مظاهرات للمعارضة في فبراير/شباط 2013 - أرشيف
مظاهرات للمعارضة في فبراير/شباط 2013 - أرشيف

تستعد حركة "تمرد البحرين" المعارضة للتظاهر الأربعاء ضد حكومة المنامة، رغم تهديد السلطات باستخدام القوة لمواجهة الاحتجاجات التي توافق ذكرى استقلال المملكة عن بريطانيا عام 1971.
 
وذكرت "تمرد" البحرينية على فيسبوك أنها ماضية قدما في خططها للتظاهر ضد الحكومة قرب السفارة الأميركية في العاصمة المنامة الأربعاء، مستلهمة التظاهرات التي شهدتها مصر في يونيو/حزيران الماضي.
 
الحكومة تهدد

وحذر رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سليمان آل خليفة "أولئك الذين يقفون وراءها (الدعوة) بأنهم سيتعرضون للعقاب".
 
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن رئيس الوزراء قوله بعد اجتماع في وزارة الداخلية لمناقشة الاستعدادات للتعامل مع تظاهرات الأربعاء، "نحن أمام إرهاب ممنهج سنواجهه بكل صرامة وسيقدم للعدالة كل محرض وداع للعنف والإرهاب وتعريض السلم الأهلي للخطر".
 
وكان العاهل البحريني حمد بن عيسى أل خليفة قد أمر باتخاذ تدابير جديدة للحد من التظاهرات التي ما زالت تنظم بشكل مستمر في القرى الشيعية منذ انطلاق الاحتجاجات ضد الحكومة في 14 فبراير/شباط 2011.
 
وتضمنت التدابير منع التظاهر في العاصمة المنامة ومنح قوات الأمن صلاحيات إضافية للتعامل بحزم مع الاحتجاجات.
 
وأطلقت هذه المجموعة المعارضة على نفسها اسم "تمرد"، وهو الاسم الذي اعتمده ناشطون مصريون لحركة الاحتجاجات التي أدت إلى عزل الرئيس محمد مرسي.
 
وكانت هذه المجموعة قد أصدرت بيانها الأول في الثالث من يوليو/تموز، وهو التاريخ الذي أقدم فيه الجيش المصري على عزل مرسي.
 
وفي الأول من أغسطس/آب، نشرت المجموعة رسالة مفتوحة موجهة إلى السفارة الأميركية تطالبها فيها بتأمين الحماية للتظاهرة التي ينوي الناشطون تنظيمها بالقرب من مبناها، واعتبرت الرسالة إن "مسؤولية أخلاقية" تقع على عاتق السفارة في هذا السياق.
 
وجاء في الرسالة "نأمل منكم أن توصلوا قلقنا العميق إلى الخارجية الأميركية وإلى الكونغرس من أجل ممارسة ضغط سياسي حقيقي على النظام البحريني لتجنب حصول أي قمع قاتل وسفك دماء".
 
وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد دعا البحرين الأسبوع الماضي إلى احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وقالت المتحدثة باسم المكتب سيسيل بويي في السادس من أغسطس/آب  "ندعو حكومة البحرين إلى احترام التزاماتها في مجال حقوق الإنسان خصوصا الحق في التعبير والتجمع السلمي".
 
وتجدر الإشارة إلى أن الحوار الوطني القائم في البحرين حاليا لم يصل إلى إي حل يخرج المملكة من الأزمة السياسية التي تعيشها منذ أكثر من سنتين.
 

احتجاج سابق للمطالبة بالإفراج عن سجناء في البحرين/أرشيفية
البحرين شهدت في 2011 حملة قمع حيث أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين

رحبت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، بأكبر عملية عفو في البحرين عن سجناء وإعلان الحكومة البحرينية العمل على مساعدتهم في العثور على عمل.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية للحرة إن واشنطن ترحب بقوة بالعفو الذي أصدره ملك البحرين عن أكثر من 1500 سجين قبل العيد إلى جانب إعلان الحكومة البحرينية في 9 أبريل أنها ستعمل على مساعدة السجناء المفرج عنهم مؤخراً في العثور على عمل.

والhثنين، أصدر ملك البحرين مرسوما ملكيا بالعفو عن 1584 شخصا يواجهون اتهامات جنائية و"قضايا شغب"، بحسب ما أفادت وسائل إعلامية رسمية الاثنين، في أكبر عملية عفو جماعي منذ سنوات.

ولم يحدد المرسوم الذي نشرته وكالة أنباء البحرين الرسمية ما إذا كان سجناء سياسيون من بين المشمولين بالعفو، لكن معهد البحرين للحقوق والديموقراطية الذي يتخذ من بريطانيا مقراً، قال إنه من المحتمل أن يكون عدد من هؤلاء من بين المفرج عنهم.

وقالت الوكالة البحرينية إن العفو يأتي "بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالته مقاليد الحكم وتزامناً مع الاحتفالات بعيد الفطر المبارك".

وعام 2011، شهدت المملكة الخليجية، أصغر دولة في الشرق الأوسط، حملة قمع مدعومة بقوة عسكرية سعودية ضد متظاهرين طالبوا بملكية دستورية وبرئيس وزراء منتخب. ومذاك، أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين المعارضين وحاكمتهم وأصدرت بحقهم عقوبات قاسية بينها الإعدام والسجن المؤبد كما تم تجريد بعضهم من الجنسية.