الحوار يهدف إلى حلحلة الاحتقان السياسي
الحوار يهدف إلى حلحلة الاحتقان السياسي

قالت مصادر مطلعة على تفاصيل الحوار الجاري بين الحكومة وقوى المعارضة في البحرين، إن ثمة خلافات عميقة برزت في الآونة الأخيرة بين الجانبين.
 
وأوضحت تلك المصادر أن جلسة الحوار الرابعة التي عقدت الأحد شهدت خلافات بين الجانبين مع إصرار المعارضة على "مشاركة الحكم (الملك) في الحوار لأنها تعتبر أنه هو صاحب القرار وهو الطرف في المعادلة مع الشعب"، وليس الحكومة الممثلة بثلاثة وزراء.

وذكرت قوى المعارضة في بيان أصدرته الأحد أن "غياب من ينوب عن الملك أو من يمثله في طاولة الحوار يجعل المشهد يفتقر لطرف أساسي لديه كل السلطات في الوضع الحالي".

وبررت المعارضة موقفها بالقول إن الملك هو الطرف الأساس المرتبط بطبيعة الأزمة السياسية ومعه محل الاختلاف على النظام السياسي، و"أنه هو من يحتكر كل السلطات ولا يمكن الحديث عن إعادتها للشعب مع أطراف أخرى لا تملك أي سلطة".

وفي المقابل، يعتبر وفد الحكومة المفاوض أنه سبق أن تم الاتفاق على أن تكون الحكومة طرفا في الحوار الذي يتم بدعوة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وفي تصريحات للصحافيين بعد انتهاء جلسة الحوار الأحد، اتهم وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة المعارضة بـ "التراجع عما تم التوافق بشأنه فيما يتعلق بكون الحكومة طرفا في الحوار".

البحرين تقول إن "سرايا الأشتر" تمارس أنشطتها من خارج البلاد
العلاقات البحرينية الإيرانية متوترة منذ سنوات عديدة

قال العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الخميس، إنه لا يوجد سبب لتأجيل عودة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وإيران.

ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية عن آل خليفة القول خلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو أن المنامة تتطلع إلى تحسين علاقاتها مع طهران.

وظلت العلاقات البحرينية الإيرانية متوترة على مر السنين مع اتهامات متكررة من المنامة لطهران بالتدخل في شوونها الداخلية، خاصة في ما يتعلق بأفراد الطائفة الشيعية التي تقول طهران إنهم يتعرضون "للظلم" في المملكة السنية.

وفي 2015، استدعت المنامة السفير الإيراني اعتراضا على "التدخل" في شؤون البلاد، بعد تصريحات للمرشد دعا فيها إلى "نصرة المظلومين" في البحرين.

وقطعت البحرين علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، في يناير 2016، بعد قرار مماثل من حليفتها الكبرى السعودية، وذلك ردا على هجوم على سفارة الرياض لدى طهران وقنصليتها بمدينة مشهد من قبل إيرانيين محتجين.

ورحبت المنامة بالاتفاق الأخير بين الرياض وطهران، إذ أعربت وزارة الخارجية عن أملها في أن "يشكل خطوة إيجابية على طريق حل الخلافات وإنهاء النزاعات الإقليمية كافة بالحوار والطرق الدبلوماسية، وإقامة العلاقات الدولية على أسس من التفاهم والاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى".

وكانت طهران والرياض قد أبرمتا اتفاقا تاريخيا، في مارس من العام الماضي، بوساطة صينية، لاستعادة العلاقات الدبلوماسية، بعد سبع سنوات من التوتر الدبلوماسي والعسكري في المنطقة مع دعم كل منهما لأطراف إقليمية مختلفة.