وقفة للمطالبة بالإفراج عن صحافي تركي
وقفة للمطالبة بالإفراج عن صحافي تركي

أوقفت تركيا رئيس تحرير النسخة الإلكترونية لصحيفة "جمهورييت" المعارضة التي دأبت على نشر تحقيقات محرجة لحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم وللرئيس رجب طيب أردوغان.

وأكد رئيس تحرير النسخة الإلكترونية أوغوز غوفين نفسه عبر تغريدة على تويتر إيقافه، بينما قالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني إنها تجهل أسباب التوقيف.

وحسب ما أوردته وكالة أنباء الأناضول شبه الحكومية، أوقفت الشرطة غوفين في إطار تغطيته لخبر وفاة مدع عام تركي في حادث سير مطلع الأسبوع الماضي.

وكان المدعي العام مكلفا بملاحقة عدد من المشتبه بهم موقوفين منذ محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو 2016.

ولم تقدم الوكالة تفاصيل أكثر حول هذه الخطوة التي تأتي ضمن مسلسل طويل من توقيف الصحافيين في بلد يحتل المركز الـ155 عالميا من أصل 180 في حرية الصحافة، حسب التقرير السنوي الأخير لمنظمة "مراسلون بلا حدود الفرنسية".

وكانت السلطات التركية قد أوقفت عددا من الصحافيين والموظفين في "جمهورييت" في الأشهر الماضية، من بينهم رئيس الصحيفة أكين أتلاي ورئيس التحرير مراد صاوبنجو وسلفه جان دوندار والصحافي الاستقصائي أحمد شيك.

المصدر: وكالات 

مخاوف من استمرار الحملة ضد الصحافة في تركيا
مخاوف من استمرار الحملة ضد الصحافة في تركيا | Source: Courtesy Photo

حذرت منظمة "مراسلون بلا حدود" الأربعاء في تقريرها الدولي للعام 2017 من أن "حرية الصحافة لم تكن قط مهددة على النحو الذي هي عليه اليوم".

ولفتت المنظمة إلى أن وضع الصحافة "خطير للغاية" في 72 دولة (من أصل 180 شملها الإحصاء) من بينها الصين وروسيا والهند وكل دول الشرق الأوسط تقريبا وآسيا الوسطى وأميركا الوسطى وثلثي دول إفريقيا.

وأعلنت المنظمة أن مصر والبحرين انضمتا إلى "قائمة سجون الصحافيين" التي تشمل أيضا تركمانستان (178) وسورية (177) اللتين اعتبرتهما "أكثر دول عالم فتكا بحياة الصحافيين".

ونددت بالوضع في العديد من دول الشرق الاوسط مثل إيران (165) التي "تعتقل عشرات الصحافيين بشكل تعسفي" أو تفرض عقوبة الجلد المطبقة أيضا في السعودية (168) وذكرت بالمدون رائف بدوي الذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات.

وسجلت المنظمة تراجع تركيا أربع مراتب إلى المرتبة 155 بعدما "دفع فشل المحاولة الانقلابية ضد الرئيس رجب طيب أروغان بالبلاد نحو هاوية نظام استبدادي، علما أنها أصبحت بمثابة أكبر سجن للإعلاميين على الصعيد العالمي".

وأعربت المنظمة عن القلق من حصول "تحول كبير" في وصع حرية الصحافة "خاصة في الديموقراطيات العتيدة".

وأضافت أن هناك خمسين دولة فقط تتمتع فيها الصحافة بالحرية وهي دول أميركا الشمالية إضافة إلى دول في أوروبا وأستراليا وجنوب إفريقيا.

وحلت روسيا في المرتبة 148، ما يعني أنها لا تزال "تراوح مكانها في أسفل الترتيب".

وعلى غرار العام الماضي، حلت الدول الإسكندنافية (النروج والسويد وفنلندا والدنمارك) في المراتب الأولى بينما حلت في الأخيرة إريتريا وكوريا الشمالية "حيث يواجه أهالي البلاد خطر الاعتقال في أحد المعسكرات لمجرد الاستماع إلى محطة إذاعية أجنبية".

أما فرنسا فارتقت من المرتبة 45 (في 2016) إلى 39 ولكنه "ارتفاع ميكانيكي بالأساس بعد التقهقر القياسي الذي سجلته البلاد في نسخة عام 2015 عقب مجزرة شارلي إيبدو".

إلا أن المنظمة أشارت إلى "مناخ يسوده العنف والكراهية على نحو متزايد" في فرنسا "وظهور حالات لرجال أعمال يستخدمون وسائل الإعلام التي يمتلكونها لغرض التأثير في الرأي العام وتوسيع نفوذهم".