الشيخة لطيفة بحسب فيديو نشرته في أذار/مارس 2018
الشيخة لطيفة بحسب فيديو نشرته في أذار/مارس 2018

دعت منظمة العفو الدولية "أمنستي" الأربعاء السلطات الإماراتية إلى الكشف عن مكان وجود الشيخة لطيفة محمد بن راشد آل مكتوم.

الدعوة وجهتها المنظمة الدولية بعد مرور "ستة أشهر على اعتقال الشيخة لطيفة برفقة خمسة أشخاص أخرين".

وقالت المنظمة إن السلطات الهندية والإماراتية ألقت في الرابع من آذار/ مارس "القبض" على الأشخاص الخمسة في عرض البحر عند محاولتهم الهروب من الإمارات للمرة الثانية.

وترى المنظمة أن الحادث تضمن الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري، وهو ما يعد انتهاكا للقانون الدولي الإنساني.

وطالبت أمنستي بضرورة السماح للطيفة بالاتصال بمحامين والحصول على ضمانات لمحاكمة عادلة والإفراج عنها فورا.

​​​من هي لطيفة آل مكتوم

الشيخة لطيفة إحدى بنات محمد بن راشد آل مكتوم وهو نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم إمارة دبي، وهي من مواليد عام 1985.

وكانت لطيفة قد نشرت تسجيلا لها على الإنترنت تتحدث فيه عما تعرضت له سابقا، وعن نيتها للهرب مرة أخرى.

​​وتعد هذه المحاولة الثانية لها للهروب، إذ هربت في عام 2002 إلى عُمان، ولكن تم إعادتها عند الحدود وسجنت ثلاث سنوات.

وكانت أخت لطيفة الشيخة شمسة قد هربت عام 2000 إلى بريطانيا، ولكن تم القبض عليها من قبل القوات الإماراتية هناك، الأمر الذي أثار جدلا في الصحافة البريطانية حينها.

رحلة الهروب

في الـ 24 شباط/ فبراير 2018 سافرت لطيفة مع صديقتها المقربة الفنلندية تينا جوهياينن، على متن اليخت نوسترومو، بقيادة القبطان هيرفيه جوبير الأميركي الجنسية.

​​ولكن في الرابع من آذار/مارس 2018 كان اليخت نوسترومو يقترب من غوا على مسافة أكثر من 20 ميلا بحرية، عند سواحل الهند عندما اقتحم خفر السواحل الهندي اليخت بالقوة، واستولوا عليه في المياه الدولية.

وبحسب الرواية التي تذكرها أمنستي فقد تم الاعتداء على طاقم اليخت والقبض على الشيخة لطيفة، وأصيب القبطان جوبير بجروح وترك في بركة من الدماء.

​​​​وتواصلت القوات الهندية مع قوات إماراتية قدمت بطائرة مروحية ثم تم تمت قيادة السفينة إلى ميناء الفجيرة بالإمارات، وإطلق سراح الطاقم في 20 آذار/مارس، وتبعها إطلاق سراح صديقتها جوهياينن بعدها بيومين، ولكن حتى الآن لم يتم الإفصاح عن مكان الشيخة لطيفة ومصيرها، بحسب المنظمة.

ولا تزال جوهياينن تنشر تغريدات تطالب بـ"الحرية" صديقتها لطيفة.

​وحاول موقع "الحرة" الاتصال بمسؤولين إماراتيين للتعليق على الموضوع، لكن من دون جدوى.