تلميذ يمني
تلميذ يمني

قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) راجات مادهوك الأحد إن مستقبل 4.5 مليون تلميذ يمني "على المحك" بالتزامن مع إضراب يخوضه أساتذة في اليمن بسبب عدم تسلمهم رواتبهم نتيجة النزاع المسلح.

وبقيت قاعات الدراسة في غالبية المدارس الواقعة في مناطق سيطرة الحوثيين، وخصوصا العاصمة صنعاء، خالية من تلامذتها الأحد في أول أيام العام الدراسي الجديد.

وأشار مادهوك إلى أن نحو 73 في المئة من الأستاذة لم يتلقوا رواتبهم منذ ما يقرب العام، لافتا إلى أن بعض هؤلاء الأساتذة قرروا عدم الانتظار أكثر وترك التعليم للتوجه نحو العمل في مجالات أخرى.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الغالبية العظمى من المدارس أبقت أبوابها مغلقة في صنعاء، باستثناء بعض المدارس التي قرر المشرفون عليها استقبال التلاميذ فيها رغم عدم وجود أساتذة لتعليمهم.

وتسبب النزاع منذ 2014 في أضرار كبيرة لقطاع التعليم، فقد توقفت 1640 من أصل حوالي 16 ألف مدرسة عن التعليم، 1470 منها دمرت أو تضررت، والبقية تحولت إلى ثكنات أو ملاجئ للنازحين، بحسب اليونيسف.

وحرم توقف المدارس عن التعليم مئات آلاف الأطفال من الدراسة لينضموا إلى نحو 1.6 مليون طفل آخر لا يرتادون المدرسة منذ فترة ما قبل النزاع.

وخلف النزاع اليمني نحو 8500 قتيل و49 ألف جريح وتسبب في أزمة إنسانية حادة، حسب منظمة الصحة العالمية.

المصدر: وكالات 

طفلة يمنية تقف أمام مدرستها المدمرة في مدينة تعز - أرشيف
طفلة يمنية تقف أمام مدرستها المدمرة في مدينة تعز - أرشيف

نددت ممثلة الأمم المتحدة الخاصة للأطفال فرجينيا غامبا الجمعة بتعرض أكثر من 500 مدرسة لهجمات في دول تشهد نزاعات في العالم في غضون الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.

وقالت غامبا أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي إن هذا يعني أن حصيلة الاعتداءات على مدارس في عام 2016 والتي بلغت 753 هجوما في 20 دولة "سيتم تجاوزها على الأرجح بحلول نهاية هذه السنة".

وكانت غامبا قد أعلنت عند تقديمها التقرير السنوي للأمم المتحدة حول الأطفال والنزاعات المسلحة قبل أسبوع أن "الأطفال باتوا وقود النزاعات".

وذكرت غامبا أن الأطفال في سن الدراسة تعرضوا لـ"أحداث قاتلة وصادمة" في اليمن، جنوب السودان، سورية، أفغانستان، وجمهورية الكونغو الديموقراطية.

وأضافت أنه بين نيسان/ أبريل وحزيران/ يونيو، تعرضت 174 مدرسة لهجمات في جمهورية الكونغو الديموقراطية وغالبيتها في منطقة كاساي.

كما أشارت إلى استخدام مدارس لأغراض عسكرية من قبل قوات الأمن والمتمردين في 15 من أصل 20 نزاعا يشهدها العالم.

وفي شهادة لها أمام مجلس الأمن، دعت جوي بشارة، إحدى فتيات شيبوك اللواتي خطفن في نيجيريا عام 2014 على أيدي عناصر حركة بوكو حرام وتمكنت من الفرار، الحكومات إلى "حماية المدارس".

وقالت بشارة "على الحكومات حماية المدارس ليتمكن الطلاب من تحصيل العلم وتغيير العالم"، مضيفة "إذا لم تتوفر حماية للمدارس، سنخسر أجيالا. بدون حماية لا يمكننا الدراسة وكل هذه الأحلام والآمال ستتبدد وهذا يسيء إلى مستقبل الدول".

وتدرس بشارة الطب حاليا في الولايات المتحدة حيث لجأت بعد فرارها.