أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم "داعش"
أبو بكر البغدادي

لم تكن العلاقة بين تنظيمي داعش والقاعدة المتشددين سوى تاريخ من الكراهية والحقد والدم، بل وتكفير كل منهما للآخر.

ومقتل البغدادي أثار هذه الكراهية ونشط الحقد بين أتباع التنظيمين من جديد، حيث بدأت المناكفات بينهما، يتخللها دعوات لـ"هجرة" عناصر داعش والدخول في عباءة القاعدة.

فبعد مقتل البغدادي، ثم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتل خليفته المحتمل الذي قال مسؤول أميركي إنه "أبو حسن المهاجر" وهو المتحدث باسم التنظيم، توقع تقرير لصحيفة "ديلي بيست" أن يسعى تنظيم القاعدة المنافس التاريخي لداعش لتجنيد مسلحي التنظيم مستغلا موت البغدادي.

لقطة جوية من موقع مقتل أبو بكر البغدادي

ويتوقع محللون وخبراء في التنظيمات الإرهابية أن تشكل العملية الأميركية النوعية التي قتل فيها البغدادي إلى انهيار معنويات أتباعه وتشتتهم، بل ودخول عناصر التنظيم في خلافات وصراعات تعزز الانقسام.

وقال تقرير الصحيفة إن القاعدة ظلت لسنوات دائمة الانتقاد لداعش، ولم تعترف به عندما أعلن إنشاء دولة "الخلافة"، ولم تخل خطابات أيمن الظواهري من توجيه اللوم للبغدادي والتنظيم.

وأضاف أن أتباع القاعدة لم ينعوا البغدادي، وفي مجموعات دردشة لأتباع القاعدة، قام مؤيديون للقاعدة بالتذكير بالصراع القائم بين التنظيمين وسقوط مقاتلين على يد داعش.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه مايك بنس ووزير الدفاع مارك إسبر مع مسؤولين في فريق الأمن القومي يتابعون عملية استهداف أبو بكر البغدادي

وفتح هؤلاء نقاشات حول "الفرصة" التي تمثلها وفاة البغدادي، فالعديد من مقاتلي ومسؤولي داعش الإعلاميين كانوا في الأصل ينتمون لتنظيم القاعدة، وبعد موت "الخليفة" وتدمير "الخلافة" أصبح لدى القاعدة فرصة كبيرة لاستعادة العديد منهم، بحسب الصحيفة.

واستشهدت الصحيفة بأمثلة على هذا النهج الجديد، وعلى سبيل المثال، دعا عادل أمين، القيادي في تنظيم "شباب المجاهدين" المرتبط القاعدة في الصومال في مقال له تم تداوله على نطاق واسع مؤيدي داعش إلى "العودة إلى الطريق الصحيح".

سراج الدين زريقات، وهو مسؤول سابق في "كتائب عبد الله عزام" المرتبطة بالقاعدة كتب أنه "لا يوجد أحد في الأمة قد حزن عليه (البغدادي) أو نعاه"، ودعا "المخدوعين" إلى أن يعيدوا النظر قبل فوات الأوان".

ورغم ذلك، توقع التقرير أن تواجه القاعدة صعوبات في تحقيق هدفها، فخلال اليومين الماضيين، خرجت دعوات من حسابات مرتبطة بداعش على الإنترنت إلى شن هجمات جديدة.

وقالت ديلي بيست إن "الآلة العسكرية والإعلامية التابعة لتنظيم داعش لم تتوقف خلال اليومين الأخيرين".

ونوهت الصحيفة إلى أن تنظيم داعش لم يقر رسميا بمقتل البغدادي، واستمر في نشر تقاريره اليومية حول ما تصفه بـ"نشاطاته العسكرية" في العراق وسوريا وأفغانستان وباكستان.

وفضلا عن ذلك، فإن القيادة المركزية للقاعدة "أضعف" مما كانت عليه في أي وقت مضى، ولم تنجح خطوة تنصيب حمزة بن لادن في موقع قيادي كي يضفي نوعا من الكاريزما للقيادة، فقد قتل في عملية خاصة أميركية.

وبالنظر إلى هذه المتغيرات، "قد لا تكون القاعدة البديل الجذاب للمتشددين، وفي حين أن بعض المتشددين قد ينضمون إلى صفوف التنظيمات التابعة للقاعدة في مناطقهم، من غير المتوقع حدوث عمليات "هجرة" من صفوف داعش إلى التنظيمات المنافسة".

وقال التقرير إن "الحواجز بين التنظيمن ازدادت على مر السنين، ما أشعل فتيل مواجهات مميتة وحروب علاقات عامة، ولم يكن البغدادي الحاجز الوحيد الذي يمنع أعضاء داعش من الانضمام إلى القاعدة، ومن غير المرجح أن يؤدي مقتله إلى تقليص النزاعات القائمة" بين التنظيمين المتشددين.

سيارة محترقة في الموقع الذي شنت فيه القوات الأميركية الهجوم الذي استهدق زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي

 

انتخابات نيوهامشير
انتخابات نيوهامشير

تصدر عضو مجلس الشيوخ عن فيرمونت بيرني ساندرز الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في نيوهامشير لـ28 %، في المنافسة على المحتدمة لاختيار مرشح لمنافسة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتنافس على المركز الثاني المرشحان بيت بوتيدجيج وايمي كلوبوشار، وذلك ومع الاعلان عن نتائج نحو نصف المراكز الانتخابية.

ووفق وسائل إعلام أميركية فهناك منافسة على المركز الثاني بين المرشحين رئيس بلدية انديانا السابق بيت بوتيدجيج وعضو مجلس الشيوخ عن مينيسوتا ايمي كلوبوشار.

جو بايدن الذي كان يتصدر الاستطلاعات على المستوى الوطني لأشهر فقد احتل المركز الخامس بـ9 بالمئة فقط، وهو في وضع حرج بشأن قدرته على المحافظة على ترشيحه.

وكانت وسائل إعلام أميركية تحدثت عن الضغوط الهائلة التي يتعرض لها بايدن لإحداث تغييرات في حملته الانتخابية المتعثرة بعد تعرّضه لهزيمة في ولاية أيوا واعترافه غير المألوف بأنه سيخسر على الأرجح في الانتخابات التمهيدية المرتقبة في نيوهامشير اليوم الثلاثاء.