صورة للسيدة مها علاونة في قسم العظام بمستشفى رام الله
صورة للسيدة مها علاونة في قسم العظام بمستشفى رام الله

ثروت شقرا- رام الله

أثناء تغطية قناة الحرة لمسيرة نظمت، الخميس، في مدينة رام الله، طالب المشاركون فيها بوضع حد لأشكال العنف الذي تتعرض له النساء، غيّر المحتجون وجهتهم وقصدوا المستشفى الحكومي في المدينة، حيث تتلقى سيدة اعتدى عليها أقاربها، العلاج، وفق ما أفادت به ناشطة لمراسلة الحرة.

ويبدو أن قضية هذه السيدة، شبيهة بقضية الشابة إسراء غريب، التي كانت ضحية ضرب أدى إلى مقتلها، ما أثار الرأي العام المحلي والعالمي وفتح بابا أمام كل صامتة عن ظلم وعنف أسري لإسماع صوتها.

كاميرا "الحرة" توجهت إلى مشفى رام الله، وحاولت الحصول على معلومات أوفى عن السيدة وهي مطلقة من مدينة جنين تدعى مها علاونة.

وأكدت مصادر للحرة، أن علاونة سعت للحصول على عمل وتعرضت لضرب مبرح بمطرقة حديدية في قدميها، على يد أخيها الدي غادر البلاد إلى النرويج.

الشرطة الفلسطينية أكدت للحرة على لسان الناطق باسمها لؤي ازريقات، أن السلطات "قدمت كل الحماية اللازمة لعلاونة من عائلتها التي هددتها بالقتل".

واستطاعت الحرة، بشكل حصري، أن تصور من الخارج، الغرفة التي ترقد فيها الضحية في قسم العظام وسط حراسة أمنية مشددة.

وفيما ستتضح تفاصيل ما حدث للسيدة الفلسطينية في الأيام المقبلة، إلا أن "حالتها الصحية صعبة للغاية ويحتمل أن تفقد قدميها جراء إصابتها".

 

قضية علاونة، تأتي بعد بضعة أسابيع فقط على حادثة غريب التي كانت في الـ21 من عمرها. ورغم محاولات باءت بالفشل لدفن الحقيقة، أكدت النيابة العامة الفلسطينية أنها قتلت بفعل فاعل واتهمت ثلاثة من أفراد عائلتها بالوقوف وراء الجريمة.

وكانت إسراء قد وصلت إلى مستشفى بيت جالا الحكومي في الضفة الغربية في 22 أغسطس جثة هامدة، بعد أيام فقط على مغادرتها ذات المصحة التي نقلت إليها بعد تعرضها لضرب أدى إلى إصابتها بكسر في العمود الفقري وكدمات في أنحاء متفرقة من جسدها.

وتشهد الأراضي الفلسطينية في الآونة الأخيرة حملات مناهضة للعنف ضد النساء الذي يحصد أرواح عدد منهن وسط تكتم الأهالي أحيانا، من بينها حملة نسوية شبابية استطاعت تنظيم مسيرات في عدة مدن وعواصم عربية وأوروبية تحت عنوان #طالعات.

وتطالب المؤسسات النسوية وتلك العاملة في مجال حقوق المرأة في الأراضي الفلسطينية، بتوفير الحماية للنساء اللواتي يتعرضن للعنف، فيما تفيد أرقام منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة، بأن عدد النساء اللواتي قتلن خلال عام 2019 على خلفية ما يسمى "جرائم شرف"، بلغ 19.

 

إسراء غريب
إسراء غريب

كشفت صحيفة فلسطينية الثلاثاء، معلومات تشير إلى "تضليل وزارة العدل للنائب العام" في قضية الفتاة الراحلة إسراء غريب.

وحصلت الحدث على وثيقة وجهها الأطباء المستقيلون لجهة رسمية، يتهمون فيها وكيل وزارة العدل محمد أبو السندس، المسؤول المباشر عن الإدارة العامة للطب الشرعي في الوزارة، بالتقصير في الإعلان عن نتائج التشريح ونتائج المختبرات بخصوص قضية إسراء غريب.

وشهدت قضية وفاة الشابة الفلسطينية الراحلة إسراء غريب تفاعلا واسعا على مستوى العالم العربي، وقد طالبت جمعيات حقوقية بفتح تحقيق في واقعة الوفاة التي يشتبه أنها كانت بسبب العنف الأسري.

إسراء غريب
"دمنا مش رخيص" .. نساء ينتصرن لإسراء غريب ومسؤول يتحدث عن أيامها الأخيرة
تظاهرات في رام الله ترفع شعارات تقول فيها النسا إن "دمنا مش رخيص"، وتطالب بكشف ظروف وفاة إسراء غريب ومحاسبة "الجناة". فقبل وفاتها بأيام عانت إسراء من "عدم إدراك حسي بالمكان والزمان" يقول والناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية أسامة النجار لـ"موقع الحرة".

وكانت الصحيفة قد كشفت سابقا عن استقالة ثلاثة مسؤولين في إدارة الطب الشرعي، كان من المفترض أن يشاركوا في كتابة التقرير الطبي الخاص بإسراء غريب.

واعتبر الأطباء المستقيلون أن بعض التجاوزات في الدائرة أثرت على عملهم بشكل مباشر وساهمت في تأخير بعض الإجراءات المتعلقة بدائرة الطب الشرعي، حسب الحدث.

وأشار الأطباء إلى أن قضية إسراء غريب مثالا على هذه التجاوزات، حيث استغرق صدور التقرير الطبي الخاص بها وقتا طويلا لا يتناسب مع كون القضية قضية رأي عام، بينما كان يمكن إنجاز التقرير بشكل أسرع، خاصة في ظل وجود حالة من التكتم والغموض في حالتها.

من جانبه، نفى أبو السندس أية علاقة بين قضية إسراء غريب وبين استقالة الأطباء المشار إليهم، مؤكدا أن "بعضهم عليه تهم فساد، ومنهم من كان على وشك أن يتم فصله، وهم استغلوا الرأي العام للهروب من الإجراءات التي كانت ستتخذ بحقهم ويحاولون إثارة الرأي العام من خلال ربط قضيتهم بقضية إسراء غريب".

وبعد تصريح وكيل الوزارة أبو السندس، أصدرت وزارة العدل بيانا صحفيا، قالت فيه إن استقالة الأطباء الثلاثة من الوزارة ليس له علاقة بقضية إسراء غريب، وأن استقالة الأطباء الثلاثة تأتي نتيجة لوجود مخالفات لديهم، وصدور عقوبات تأديبية بحق بعضهم.

وقالت صحيفة الحدث إن عينات أنسجة جسم الفتاة لم ترسل إلى المختبر الجنائي بالأردن، وإنما ما أرسل فقط هو عينات من سوائل السوائل.

وأضافت الصحيفة أنه لم يتم البدء في فحص الأنسجة الخاصة بإسراء إلا بداية من تاريخ 8 سبتمبر، بعد استقالة الأطباء الشرعيين الثلاثة.