الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي في خطاب له عام 2009
الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي في خطاب له عام 2009

زين العابدين بن علي الذي توفي الخميس عن 83 عاما، حكم تونس بقبضة من حديد على مدى 23 عاما قبل أن يهرب الى السعودية في أعقاب انتفاضة شعبية ألهمت شعوبا أخرى في المنطقة وأطاحت أنظمة، ويغرق في النسيان.

وتوفي زين العابدين بن علي في مدينة جدة عن 83 عاما. وكان لجأ اليها يوم 14 يناير 2011 تحت ضغط الشارع الذي ارتفعت فيه أصوات تطالبه بالرحيل. وكانت تلك "الثورة" انطلاقة لـ"ربيع عربي" دام لم ينجح فيه المسار الديموقراطي إلا في تونس.

ولد بن علي في الثالث من سبتمبر 1936 في مدينة حمّام سوسة في عائلة متواضعة.

وصل إلى الحكم في السابع من نوفمبر 1987 إثر "انقلاب طبّي" على سلفه، صانع الاستقلال الحبيب بورقيبة (1956-1987)، بحسب ما وُصف آنذاك.

محطات في حياة بن علي

 

وقال في مقابلة مع محطة تلفزيونية فرنسية في 1988 إن ذلك "كانت عملية إنقاذ وطني"، مضيفا "كان علي أن أعيد دولة القانون... كان الرئيس مريضا ومحيطه كان صاحب تأثير سيء".

ووعد بن علي في "بيان السابع من نوفمبر" الشهير الذي توجه به الى الشعب "بإعطاء القانون حرمته" وبأن "يوفّر أسباب الديموقراطيّة المسؤولة" ويقطع مع "الظلم والقهر" و"استغلال النفوذ" و"التساهل في أموال المجموعة" الوطنية، ومع "الرئاسة مدى الحياة" التي أرساها بورقيبة.

لكنه سرعان ما أرسى نظاما تسلطيا قمعيا. واتهم محيطه بالفساد واستغلال النفوذ.

ورحبت أوساط واسعة من التونسيين بتولي بن علي السلطة "من دون عنف وإراقة دماء".

وأشاد به أنصاره معتبرين أنه "منقذ" البلاد التي كانت على حافة الهاوية، معتبرين أنه وضع أسس اقتصاد ليبرالي وقضى على مخططات حزب "النهضة" الإسلامي الذي كان متهما بالتخطيط لانقلاب مسلح.

جرعات محسوبة

والواقع أن بن علي أدخل التعددية بجرعات محسوبة إلى البرلمان في 1994، ونظمّ في 1999 أول انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ تونس ، لكنها كانت "تعددية شكلية"، بحسب المعارضة التي نددت طوال العقد الأخير من حكم بن علي بانحراف النظام نحو "دولة بوليسية" تقمع الحريات الخاصة والعامة، وخصوصا حرية التجمّع والصحافة والتعبير.

وخلال رئاسته تونس، فاز حزبه في كل الانتخابات التي خاضها بنسبة فاقت تسعين في المئة.

بقي على رأس السلطة أربع ولايات كاملة، وكان في طريقه لإكمال ولايته الخامسة لدى إطاحته.

وفي وسائل الإعلام كما في الشوارع، كانت صور بن علي بشعره الأسود والابتسامة التي لا تفارقه، بارزة باستمرار.

تلقى بن علي تعليما عسكريا بمدرستي "سان سير" و"شالون سور مارن" في فرنسا، وفي المدرسة العليا للاستخبارات والأمن، ومدرسة المدفعية المضادة للطيران في الولايات المتحدة الأميركية

تولى رئاسة "الأمن العسكري" (المخابرات العسكرية) في وزارة الدفاع من 1964 الى 1974، بحسب سيرته الذاتية الرسمية التي نشرت في 2010.

وتنقل في مسؤوليات عدة بوزارة الداخلية من مدير عام للأمن الوطني، الى كاتب دولة للأمن الوطني، ثم وزير للأمن الوطني، الى وزير للداخلية. وفي مايو 1987، تم تعيينه وزيرا أول (رئيس حكومة) مع الاحتفاظ بوزارة الداخلية، الى أن نفذ الانقلاب.

انتهج بن علي سياسة اجتماعية قائمة على مبدأ "التضامن" كما وصفت رسميا، لكنها لم تحقق أهدافها. وكان تردي الأوضاع الاجتماعية السبب الرئيسي للحركة الاحتجاجية التي بدأت منتصف ديسمبر 2011 وأدت الى تنحيه بعدما أدرك أنه لن يلقى دعما من الجيش.

الاحتجاجات بدأت بعد أقدم بائع فواكه متجول هو محمد البوعزيزي على الانتحار حرقا في ديسمبر ٢٠١٠ ما فجر انتفاضة شعبية أسقطت بن علي.

رأى فيه حلفاؤه الغربيون على مدى سنوات ضامنا للاستقرار من أجل تدفق الاستثمارات على تونس التي يزورها سنويا ملايين السياح الأوروبيين، وأشادوا بمواصلته سياسة بورقيبة في تمكين المرأة

بن علي متزوج وله ستة أولاد، هم ثلاث بنات من زواج أول وابنتان وابن من زوجته ليلى الطرابلسي التي تحولت عائلتها الى رمز للفساد واستغلال النفوذ في عهد الرئيس المخلوع.

منذ فراره مع عائلته الى السعودية، لم يعرف الكثير عن أخباره، باستثناء بعض الصور العائلية التي نشرتها ابنته نسرين على حسابها على "إنستغرام".

وفي تونس ، صدرت في حقه أحكام غيابية عدة بالسجن بعد إدانته بتهم فساد والمشاركة في القتل بسبب قمع المتظاهرين.

انتخابات نيوهامشير
انتخابات نيوهامشير

تصدر عضو مجلس الشيوخ عن فيرمونت بيرني ساندرز الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في نيوهامشير لـ28 %، في المنافسة على المحتدمة لاختيار مرشح لمنافسة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتنافس على المركز الثاني المرشحان بيت بوتيدجيج وايمي كلوبوشار، وذلك ومع الاعلان عن نتائج نحو نصف المراكز الانتخابية.

ووفق وسائل إعلام أميركية فهناك منافسة على المركز الثاني بين المرشحين رئيس بلدية انديانا السابق بيت بوتيدجيج وعضو مجلس الشيوخ عن مينيسوتا ايمي كلوبوشار.

جو بايدن الذي كان يتصدر الاستطلاعات على المستوى الوطني لأشهر فقد احتل المركز الخامس بـ9 بالمئة فقط، وهو في وضع حرج بشأن قدرته على المحافظة على ترشيحه.

وكانت وسائل إعلام أميركية تحدثت عن الضغوط الهائلة التي يتعرض لها بايدن لإحداث تغييرات في حملته الانتخابية المتعثرة بعد تعرّضه لهزيمة في ولاية أيوا واعترافه غير المألوف بأنه سيخسر على الأرجح في الانتخابات التمهيدية المرتقبة في نيوهامشير اليوم الثلاثاء.