جانب من مفاعل أراك النووي بإيران-أرشيف
جانب من مفاعل أراك النووي بإيران

أعلنت إيران السبت بدء تشغيل أجهزة متطورة للطرد المركزي، ما قالت إنه سيؤدي إلى زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب، فما هي أهمية أجهزة الطرد المركزي؟ وماذا يعني الإعلان الإيراني بالسنبة لالتزاماتها الدولية؟

تعتبر أجهزة الطرد المركزي ضرورية للحصول على اليورانيوم المخصب، الذي يستخدم لتوليد الطاقة أو لصنع قنبلة نووية، لذلك كان الاتفاق بشأنه أحد أهم أركان الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

اليورانيوم في الطبيعة يوجد بنسبة 99.3 في المئة في صورة اليورانيوم ذي العدد الذري 238 و0.7 في المئة من اليورانيوم ذي العدد الذري 235 والأخير هو المستخدم لإنتاج الطاقة النووية.

عملية تخصيب اليورانيوم تزيد نسبة اليورانيوم 235 وهو ما تقوم به أجهزة الطرد المركزي.

ولتوليد الطاقة، يكفي تخصيب اليورانيوم بنسبة خمسة في المئة فقط ، ولكن لتصنيع قنبلة نووية يتعين تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المئة.

خطوات تخصيب اليوارنيوم

 

ويتعين توفير عدد كبير من أجهزة الطرد للحصول على نسبة كبيرة من اليورانيوم 235.

يسمح الاتفاق النووي لطهران بمواصلة أنشطة محدودة للبحث والتطوير في ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، ويشمل ذلك العمل بأنواع معينة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة.

هل تخالف الاتفاق النووي؟

الناطق باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي قال في مؤتمر صحافي في طهران السبت إن المنظمة بدأت تشغيل 20 جهاز طرد مركزي من نوع "آي آر-4" و20 جهازا آخر من نوع "آي آر-6".

ويأتي الإعلان بينما لا يسمح الاتفاق النووي الموقع في 2015 لإيران في هذه المرحلة بإنتاج اليورانيوم المخصب سوى بأجهزة للطرد المركزي من الجيل الأول (آي آر-1).

ومن شأن هذه الأجهزة المتقدمة تسريع إنتاج اليورانيوم المخصب وزيادة مخزون البلاد الذي تخطى منذ يوليو الماضي المستوى المحدد في الاتفاق (وهو 300 كيلوغرام).

ويقول مسؤولون إيرانيون إن أجهزة من نوع "آي آر-6" يمكن أن تنتج يورانيوم مخصب 10 مرات أسرع من "آي آر-1"، بينما تستطيع ""آي آر-4" إنتاجه بشكل أسرع خمس مرات.

وبموجب الاتفاق النووي، يتعين على طهران أن تخفض عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة للتخصيب إلى الثلث، وسيكون لها الحق في استخدام 5060 فقط من من طراز "آي آر-1" حتى عام 2026.

وتقول واشنطن بوست إن طهران بتشغيلها أجهزة طرد مركزي متقدمة، تختصر الفترة الزمنية للحصول على المواد الانشطارية لصنع قنبلة.

المسؤول الإيراني أشار السبت إلى قدرة بلاده على تجاوز حد 20 في المئة التي وصلت إليها قبل الاتفاق.

ونظرا لأهميتها المذكورة هذه، كان برنامج إيران لاستخدام أجهزة الطرد المركزي هو البعد الأكثر إثارة للجدل في المفاوضات حول برنامجها النووي، خاصة في ما يتعلق بعدد وأنواع الأجهزة المسموحة لإيران ونطاق البحث والتطوير لهذه الأجهزة.

في عام 2015 كانت إيران قد قامت بتثبيت حوالي 15 ألف جهاز طرد مركزي، حوالي تسعة آلاف منها كانت تقوم بتخصيب اليورانيوم وكانت من نوع الجيل الأول.

وفي 2017 قالت الأمم المتحدة إن إيران بموجب الاتفاق النووي أبقت على العدد المسموح به من الجيل الأول وأزالت غيرها.

تقرير للكونغرس صدر هذا العام قال إن إيران رغم ذلك لم تحقق نجاحا في تطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة، مشيرا إلى تقرير للأمم المتحدة صدر عام 2012 وأفاد بأن العقوبات الدولية عليها قلصت قدرتها على تطوير هذه أجهزة ذات فعالية.

ما هي هذه الأجهزة المتقدمة؟

وتعتبر أجهزة "آي آر-1" العمود الفقري لبرنامج التخصيب الإيراني. أما "آي آر-4" فهو واحد من العديد من أجهزة الطرد المركزي الأكثر تطورا في إيران، ويعتقد أن إيران كانت قد قامت بتثبيت نحو 200 منها في منشأن نتانز النووية. ويتميز بأنه يتألف من مكونات أكثر تطورا تزيد من القدرة على التخصيب.

صورة نشرتها الأمم المتحدة لأنواع محتلفة من أجهزة الطرد المركزي التي أنتجتها إيران

"آي آر-6" يعتبر الجيل الثالث من أجهزة الطرد المركزي الإيرانية. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد قالت قبل توقيع الاتفاق إن طهران لديها 16 منه في ناتانز.

هناك أيضا "آي آر-2" و "آي آر-3" وقد ظهرا في الصور التي التقطت للرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد لدى زيارته منشأة ناتانز في عام 2008.

انتخابات نيوهامشير
انتخابات نيوهامشير

تصدر عضو مجلس الشيوخ عن فيرمونت بيرني ساندرز الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في نيوهامشير لـ28 %، في المنافسة على المحتدمة لاختيار مرشح لمنافسة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتنافس على المركز الثاني المرشحان بيت بوتيدجيج وايمي كلوبوشار، وذلك ومع الاعلان عن نتائج نحو نصف المراكز الانتخابية.

ووفق وسائل إعلام أميركية فهناك منافسة على المركز الثاني بين المرشحين رئيس بلدية انديانا السابق بيت بوتيدجيج وعضو مجلس الشيوخ عن مينيسوتا ايمي كلوبوشار.

جو بايدن الذي كان يتصدر الاستطلاعات على المستوى الوطني لأشهر فقد احتل المركز الخامس بـ9 بالمئة فقط، وهو في وضع حرج بشأن قدرته على المحافظة على ترشيحه.

وكانت وسائل إعلام أميركية تحدثت عن الضغوط الهائلة التي يتعرض لها بايدن لإحداث تغييرات في حملته الانتخابية المتعثرة بعد تعرّضه لهزيمة في ولاية أيوا واعترافه غير المألوف بأنه سيخسر على الأرجح في الانتخابات التمهيدية المرتقبة في نيوهامشير اليوم الثلاثاء.