قالت الأمم المتحدة في البداية إن 10 آلاف طفل من الروهينغا سيتم تسجيلهم في برنامج تجريبي لدراسة منهج ميانمار
أشخاص من أقلية الروهينغا خلال فرارهم من العنف في بورما

أعلنت حكومة بورما (ميانمار) السبت أنها ستقيم مخيمات للاجئين داخل البلاد، بعد أكثر من أسبوعين على اندلاع أعمال عنف في ولاية راخين الغربية أدت إلى نزوح حوالي 270 ألف شخص.

وقالت وسائل إعلام محلية إن الحكومة ستقيم ثلاثة مخيمات في شمال وجنوب ووسط مونغداو، المنطقة التي تسكنها غالبية من الروهينغا، والتي تتمركز فيها أعمال العنف.

وأفادت صحيفة غلوبال نيو لايت أوف ميانمار السبت بأن النازحين سيتمكنون من الحصول على مساعدات إنسانية ورعاية طبية سيقدمها متطوعو الصليب الأحمر المحلي.

وكانت بنغلادش قد طالبت بورما بوقف نزوح اللاجئين إلى أراضيها عبر تأمين "منطقة آمنة" داخل البلاد للفارين من العنف.

وقال عاملو إغاثة دوليون إن الأزمة في بورما تنذر بوقوع أزمة إنسانية، وأعربوا عن مخاوفهم من أن الكثيرين داخل البلاد لا يوجد لديهم ما يكفيهم من طعام منذ منتصف تموز/ يوليو الماضي، بعد أن واجه برنامج الأغذية العالمي صعوبات في إكمال عملياته هناك.

وسحبت الأمم المتحدة عامليها غير الأساسيين من بورما بعد أن اتهمت حكومتها منظمات الإغاثة الدولية وبرنامج الأغذية العالمي بالتحيز للروهينغا.

ولتعويض هذا العجر دعيت منظمة الصليب الأحمر الدولية إلى المساعدة في توفير جهود الإغاثة.

يأتي ذلك فيما يواصل الآلاف عبور الحدود باتجاه بنغلادش عبر الجبال والسير وسط الأشجار الكثيفة وحقول الأرز.

وفي إطار الجهود لمد يد العون، أعلنت أستراليا تقديم أربعة ملايين دولار للاجئين في بنغلادش.

وبالقرب من مخيم كوتابالونغ في بنغلادش، شوهد الآلاف من الروهينغا يبحثون عن مواد لبناء أكواخ، والأطفال والنساء وهم يطلبون المال من المارة.

وأكدت منظمة العفو الدولية تقريرا لوكالة رويترز حول انفجار ألغام قرب حدود بورما مع بنغلادش.

وكان جنود من حرس الحدود ببنغلادش قد أفادوا بوقوع إصابات جراء ألغام مضادة للأفراد.

ونقلت العفو الدولية عن شهود وخبراء قولهم إن هذه الألغام أدت إلى إصابة ثلاثة مدنيين بينهم طفلان بجروح خطيرة ومقتل شخص خلال الأسبوع الماضي.

وأبلغ مصدر في الجيش البورمي رويترز أن الألغام زرعت عام 1990 بهدف منع التسلل عبر الحدود، ونفى أن تكون قد زرعت حديثا.

تحديث: 09:55 ت غ

أعلنت المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة فيفيان تان الجمعة أن نحو 270 ألف لاجئ معظمهم من الروهينغا فروا من أعمال العنف في ولاية راخين غربي بورما (ميانمار) ودخلوا بنغلادش منذ 25 آب/أغسطس.

وقالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في بورما يانغي لي الجمعة إن حصيلة ضحايا أعمال العنف في راخين قد تتجاوز الألف قتيل أو أكثر، مضيفة في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن القتلى ربما من الجانبين، لكنها رجحت أن الغالبية الكبرى من الروهينغا.

وأعلنت ماليزيا وتايلاند استعدادهما لاستضافة الفارين من العنف في بورما.

وقال المدير العام لوكالة خفر السواحل الماليزية ذو الكفل أبو بكر الجمعة إن قواته لن تصد مسلمي الروهينغا الهاربين من العنف.

وأوضح في تصريح لوكالة رويترز أن حوالي 100 ألف من لاجئي الروهينغا يقيمون في بلاده، وأن الوافدين الجدد سيقيمون في مراكز الإيواء المخصصة للأجانب الذين لا يحملون وثائق ثبوتية.

تحديث (5:00 ت.غ) 

أعربت الولايات المتحدة الخميس عن قلقها حيال الأزمة في بورما (ميانمار)، وحضت السلطات على السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى إقليم راخين، وسط تجدد العنف ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت للصحافيين إن "الولايات المتحدة تبدي بالغ قلقها حيال الوضع المقلق في إقليم راخين في شمال شرق بورما".

وأضافت "لقد حدث نزوح كبير للسكان المحليين إثر ادعاءات خطيرة عن حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان، من بينها حرق قرى للروهينغا وممارسة عنف من طرف قوات الأمن ومن جانب المدنيين المسلحين أيضا".

وتابعت "نحن ندين مجددا الاعتداءات الدامية ضد قوات الأمن البورمية، لكننا ننضم للمجتمع الدولي في مطالبة هذه القوات بمنع وقوع المزيد من أعمال العنف وبحماية السكان المحليين بطرق تتوافق مع سلطة القانون والاحترام الكامل لحقوق الإنسان".

ودعت السلطات البورمية "إلى تيسير الوصول الفوري للمتضررين والذين هم بحاجة لمساعدة إنسانية عاجلة".

وأشارت نويرت إلى أن الدبلوماسيين الأميركيين على تواصل مستمر مع السلطات البورمية، لكنها نوهت إلى أن إقليم راخين "مكان يصعب الحصول على معلومات منه، ويصعب الدخول إليه".

وأعلنت الأمم المتحدة الخميس أن أكثر من ربع مليون شخص معظمهم من اللاجئين الروهينغا فروا إلى بنغلادش منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بسبب العنف.

وبحسب الأمم المتحدة، فر إلى بنغلادش، منذ 25 آب/ أغسطس نحو 164 ألف شخص معظمهم من المدنيين الروهينغا، ولجأوا الى مخيمات مكتظة أساسا، ما أثار القلق من حدوث أزمة إنسانية، وذلك بعد أن أحرقت القوات البورمية قراهم ردا على هجمات لمسلحين ينتمون إلى الروهينغا.

نازحون من الروهينغا يحاولون الهرب من ولاية راخين على مركب
نازحون من الروهينغا يحاولون الهرب من ولاية راخين على مركب

قالت الأمم المتحدة الثلاثاء إن 123,600 ألف شخص معظمهم من الروهينغا المسلمين، هربوا من أعمال العنف في بورما ليلجأوا إلى بنغلادش منذ الـ25 من الشهر الماضي.

وبلغ عدد اللاجئين هذا الرقم في الساعات الـ24 الأخيرة مع عبور 37 ألفا الحدود في يوم واحد.

تحديث (الاثنين 8:33 ت.غ.)

ارتفع عدد اللاجئين إلى بنغلادش هربا من أعمال العنف في بورما في الأيام الـ10 الماضية إلى 87 ألفا، معظمهم من أقلية الروهينغا المسلمة، حسبما أعلنت الأمم المتحدة الاثنين.

ويقدر عدد الأطفال بين هؤلاء بنحو 21 ألفا.

ويضاف إلى هؤلاء 20 ألفا تقطعت بهم السبل وعلقوا في منطقة ممنوع الدخول إليها بين بورما وبنغلادش.

واندلع العنف بعدما هاجم متمردون من الروهينغا في 25 آب/أغسطس نحو 30مركزا للشرطة والجيش في ولاية راخين، ورد الجيش البورمي بإطلاق عملية واسعة النطاق في هذه المنطقة النائية والفقيرة، ما اجبر عشرات الآلاف على الفرار.

ويقول الجيش البورمي إنه ينفذ عمليات تطهير ضد "إرهابيين متطرفين" وإن قوات الأمن تلقت تعليمات بحماية المدنيين. لكن الروهينغا الفارين إلى بنغلادش يتحدثون عن حملة افتعال حرائق وقتل تهدف إلى طردهم.

وأعلنت الحكومة البورمية السبت أن 2625 منزلا تعرضت للحرق في الأيام الماضية في مناطق بشمال غرب البلاد حيث يشكل الروهينغا غالبية السكان.

واتهم المسؤولون جماعة إسلامية تطلق على نفسها اسم "جيش إنقاذ الروهينغا في أراكان" بحرق المنازل. لكن الفارين من هذه الأقلية يقولون إن جيش الدولة يقوم بحملة حرق وقتل تهدف إلى إجبارهم على الرحيل.

وأفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن تحليلها لصور عبر الأقمار الاصطناعية، فضلا عن روايات الروهينغا الفارين، تشير إلى أن "قوات الأمن أضرمت النيران عمدا".

ولم يحصل الروهينغا الذين يعاملون معاملة الأجانب في بورما، حيث يشكل البوذيون 90 في المئة من سكانها، على الجنسية، رغم أن بعضهم يعيش فيها منذ أجيال.