السيناتور الجمهوري من ساوث كارولاينا، ليندسي غراهام
السيناتور الجمهوري من ساوث كارولاينا، ليندسي غراهام

وجه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام تحذيرات شديدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من مغبة القيام بعملية عسكرية في الشمال السوري.

وقال غراهام في تغريدة مساء الثلاثاء: "نقول للرئيس التركي ليس لديك ضوء أخضر للدخول إلى شمالي سوريا".

وأضاف قوله "إذا كان الرئيس التركي يرغب في تدمير ما تبقى من علاقات هشة، فما عليه سوى اجتياح سوريا".

وأكد غراهام على أن "هناك رفضا جماعيا من الحزبين في الكونغرس لأي عمل عسكري تركي، وعلى أردوغان أن يأخذ ذلك بمثابة ضوء أحمر".

وأعلنت تركيا الثلاثاء "استكمال" الاستعدادات لشن عملية عسكرية في شمال سوريا، وأرسلت مركبات مدرعة جديدة إلى حدودها مع سوريا مساء اليوم ذاته.

وسحبت الولايات المتحدة بين 50 ومئة جندي من أفراد القوات الخاصة من الحدود الشمالية، الاثنين، حيث كان دورهم يقتصر على منع هجوم خطط الجيش التركي له منذ فترة طويلة ضد المقاتلين الأكراد في سوريا.

وأثارت الخطوة المفاجئة التي اتخذها الرئيس دونالد ترامب، والتي اعتبرت في البداية بمثابة ضوء أخضر للهجوم الذي هددت تركيا مرارا بشنه، انتقادات واسعة من كبار الجمهوريين إذ اعتبرت بمثابة تخل عن القوات الكردية التي كانت حليفا رئيسيا لواشنطن في معركتها ضد داعش.

لكن ترامب أكد أن الولايات المتحدة لم تتخل عن الأكراد وهدد بتدمير الاقتصاد التركي إذا أقدمت أنقرة على شيء في سوريا يعتبره "متجاوزا للحدود". وقال إنه أبلغ أردوغان بأن تركيا قد تعاني "ويلات اقتصاد متداع بقوة" إن تحركت في سوريا على نحو غير "آدمي".

وكشف المسؤول في وزارة الدفاع الاميركية للحرة، الثلاثاء، أن هناك موازنة عسكرية مرصودة لدى البنتاغون لدعم قوات سوريا الديمقراطية والأكراد حتى سنة 2020، موضحا أنها ستنفذ من خلال توفير الدعم اللوجيستي والعتاد وكل الحاجات التي تتطلّبها هذه القوات للبقاء على الأرض ولصد أي اعتداء سواء كان من داعش أو من غيره.

 

 

عناصر في قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور- أرشيف
عناصر في قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور- أرشيف

من البنتاغون – جو تابت

أعرب مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية لـ"الحرة"، الثلاثاء، عن ثقته بالقدرات العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مؤكدا أنها ستواجه القوات التركية في حال شنت هجوما على مناطقها في شمال سوريا.

وكشف المسؤول أن القيادة العسكرية الأميركية المتمثلة برئاسة هيئة أركان القوات المشتركة والقيادة الوسطى (سانتكوم)، ستبقى ملتزمة بالدفاع عن حلفائها الذين حملوا السلاح منذ عام 2014 وقدموا التضحيات الكبيرة في مقاتلة تنظيم داعش ودحره خلال معارك بطولية في شمال شرقي سوريا.

وأضاف أن البنتاغون لن يسمح لتركيا بارتكاب أي مجزرة في حق مناطق الأكراد بدءا من القامشلي والحسكة وعين عيسى ومنبج ووصولا إلى تل أبيض، وشدد على أن "تجربة عفرين" ولّت ولن تتكرر.

وأوضح المسؤول، الذي يعتبر على علاقة مباشرة بما يجري في سوريا، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعد استشارات مطولة مع قادة الأركان والأجهزة الاستخباراتية الأميركية، بات مقتنعا بأن وضعية الـ"استاتيكو" أي عدم المراوحة، على الحدود السورية-التركية باقية الآن، وأن البنتاغون سيواصل تنفيذ آليات التفاهم مع أنقرة لناحية ضبطها وعدم السماح بتجاوزها.

ولفت المسؤول أن رسالة ترامب وصلت إلى الأكراد وأنهم فهموا مضمونها، مشيرا إلى أن القوات الأميركية باقية لأسباب عدة أبرزها منع ظهور داعش من جديد والدفاع عن الحلفاء وتمكينهم من إدارة ذاتهم من دون أن يُتاح لنظام دمشق وفلوله من المجموعات الإيرانية والأخرى المدعومة من روسيا، من استغلال الفراغ عبر اجتياز حدود نهر الفرات في اتجاه الشرق.

وقال المسؤول أيضا إنه يخطىء من يظن أن قسـد، التي تضم نحو 70 ألف مقاتل لن تواجه القوات التركية فيما لو حاولت اجتياح سوريا، معتبرا أن المقاتل الكردي قوي ويتمتع بخبرة قتالية عالية وأن الجيش التركي قد يتكبد خسائر إذا فكر في التورط والدخول إلى القرى الكردية.

المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، رفض الدخول في تفاصيل سيناريوهات ما يمكن أن يحصل في الأيام المقبلة، وقال إن هناك موازنة عسكرية مرصودة لدى البنتاغون لدعم قسـد والأكراد حتى سنة 2020، موضحا أنها ستنفذ من خلال توفير الدعم اللوجيستي والعتاد وكل الحاجات التي تتطلّبها هذه القوات للبقاء على الأرض ولصد أي اعتداء سواء كان من داعش أو من غيره.