم بعض المنظمات الحقوقية في الحصول على تأشيرات لدخول سويسرا حيث يمكنهم لاحقا تقديم طلبات لجوء.

وحسب دانيل هوفمان، مدير مؤسسة Middle East Concern، وهي إحدى المؤسسات التي كانت تساعد الأطفال الأربعة، فإن سويسرا هي الدولة الوحيدة التي وافقت على هذا الطلب من بين عدة دول أخرى تقدموا إليها، يتابع تقرير موقع مورنينغ ستار نيوز.

وذكر الأطفال، حسب التقرير ذاته، أنهم لن يفقدوا الأمل في العودة إلى مصر ولكن ربما بعد الحصول على جنسية أخرى.

وأثارت قضية هؤلاء الأطفال الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض للجوئهم إلى سويسرا:

​​​​

​​
​​

​​

المصدر: مواقع مصرية