قصف تركي يستهدف بلدة رأس العين السورية
قصف تركي يستهدف بلدة رأس العين السورية

كثفت تركيا ضرباتها الجوية وقصفها المدفعي على مقاتلين أكراد في شمال شرق سوريا، الجمعة، في تصعيد لهجوم أثار تحذيرات من كارثة إنسانية.

وفتح التوغل جبهة جديدة للقتال في الحرب الأهلية السورية المستعرة منذ أكثر من ثمانية أعوام وأثار انتقادات عالمية شديدة.

وحذرت واشنطن أنقرة من أنها قد تواجه عقوبات "قاسية جدا" بسبب توغلها في سوريا لمحاربة القوات الكردية.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعطى صلاحيات واسعة لوزارة الخزانة لفرض عقوبات على تركيا في حال تجاوزت الخطوط الحمراء.

وأكد منوتشين أن واشنطن لن تفرض عقوبات على أنقرة في الوقت الحالي، لكنها تستطيع "شل" الاقتصاد التركي "إذا اضطرت إلى ذلك".

وقصفت طائرات حربية ومدفعية تركية، الجمعة، مناطق حول بلدة رأس العين السورية، وهي واحدة من بلدتين حدوديتين يتركز فيهما الهجوم.

ودخلت قافلة تضم 20 مدرعة تقل مقاتلين من المعارضة السورية من جيلان بينار يوم الجمعة إلى الأراضي السورية. وأشار البعض بعلامة النصر بينما كبر البعض الآخر ولوحوا بأعلام المعارضة فيما تقدموا صوب رأس العين.

وعلى بعد 120 كيلومترا غربا قال شهود إن مدافع هاوتزر التركية واصلت قصف بلدة تل أبيض السورية.

وقال مروان قامشلو المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد إن تل أبيض تشهد أكثر المعارك حدة في ثلاثة أيام.

وأضاف أن اشتباكات اندلعت خلال الليل في عدة نقاط على الحدود من عين ديوار على الحدود العراقية حتى عين العرب (كوباني) على بعد أكثر من 400 كيلومتر غربا.

وقال إن القوات التركية وقوات سوريا الديمقراطية تبادلت القصف في القامشلي ومناطق أخرى.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات التركية استولت على تسع قرى بالقرب من رأس العين وتل أبيض.

وأضاف أن ما لا يقل عن 32 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية و34 من مقاتلي المعارضة السورية قتلوا خلال الاشتباكات إضافة إلى مقتل عشرة مدنيين.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية أن 22 من مقاتليها قتلوا يومي الأربعاء والخميس.

وتقول تركيا إنها قتلت المئات من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في العملية بينما لقي جندي تركي واحد مصرعه.

ورد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، الجمعة، بانتقاد أردوغان بسبب تهديده بإرسال ملايين المهاجرين السوريين إلى أوروبا إذا استمرت انتقاداتها للعملية التركية.

وقال توسك "يتعين على تركيا أن تفهم أن مصدر قلقنا الرئيسي هو احتمال أن تؤدي تحركاتها إلى كارثة إنسانية أخرى".

وقالت لجنة الإنقاذ الدولية إن 64 ألف شخص في سوريا فروا في الأيام الأولى للحملة.

وقالت الإدارة التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا إنه سيجري إخلاء مخيم يؤوي أكثر من سبعة آلاف من النازحين في شمال البلاد بينما تجرى محادثات لنقل مخيم آخر يؤوي 13 ألف شخص منهم عائلات لمقاتلي الدولة الإسلامية بعد تعرضهما للقصف.

وذكرت منظمة أطباء بلا حدود أن مستشفى في تل أبيض أغلق بعدما فر معظم العاملين فيه بسبب القصف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وتسبب رفض الدول الغربية للهجوم التركي في شقاق داخل حلف شمال الأطلسي الذي تنتمي له أنقرة. وقال ينس ستولتنبرغ الأمين العام للحلف بعد محادثات مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في اسطنبول إنه يتوقع أن تتحلى تركيا بضبط النفس في سوريا بينما قال جاويش أوغلو إن أنقرة تتوقع "تضامنا قويا" من الحلف.

وأبلغ ستولتنبرغ الصحفيين أيضا أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يجد حلا دائما لسجناء الدولة الإسلامية في سوريا.

 

 

 

انتخابات نيوهامشير
انتخابات نيوهامشير

تصدر عضو مجلس الشيوخ عن فيرمونت بيرني ساندرز الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في نيوهامشير لـ28 %، في المنافسة على المحتدمة لاختيار مرشح لمنافسة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتنافس على المركز الثاني المرشحان بيت بوتيدجيج وايمي كلوبوشار، وذلك ومع الاعلان عن نتائج نحو نصف المراكز الانتخابية.

ووفق وسائل إعلام أميركية فهناك منافسة على المركز الثاني بين المرشحين رئيس بلدية انديانا السابق بيت بوتيدجيج وعضو مجلس الشيوخ عن مينيسوتا ايمي كلوبوشار.

جو بايدن الذي كان يتصدر الاستطلاعات على المستوى الوطني لأشهر فقد احتل المركز الخامس بـ9 بالمئة فقط، وهو في وضع حرج بشأن قدرته على المحافظة على ترشيحه.

وكانت وسائل إعلام أميركية تحدثت عن الضغوط الهائلة التي يتعرض لها بايدن لإحداث تغييرات في حملته الانتخابية المتعثرة بعد تعرّضه لهزيمة في ولاية أيوا واعترافه غير المألوف بأنه سيخسر على الأرجح في الانتخابات التمهيدية المرتقبة في نيوهامشير اليوم الثلاثاء.