بحرينيات في تحرك سابق دعما لنشطاء المعارضة
بحرينيات في تحرك سابق دعما لنشطاء المعارضة

سارعت المعارضة البحرينية الاثنين إلى رفض قرار محكمة الاستئناف العليا في البحرين تأييد الأحكام الصادرة بحق 13 ناشطا من قادة المعارضة في البلاد، لدورهم في احتجاجات مناهضة للحكومة في 14 فبراير/ شباط 2011.

فيما دافعت الحكومة البحرينية عن موقفها من المحكومين الـ13 مؤكدة أن القضاء أدانهم بثبوت أدلة ضدهم تتعلق بالإخلال بالأمن القومي للبلاد والتحريض على العنف.

وأيدت أعلى محكمة في البحرين اليوم الاثنين الأحكام الصادرة بحق زعماء الاحتجاجات من النشطاء المعارضين في البلاد والتي تتراوح بين السجن خمسة أعوام أو مدى الحياة، وذلك بعد أن كانت محكمة عسكرية قد أصدرت الأحكام في بادئ الأمر وأيدتها محكمة مدنية في سبتمبر/ أيلول الماضي.

ووفقا لمحامي الدفاع عن هذه الشخصيات محمد الجشي فإن تأييد محكمة الاستئناف للأحكام بحق قادة المعارضة "حكم نهائي غير قابل للطعن".

المعارضة: القرار باطل

إلا أن المعارضة البحرينية رفضت قرار المحكمة ودعت إلى الطعن في شرعية الحكم على قادتها.
وأكد رئيس كتلة الوفاق النيابية المستقيلة عبد الجليل خليل في حوار مع "راديو سوا" أن هذا القرار باطل قانونا.

وأضاف خليل أن "تأييد حكم اليوم في نظرنا وفي نظر المحامين تأييد باطل لأن تقرير لجنة تقصي الحقائق أوصى بالإفراج عن جميع المعتقلين الذين تتعلق تهمهم بحرية التعبير".

ومن جانبها قالت الناشطة الحقوقية البحرينية مريم الخواجة على موقعها على تويتر إن القضاء البحريني أطاح بتقرير لجنة تقصي الحقائق.

وكانت منظمات حقوقية قد أدانت الأحكام وقالت إنه لا توجد أدلة على أن المتهمين استخدموا العنف أو حرضوا على استخدامه خلال الاحتجاجات، وأن اعتقالهم ومحاكمتهم تشكل انتهاكا للقانون الدولي.


رجب: تأجيج الأمن مستمر

لكن وزيرة الدولة لشؤون الإعلام في البحرين سميرة رجب أكدت من جانبها أن المحكومين الـ13أدينوا بعد ثبوت أدلة تتعلق بالإخلال بأمن البلاد القومي والتحريض على العنف.

وقالت رجب في حوار مع "راديو سوا" إن الأحكام الصادرة لن تؤثر سلبا على الأمن في البلاد، متسائلة "هل بادر هؤلاء بأي مبادرة لاستتباب الأمن في البحرين قبل صدور هذه الأحكام؟ " محذرة مما أسمته بالاستهلاك السياسي للأحداث.

وأضافت أن "تأجيج الأمن وخرقه وانتهاك القانون مستمر من قبل جماعات العنف في البحرين"، مؤكدة ألا علاقة لهذه الأحكام بأداء هؤلاء النشطاء.

وأشارت إلى أن "هناك أكثر من 15 مبادرة سابقة، حيث كان هؤلاء الناشطون يدخلون السجن ويخرجون بإعفاءات مختلفة خاصة اعفاءات ملكية، ولكن لم تحصل من قبلهم أي استجابة للمفاهيم التسامحية في البحرين".   

ونقل موقع الناشط الشيعي نبيل رجب على تويتر عن أحد المحكومين إبراهيم شريف قوله بعد تأكيد حكمه "أنا حر في سجني وسعيد مع كتبي وأصدقائي".

وكانت المحكمة الابتدائية حكمت في 16 أغسطس/ آب  على نبيل رجب (48 عاما) بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع النفاذ لمشاركته في مظاهرات غير مرخصة ودعوته عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى المشاركة في هذه المظاهرات بالمنامة.

وصدرت أحكام على 20 من زعماء الاحتجاجات إلا أن 13 منهم فقط استأنفوا الأحكام.، لأن بعض المتهمين حوكموا غيابيا لاختبائهم أو لوجودهم خارج البلاد.

ومن بين من صدر عليهم حكم السجن المؤبد الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة وزعيم المعارضة حسن مشيمع الذي دعا إلى تحويل مملكة البحرين إلى جمهورية.

ونقلت وكالة أنباء 14 فبراير/ شباط البحرينية على موقعها على تويتر صور لاندلاع مواجهات فور صدور قرار المحكمة:  


ونقل موقع "مجتمع الوفاق" على تويتر صورة للاعتصام أمام مبنى المحكمة الاثنين:

وتعصف بالبحرين اضطرابات منذ اندلاع مظاهرات تطالب بالديموقراطية في فبراير/شباط عام 2011.

وقد تركزت الاحتجاجات في بقعة حساسة في مدينة المنامة هي دوار اللؤلؤة، وطالب المحتجون بمزيد من الحقوق وإنهاء التمييز ضد الأغلبية الشيعية من سكان البلاد، لكن قوات الأمن أبعدت المحتجين بالقوة عن الدوار بعد أن أعلن الملك حالة الطوارئ واستقدم قوات من دول التعاون الخليجي "لإعادة النظام".

ومنذ ذلك الوقت قتل أكثر من 60 شخصا بينهم أفراد من الشرطة، وجرح المئات واعتقل الآلاف في احتجاجات متفرقة.

أمطار غزيرة بالإمارات
أمطار غزيرة بالإمارات تعطل حركة المرور والملاحة الجوية - فرانس برس

شهدت بعض دول الخليج طقسا غير مستقر بسقوط أمطار رعدية غزيرة، ما تسبب في فيضانات كبيرة في العديد من المناطق.

وفي الإمارات، أدى منخفض جوي إلى هطول أمطار غزيرة ورعدية مصحوبة برياح قوية، الثلاثاء، مما تسبب في تعطيل حركة السير في العديد من الشوارع والطرقات.

وأعلن مطار دبي الدولي تحويل مسار رحلات الوصول مؤقتا، حتى تحسن الأوضاع الجوية، مضيفا أن رحلات الإقلاع ستتواصل.

لكن شركة "فلاي دبي" أعلنت عن إلغاء جميع رحلاتها المقرر إقلاعها من دبي، مساء الثلاثاء، حتى الساعة 10 من صباح الأربعاء بتوقيت دبي (6 صباحا بتوقيت غرينتش)، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الإمارات (وام).

وضرب "منخفض الهدير" مناطق وأجزاء كبيرة من الإمارات في دبي والشارقة وأبوظبي. وطالت تجمعات المياه مطارات ومراكز تجارية ومحطات مترو.

وحولت الإمارات العمل والدراسة عن بعد بسبب الأمطار الغزيرة، فيما انتشرت فرق الشرطة وهيئات الطوارئ في مختلف أنحاء الدولة للتعامل مع الأحوال الجوية المتقلبة بهدف ضمان السلامة العامة.

ولم تعلن السلطات عن خسائر مادية أو بشرية إثر المنخفض الجوي لكنها واصلت إصدار التحذيرات من امتداد العاصفة حتى الأربعاء.

وأعلنت مطارات دبي تأخير عدد من الرحلات القادمة والمغادرة، ونصحت المسافرين باستخدام المترو للوصول إلى المطار.

وقالت في بيان: "بسبب الظروف الجوية، تم إلغاء تسع رحلات مغادرة وثماني رحلات قادمة، وتحويل ثلاث رحلات إلى مطارات أخرى". 

وتابع البيان: "‏على المسافرين عبر مطار دبي الدولي الثلاثاء، تخصيص وقت إضافي للوصول إلى المطار واستخدام مترو دبي"، مشيرة إلى أنه "تم تمديد ساعات عمل المترو حتى الساعة 3 صباحاً.

والثلاثاء، تحولت سماء إمارة دبي نهارا إلى ليل بسبب سحابة سوداء عملاقة، وسط ضباب كثيف حجب الرؤية في الشوارع والطرقات، في حين تم تعليق الدوام المدرسي وتطبيق الدراسة والعمل عن بُعد.

وتوقفت خدمات توصيل الطعام وبدت شوارع دبي المزدحمة عادة، شبه خالية من المركبات، بعد تحذيرات وجّهتها السلطات بعدم الخروج من المنزل "إلا في حالات الضرورة القصوى". وتعطّلت بعض المصاعد في أبراج مرتفعة بسبب الأمطار.

وسجلت بعض المناطق الداخلية في الإمارات ذات المناخ الصحراوي أكثر من 80 ملم من الأمطار، لتقترب من المعدل السنوي البالغ حوالى 100 ملم.

وارتفعت حصيلة القتلى من جراء السيول في سلطنة عمان إلى 18 شخصا، معظمهم أطفال.

وفي البحرين أيضا، حوصر العديد من السائقين والسكان جراء الفيضانات.

وروت البحرينية آمال السيد لوكالة فرانس برس كيف دخلت المياه إلى الطابق الأرضي من منزلها في العاصمة المنامة. 

وقالت: "بناء على تحذيرات الارصاد الجوية، نقلنا بعض الحاجات ولكننا لم نستطع نقل الأثاث... وللأسف داهمتنا المياه خلال ربع ساعة منذ بدء تساقط الأمطار ولم تنفع احتياطاتنا بشيء".  

وأعلنت السلطات في المنامة تأجيل الدراسة إلى يوم الأحد المقبل "كإجراء احترازي لضمان أمن وسلامة الطلبة في ظل اشتداد هطول الأمطار الغزيرة"، وفقا لوكالة أنباء البحرين (بنا).

وفي السعودية، نشرت قناة "الإخبارية" الحكومية مقاطع تُظهر تساقط أمطار غزيرة في المنطقة الشرقية التي علقت فيها الدراسة أيضا، على ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

ونقلت وكالة الأنباء العُمانية عن قطاع البحث والإنقاذ، الثلاثاء، أنه تمّ العثور على جثة رضيع "ليرتفع عدد الوفيات إلى 18" مشيرة إلى أن البحث جار عن مفقودَين آخرَين.

وغالبا ما تتسبب الأمطار الغزيرة في حدوث سيول في السلطنة، مما يجذب الأشخاص إلى مجاري الأنهار الجافة القريبة "الوادي"، لمشاهدتها. وفي حالة السيول، يمكنها أن تمتلئ هذه الأماكن بالماء بسرعة، وتطيح بالأشخاص والمركبات.