جانب من تظاهرة للمعارضة الشيعية في البحرين ، أرشيف
جانب من تظاهرة للمعارضة الشيعية في البحرين ، أرشيف

نددت المعارضة البحرينية السياسية بقيادة جمعية الوفاق الشيعية بقرار السلطات القاضي سحب الجنسية من 31 ناشطا شيعيا بينهم نائبان سابقان، معتبرة أن هذا الإجراء "تعسفي" ينتهك حقوق الإنسان وينتج عن عقلية "تصفية حسابات" لدى السلطة.

وقال بيان وقعت عليه خمس جمعيات على رأسها جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في المملكة، إن قوى المعارضة "رفضت الإجراء غير الدستوري وغير القانوني بصورة تعبر عن انتهاك سافر لحقوق الإنسان".

وأكدت المعارضة أن هذا الإجراء "جزء من إجراءات ونهج الدولة الأمنية الذي سارت عليه منذ 16 مارس/آذار 2011 برفضها الحل السياسي وإعلانها حالة السلامة الوطنية (الطوارئ) التي لا تزال صورها العديدة ماثلة في مختلف المناطق".

وطالبت المعارضة السلطة بالوفاء بوعودها المتعلقة بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق المستقلة التي أمر ملك البحرين بتشكيلها بعد الاحتجاجات التي قادها الشيعة في 2011 وقمعتها السلطات بالقوة، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وبحسب المعارضة، فإن السلطة تقوم "بالالتفاف على ما يطالب به المجتمع الدولي النظام السياسي من ضرورة الشروع في حوار جاد ذي مغزى مع المعارضة السياسية لإخراج البلاد من المأزق الذي تعاني منه البحرين".

وطالب البيان السلطة بعدم استغلال التدهور الأمني الذي قالت إن سببه هو "الانسداد السياسي" الذي يتحمل مسؤوليته الحكم، و"مغادرة عقلية تصفية الحسابات التي لن يكسب منها أحد".

وخلصت المعارضة إلى التأكيد على أن إجراء سحب الجنسية "يزيد من احتقان الشارع ويعمق الشرخ في النسيج الاجتماعي ويهدد السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي" وأكدت "تضامنها التام مع الذين طالهم هذا الإجراء التعسفي ومع أسرهم".

وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد أعلنت الأربعاء سحب الجنسية من 31 ناشطا شيعيا بينهم نائبان سابقان عن جمعية الوفاق بسبب "الإضرار بأمن الدولة".

وأتى قرار السلطات بسحب جنسية الناشطين بعد يومين من مقتل عاملين آسيويين وإصابة ثالث بجروح في انفجار خمس قنابل يدوية الصنع في ما وصفته السلطات بأعمال إرهابية.

موقع الانفجار الذي خلف قتيلين آسيويين
موقع الانفجار الذي خلف قتيلين آسيويين

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية الأربعاء سحب الجنسية من 31 ناشطا شيعيا بينهم نائبان سابقان بسبب "الإضرار بأمن الدولة"، حسبما جاء في بيان نقلته وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.

وذكر البيان أنه "استنادا إلى قانون الجنسية الذي يجيز إسقاط الجنسية عمن يتمتع بها إذا تسبب في الإضرار بأمن الدولة، فقد تم إسقاط الجنسية البحرينية عن 31 ناشطا".

وبين هؤلاء النائبان السابقان عن جمعية الوفاق الشيعية جواد فيروز وجلال فيروز.

وأفادت مصادر محلية أن "المسحوبة جنسيتهم جميعهم من الطائفة الشيعية، وبينهم من يعيش خارج البحرين"، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكر بيان الداخلية أن وزير الداخلية سيقوم باتخاذ "الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار سحب الجنسية في ضوء التزام المملكة بالحفاظ على الأمن الوطني وتماشيا مع التزام البحرين بالاتفاقيات الدولية وعلى الأخص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية".

وأوضحت الوزارة أن "كل من لديه اعتراض ممن ذكروا على تلك القرارات يمكنه أن يلجأ للقضاء".

ويأتي قرار السلطات بسحب جنسية الناشطين بعد يومين من مقتل عاملين آسيويين وإصابة ثالث بجروح في انفجار خمس قنابل يدوية الصنع في ما وصفته السلطات بأعمال إرهابية.

وأوقفت القوى الأمنية أربعة مشتبه بهم على خلفية هذه الانفجارات، كما اتهمت جماعة حزب الله اللبنانية بأنها وراء التفجيرات.

وقال اللواء طارق الحسن رئيس الأمن العام البحريني في بيان نشرته وكالة أنباء البحرين إن "الأجهزة الأمنية ألقت القبض على المشتبه بهم بعد استصدار إذن من النيابة العامة وإن الشرطة تتعقب آخرين".

وأكدت السلطات أن "القنابل الخمس المحلية الصنع التي انفجرت يوم الاثنين تحمل بصمات جماعة حزب الله المتحالفة مع إيران".