عناصر من الشرطة البحرينية تمنع تظاهرة لمعارضين للنظام
جنود من قوات الأمن البحرينية خلال مصادمات مع متظاهرين خارج المنامة، أرشيف

أعلنت وزارة الداخلية في البحرين الأحد رفضها السماح لعدد من الجمعيات السياسية بتنظيم تظاهرة تأييد لغزة، وذلك بموجب قرار منع المسيرات منذ 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال مدير شرطة محافظة المنامة في بيان إن "عددا من الجمعيات السياسية قد تقدمت بإخطار لتنظيم مسيرة عصر الأحد بمنطقة المنامة وصولا إلى مبنى الأمم المتحدة تحت شعار انقذوا غزة".

وأضاف أنه "مع تقدير وزارة الداخلية لموقف تلك الجمعيات السياسية، إلا أنه تنفيذا لقرار وقف المسيرات والتجمعات فقد تم إبلاغ المنظمين برفض السماح حفاظا على استتباب الحالة الأمنية".

وأشار إلى "اقتراح أن تقوم تلك الجمعيات بتنظيم وقفة تضامنية في مقرات جمعياتهم كبديل عن تنظيم المسيرة".

وكان وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أعلن في الثلاثين من الشهر الماضي "وقف جميع المسيرات والتجمعات بهدف الحفاظ على الوحدة الوطنية وتماسك النسيج الاجتماعي ومنعا لكافة أشكال التطرف".

يذكر أن السلطات قد وضعت حدا بالقوة في منتصف مارس/آذار 2011 لحركة احتجاجية استمرت شهرا وقادها الشيعة بشكل أساسي، لكن رغم ذلك استمرت التظاهرات والاحتجاجات المتفرقة على مدار الشهور الماضية.

وبعض التظاهرات، لاسيما التي تنظمها جمعية الوفاق التي تطالب بملكية دستورية، كانت تحظى في معظم الأحيان برخصة من السلطات على عكس الاحتجاجات التي تشهدها القرى الشيعية وتنظم بدعوة من ائتلاف 14 فبراير الذي يرفع شعارات أكثر تشددا مثل "اسقاط النظام".

إلا أن بعض المشاركين في تظاهرات الوفاق كانوا يرفعون بدورهم شعارات "الشعب يريد اسقاط النظام" و"يسقط حمد"، في إشارة إلى ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة.

وتحكم أسرة آل خليفة وهم من العرب السنة، هذه المملكة الخليجية الصغيرة منذ أكثر من 250 عاما.

أمطار غزيرة بالإمارات
أمطار غزيرة بالإمارات تعطل حركة المرور والملاحة الجوية - فرانس برس

شهدت بعض دول الخليج طقسا غير مستقر بسقوط أمطار رعدية غزيرة، ما تسبب في فيضانات كبيرة في العديد من المناطق.

وفي الإمارات، أدى منخفض جوي إلى هطول أمطار غزيرة ورعدية مصحوبة برياح قوية، الثلاثاء، مما تسبب في تعطيل حركة السير في العديد من الشوارع والطرقات.

وأعلن مطار دبي الدولي تحويل مسار رحلات الوصول مؤقتا، حتى تحسن الأوضاع الجوية، مضيفا أن رحلات الإقلاع ستتواصل.

لكن شركة "فلاي دبي" أعلنت عن إلغاء جميع رحلاتها المقرر إقلاعها من دبي، مساء الثلاثاء، حتى الساعة 10 من صباح الأربعاء بتوقيت دبي (6 صباحا بتوقيت غرينتش)، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الإمارات (وام).

وضرب "منخفض الهدير" مناطق وأجزاء كبيرة من الإمارات في دبي والشارقة وأبوظبي. وطالت تجمعات المياه مطارات ومراكز تجارية ومحطات مترو.

وحولت الإمارات العمل والدراسة عن بعد بسبب الأمطار الغزيرة، فيما انتشرت فرق الشرطة وهيئات الطوارئ في مختلف أنحاء الدولة للتعامل مع الأحوال الجوية المتقلبة بهدف ضمان السلامة العامة.

ولم تعلن السلطات عن خسائر مادية أو بشرية إثر المنخفض الجوي لكنها واصلت إصدار التحذيرات من امتداد العاصفة حتى الأربعاء.

وأعلنت مطارات دبي تأخير عدد من الرحلات القادمة والمغادرة، ونصحت المسافرين باستخدام المترو للوصول إلى المطار.

وقالت في بيان: "بسبب الظروف الجوية، تم إلغاء تسع رحلات مغادرة وثماني رحلات قادمة، وتحويل ثلاث رحلات إلى مطارات أخرى". 

وتابع البيان: "‏على المسافرين عبر مطار دبي الدولي الثلاثاء، تخصيص وقت إضافي للوصول إلى المطار واستخدام مترو دبي"، مشيرة إلى أنه "تم تمديد ساعات عمل المترو حتى الساعة 3 صباحاً.

والثلاثاء، تحولت سماء إمارة دبي نهارا إلى ليل بسبب سحابة سوداء عملاقة، وسط ضباب كثيف حجب الرؤية في الشوارع والطرقات، في حين تم تعليق الدوام المدرسي وتطبيق الدراسة والعمل عن بُعد.

وتوقفت خدمات توصيل الطعام وبدت شوارع دبي المزدحمة عادة، شبه خالية من المركبات، بعد تحذيرات وجّهتها السلطات بعدم الخروج من المنزل "إلا في حالات الضرورة القصوى". وتعطّلت بعض المصاعد في أبراج مرتفعة بسبب الأمطار.

وسجلت بعض المناطق الداخلية في الإمارات ذات المناخ الصحراوي أكثر من 80 ملم من الأمطار، لتقترب من المعدل السنوي البالغ حوالى 100 ملم.

وارتفعت حصيلة القتلى من جراء السيول في سلطنة عمان إلى 18 شخصا، معظمهم أطفال.

وفي البحرين أيضا، حوصر العديد من السائقين والسكان جراء الفيضانات.

وروت البحرينية آمال السيد لوكالة فرانس برس كيف دخلت المياه إلى الطابق الأرضي من منزلها في العاصمة المنامة. 

وقالت: "بناء على تحذيرات الارصاد الجوية، نقلنا بعض الحاجات ولكننا لم نستطع نقل الأثاث... وللأسف داهمتنا المياه خلال ربع ساعة منذ بدء تساقط الأمطار ولم تنفع احتياطاتنا بشيء".  

وأعلنت السلطات في المنامة تأجيل الدراسة إلى يوم الأحد المقبل "كإجراء احترازي لضمان أمن وسلامة الطلبة في ظل اشتداد هطول الأمطار الغزيرة"، وفقا لوكالة أنباء البحرين (بنا).

وفي السعودية، نشرت قناة "الإخبارية" الحكومية مقاطع تُظهر تساقط أمطار غزيرة في المنطقة الشرقية التي علقت فيها الدراسة أيضا، على ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

ونقلت وكالة الأنباء العُمانية عن قطاع البحث والإنقاذ، الثلاثاء، أنه تمّ العثور على جثة رضيع "ليرتفع عدد الوفيات إلى 18" مشيرة إلى أن البحث جار عن مفقودَين آخرَين.

وغالبا ما تتسبب الأمطار الغزيرة في حدوث سيول في السلطنة، مما يجذب الأشخاص إلى مجاري الأنهار الجافة القريبة "الوادي"، لمشاهدتها. وفي حالة السيول، يمكنها أن تمتلئ هذه الأماكن بالماء بسرعة، وتطيح بالأشخاص والمركبات.