سيأتي يوم ما، ولو بعد حينٍ طويل، ستقول فيه مؤسسات وأجهزة الدولة في منطقتنا، ومثلها الأغلبية المجتمعية المطلقة في بلدننا، سيقولون بداهة بسيطة عن الأفراد الذين مثل سارة حجازي: "لكنه جس
بعد مرور قرابة عقد كامل على اندلاع "الربيع العربي"، لا تبدو ظروف دول ومجتمعات منطقتنا أفضل حالا مما كانت عليه لحظة حدوث ذلك، بالذات فيما يخص قدرة هذه التجارب على نيل مستوى معقول
حينما يقدمون نموذجا للتعايش والقابلية لبلورة مشروع سياسي واقتصادي وثقافي ذو مضمون ومعنى، فإنهم لا ينقذون أنفسهم فحسب، بل ربما ينقذون السوريين أنفسهم، حينما يقولون بمعنى ما: "ثمة سوري
كلما اندلعت أحداث عامة في الولايات المتحدة، شبيهة بالجريمة المُرتكبة بحق المواطن جورج فلويد، وما تبعها من تحركات داخلية منددة وصاخبة، تنبعث في منطقتنا أشكال من "النقد" البائس لـ
لا يملك الكولبار أية ميزة أو قيمة مضافة، كما أكراد بلادهم بالضبط، خلا أنهم يعرفون دروب بلادهم جيدا، أكثر من الآخرين بكثير، يعرفون بلادهم بكل وعورتها وقسوتها، وفوق ذلك يرفضون هجرتها وتركها
طوال هذا القرن، بقيت السلطة في مختلف تجاربنا هوياتية وعصوبية، أكثر مما كانت تعاقدية وتمثيلية وإدارية، دون أن تنتج هي ومجتمعاتها أشياء ذي قيمة مضافة، فتضخم اهتمامها واعتدادها بالتاريخ، كمن
قضايا الخلافات الاقتصادية ضمن الحلقة الأسدية، بما في ذلك العائلة، إنما هي صراع في منطقة ما فوق الحزام. فأية أوهام بأن تلك الصراعات يمكن أن تفرز أي مساهمات سياسية أو قيمة أخلاقية، هو مجرد
قبل عقد من الآن، كان السوريون يعتقدون بأن أيام الأسدية معدودة، سقط مئات الآلاف من الضحايا الأبرياء، تحطمت نصف مدن البلاد، وصار أهل دمشق يحصلون على الخبز على شكل حصص، وبات السوريون أخوة/أع
مرويات أرملة تشبه تماما وتفصيلا ما روته النساء الأيزيديات بعد قرن كامل، أو تلك التي السرديات المكبوتة للأكراد الذين تعرضوا لعمليات الأنفال، أو ضحايا الحروب الأهلية المريعة في لبنان والأرد
في الطريق لحياكة أسطورة المعادة المطلقة للانتداب الفرنسي، فإن التاريخ السوري يسعى لإخفاء حقيقة واضحة، تقول بأن قطاعات واسعة من المجتمعات السورية كانت تملك تناقضا ورفضا لشكل الكيان الراهن،