دخان يتصاعد من منشأة تابعة لأرامكو في بقيق في السعودية، السبت
دخان يتصاعد من منشأة تابعة لأرامكو في بقيق في السعودية، السبت

هشام بورار – واشنطن

بينما يؤكد البيت الأبيض أنه يتريث للتحقق من المعلومات الاستخباراتية وحشد التأييد الدولي لأي رد محتمل على الهجوم على المنشأتين النفطيتين في السعودية بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه تحذيرات من داخل حزبه من مغبة تأويل إيران لضبط النفس على أنه ضعف في العزيمة.

مخاوف تسببت في خلاف علني نادر بين ترامب وعضو الحزب الجمهوري لينزي غراهام الذي أعرب في تغريدة عبر تويتر عن خشيته من أن يشجع ضبط النفس الأميركي إيران على مزيد من الاستفزازات لاسيما بعد قرار سابق لترامب في يونيو الماضي التراجع عن توجيه ضربة جوية لإيران ردا على اسقاطها لطائرة أميركية مسيرة.

ترامب رد بالقول إن قراره "كان مؤشرا على القوة لا يفهمه بعض الناس فقط"، مضيفا أن "من السهل بدء الحروب" ومذكرا غراهام بدعمه لحرب العراق التي يصفها بـ "الكارثية". 

وبصرف النظر عن هذا الخلاف الذي لن يفسد للود قضية بين صديقين ورفيقين في لعبة الغولف، فإنه يكشف جانبا من التجاذبات التي تعيشها إدارة ترامب بين تيارين قويين، أحدهما يعارض الدخول في نزاع مسلح مع إيران، والآخر يرى أن العمل العسكري بات ضروريا ويشكك في قدرة العقوبات على ردع طهران عن مزيد من العدوان.

مزيد من العقوبات

ووسط ترقب دولي لخطوة واشنطن التالية، أعلن ترامب نيته فرض مزيد من العقوبات على إيران رغم أن مسؤولي البيت الأبيض لا يستبعدون كشف خطوات لاحقة لم تحدد طبيعتها بعد.

مصادر مقربة من البيت الأبيض قالت للحرة إن الرئيس الأميركي يضع الخسائر البشرية كمعيار أساسي للجوء إلى الرد العسكري وقد لا يرى بالضرورة أن استهداف معملين لأرامكو يبرر هذا الخيار.

اعتبارات داخلية

التردد في استخدام القوة العسكرية لا يفاجئ الكثيرين من رئيس وعد بإنهاء الحروب الأميركية في الشرق الأوسط وتركيز موارد البلاد وثرواتها على الداخل. ويقول الخبير في الشؤون الاستراتيجية ريتشار وايتز إن "رفض ترامب للدخول في نزاعات مسلحة جديدة يلقى دعما كبيرا لدى قاعدته الحزبية"، التي ضاقت ذرعا بـ "هدر" الأموال الأميركية في حروب لا تنتهي.

كما يضيف أن من الحكمة التفكير مليا قبل الانجرار إلى نزاع موسع قد يؤدي إلى استهداف مزيد من المنشآت النفطية وقطع الإمدادات عن الأسواق العالمية. مخاوف لا شك أنها حاضرة بقوة في ذهن الرئيس ترامب في وقت يعول فيه على قوة الاقتصاد الأميركي للفوز بولاية ثانية.

انتخابات نيوهامشير
انتخابات نيوهامشير

تصدر عضو مجلس الشيوخ عن فيرمونت بيرني ساندرز الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في نيوهامشير لـ28 %، في المنافسة على المحتدمة لاختيار مرشح لمنافسة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتنافس على المركز الثاني المرشحان بيت بوتيدجيج وايمي كلوبوشار، وذلك ومع الاعلان عن نتائج نحو نصف المراكز الانتخابية.

ووفق وسائل إعلام أميركية فهناك منافسة على المركز الثاني بين المرشحين رئيس بلدية انديانا السابق بيت بوتيدجيج وعضو مجلس الشيوخ عن مينيسوتا ايمي كلوبوشار.

جو بايدن الذي كان يتصدر الاستطلاعات على المستوى الوطني لأشهر فقد احتل المركز الخامس بـ9 بالمئة فقط، وهو في وضع حرج بشأن قدرته على المحافظة على ترشيحه.

وكانت وسائل إعلام أميركية تحدثت عن الضغوط الهائلة التي يتعرض لها بايدن لإحداث تغييرات في حملته الانتخابية المتعثرة بعد تعرّضه لهزيمة في ولاية أيوا واعترافه غير المألوف بأنه سيخسر على الأرجح في الانتخابات التمهيدية المرتقبة في نيوهامشير اليوم الثلاثاء.