وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي
وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي

قال وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي الثلاثاء إنه يعتقد أنها "مسألة وقت فقط" قبل أن يتم رفع اسم بلاده من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وأوضح الوزير خلال لقاء استضافته مؤسسة المجلس الأطلسي البحثية إن الإدراج بالقائمة شل قدرة الحكومة الانتقالية على الوصول للتمويل من صندوق النقد والبنك الدوليين.

وأضاف أن الحكومة تعمل على معالجة المخاوف الأمنية وتتخذ خطوات لتعزيز الإيرادات المحلية.

وأدى نقص الخبز والوقود والأدوية وكذلك ارتفاع الأسعار إلى اندلاع احتجاجات أفضت في النهاية إلى الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل وحدوث اضطراب بالاقتصاد.

وتولت الحكومة الجديدة السلطة قبل ستة أسابيع.

وقال البدوي لرويترز إنه متحمس تماما بعد المناقشات التي أجراها مع المسؤولين والنواب الأميركيين بشأن رفع السودان من القائمة.

وأضاف الوزير "أشعر أن الأمور تتحرك، لا أستطيع أن أحدد تاريخا محددا لكنني أشعر بثقة تامة في أنها مسألة وقت فقط".

ولم يقدم المبعوث الأميركي للسودان دونالد بوث جدولا زمنيا، وقال "نريد أن نتأكد من عدم استمرار المشكلة التي نراها، وهذا يعتمد على المدة التي سيستغرقها السودانيون للقيام بذلك".

كشف وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي، الثلاثاء، أن الحكومة تعمل على تأمين الدعم لاقتصاد السودان، وإعادة البلد إلى المجتمع الدولي بعد التخلص من النظام السابق، مشيرا إلى وجود  تفهم أميركي لرفع الخرطوم من قائمة الإرهاب.

وقال البدوي في حوار مع قناة الحرة الثلاثاء، إن الحكومة الحالية تعمل على مسارين منفصلين، الأول: رفع السودان من قائمة الإرهاب، والثاني: هو دعم البلاد وإعادة تأهيلها.

وأضاف أن المسؤولين السودانيين لامسوا استعدادا وتفهما لدى نظرائهم الأميركيين لرفع السودان من لائحة الإرهاب، وأوضح أن المسألة مسألة وقت فقط، مضيفا أن هناك نوايا طيبة لدى مؤسسات الحكومة الأميركية.

وأوضح الوزير أن قضية العقوبات تتطلب تواصلا ليس فقط مع الخارجية الأميركية بل أيضا مع الكونغرس، ووزارة الخزانة.

وقال البدوي إن الحكومة الحالية تسعى لإنجاز مشاريع سريعة للتغلب على الوضع الاقتصادي الراهن، مضيفا أن الإصلاح الشامل  يحتاج إلى الوقت.

وأوضح أن هذا كان موضوع مباحثات مبدئية مع "مجموعة أصدقاء السودان"، تمهيدا لاجتماع المجموعة، في 21 من هذا الشهر، تستضيفه الخارجية الأميركية.

وكشف الوزير أن هناك 20 مشروعا تهدف إلى تحسين الاقتصاد السوداني وتحسين معيشة السودانيين، مضيفا أن هذه المشاريع ستتم معالجتها بشراكة مع المنظمات الدولية والمحلية.

وبخصوص الاستجابة لتطلعات السودانيين، توقع المسؤول السوداني أن يظهر أثر المشروعات الأنية في الأشهر الثلاثة القادمة، ويمس بشكل مباشر حياة السودانيين، منها موضوع المواصلات، وتوفير السلع الضرورية، والمياه والأمن الغذائي.

على أن تشهد الأشهر الستة القادمة تحولا كبيرا جدا على مستوى فك الضائقة المالية ومعالجة المشاكل البنيوية المتعلقة بتقديم خدمات، سواء في المواصلات أو اصلاح مؤسسات تعليمية وخدمات طبية، بشراكة مع منشآت صغيرة ومتوسطة يقودها الشباب.

 وأوضح أن أهم تحديات الاقتصاد السوداني هي إعادة هيكلة الموازنة، وإصلاح القطاع المصرفي، والتحول لنظام حماية اجتماعية متين، خاصة عن طريق دعم المواطن السوداني مباشرة.

وشدد الوزير أنه يجب الأخذ في الاعتبار أن الإصلاح الكلي يتطلب وقتا، والأمر محور نقاش بين الحكومة السودانية وشركائها من المنظمات الدولية.

وأقر الوزير السوداني للحرة بوجود خطط عمل واجتماعات مع البنك الدولي، وشركاء السودان، خاصة الصناديق العربية، وبعض الوزراء من دول عربية بهدف تمهيد الطريق لإعادة تأهيل السودان.