يتعرض المهاجرون الأفارقة في ليبيا لانتهاك حقوقهم
يتعرض المهاجرون الأفارقة في ليبيا لانتهاك حقوقهم

اتهمت منظمة العفو الدولية الثلاثاء الحكومات الأوروبية بالتواطؤ في احتجاز مهاجرين بظروف "مروعة" في ليبيا، وانتقدت مساعدتها لخفر السواحل الليبي الذي اتهمته بالتورط في انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأعلنت المنظمة الحقوقية في تقرير أن "الحكومات الأوروبية متورطة عن سابق علم في التعذيب والانتهاكات المرتكبة بحق عشرات آلاف اللاجئين والمهاجرين المحتجزين لدى سلطات الهجرة الليبية في ظروف مروعة".

واتهمت المنظمة الدول الأوروبية بدعم "نظام معقد لانتهاك واستغلال اللاجئين والمهاجرين" يتبعه خفر السواحل ومسؤولو مراكز الاحتجاز والمهربون في ليبيا بهدف واحد هو منع المهاجرين من عبور البحر المتوسط.

وصرح جون دالويسن مدير المنظمة في أوروبا أن "عشرات الآلاف محتجزون إلى ما لا نهاية في مراكز مكتظة تتعرض فيها حقوقهم للانتهاك بصورة منظمة".

وبعد الفضيحة الدولية التي ظهرت إثر نشر صور عن تجارة الرقيق في ليبيا، أعلن الاتحاد الأفريقي الأسبوع الماضي عزمه إعادة الـ 20 ألف شخص إلى بلدانهم الأصلية خلال ستة أسابيع.

وتدير حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تحظى بدعم الأسرة الدولية مراكز الاحتجاز، التي تضم آلاف المهاجرين المحتجزين في مراكز اعتقال أخرى تسيطر عليها فصائل مسلحة لا تخضع لأي سلطة.

 

المصدر: منظمة العفو الدولية

الصورة من صفحة "المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني" على فيسبوك
الصورة من صفحة "المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني" على فيسبوك

أفاد بيان لمكتب رئيس الوزراء الليبي فائز السراج أن حكومة الوفاق الوطني اتفقت مع إيطاليا السبت على إقامة غرفة عمليات مشتركة لمكافحة المهربين والمتاجرين بالبشر في إطار جهود للحد من تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

وأعلن عن اتفاق تأسيس غرفة العمليات بعد اجتماع في طرابلس ضم السراج ووزير الداخلية الليبي عارف الخوجة ونظيره الإيطالي ماركو مينيتي.

وجاء في البيان أن الغرفة ستتألف من ممثلين عن خفر السواحل وجهاز الهجرة غير الشرعية والنائب العام الليبي وجهاز الاستخبارات ونظرائهم الإيطاليين.

ولم تصدر أي تفاصيل عن مكان إقامة الغرفة والكيفية التي ستعمل بها.

ووفقا للبيان، فقد أبلغ السراج مينيتي بأنه على الرغم من النجاح الذي تحقق في ملف الهجرة إلا أن عدد المهاجرين غير الشرعيين خارج الملاجئ لا يزال كبيرا وأن هناك حاجة لمزيد من التعاون خاصة في تأمين حدود جنوب ليبيا التي يتدفق المهاجرون من خلالها.​​

​​

اقرأ أيضا: نائبان يدعوان ترامب إلى المساهمة في وقف الاتجار بالبشر في ليبيا

اتفاق دولي لتنفيذ عمليات إجلاء طارئة للمهاجرين من ليبيا

وفي سياق متصل، أعلن خفر السواحل الليبي إنقاذ 190 مهاجرا أفريقيا كانوا متجهين إلى أوروبا على متن قاربين عبر البحر المتوسط قرب شواطئ العاصمة طرابلس. 

وقالت السلطات إنها قدمت لهؤلاء المساعدات والرعاية الصحية والمأوى، إلى حين تولي وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة نقلهم إلى بلدانهم.

وتعد ليبيا البوابة الرئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا بحرا رغم تراجع الأعداد بشكل كبير منذ تموز/يوليو بعدما بدأت فصائل ليبية والسلطات اتخاذ إجراءات لمنع المغادرين تحت ضغط إيطالي. وقام أكثر من 600 ألف شخص بالرحلة خلال الأعوام الأربعة الأخيرة.

المصدر: وكالات