الشرطة البحرينية خلال مواجهات مع المعارضة الشيعية يونيو/ حزيران الماضي.
الشرطة البحرينية خلال مواجهات مع المعارضة الشيعية يونيو/ حزيران الماضي.

اتخذت السلطات البحرينية إجراءات أمنية مشددة الأربعاء في المنامة وعدد من القرى الشيعية القريبة تزامنا مع مظاهرات دعت إليها المعارضة، فيما قام محتجون بقطع طرقات وإشعال إطارات منذ الصباح.

وأكدت وزارة الداخلية البحرينية في بيان أن "التواجد الأمني في مختلف مناطق المملكة يهدف إلى حفظ الأمن والنظام العام وضمان انسياب الحركة المرورية".

وقالت المعارضة من جهتها إن السلطات عزلت عدة قرى شيعية بقطع الطرق بكتل إسمنتية وأسلاك شائكة.

واعتبرت جمعية الوفاق، أكبر حركات المعارضة الشيعية في البحرين، أن هذه الإجراءات تهدف إلى "منع المواطنين من التظاهر".

وقال الناشط الحقوقي البحريني سيد يوسف المحافظة في تصريح لموقع "راديو سوا" إن قوات الأمن حاصرت عدة قرى بالأسلاك الشائكة ووضعت العديد من نقاط التفتيش على مداخل قرى أخرى.

وأوضح أن قوات الأمن اعتقلت سبعة أشخاص أثناء هذه المظاهرات، فيما انطلقت دعوات للتظاهر في منطقة السيف التجارية غرب العاصمة المنامة.

وأكد أن المظاهرات زادت عن الخمسين مظاهرة ولم تحصل خلالها أيه "مواجهات أو صدامات مع رجال الأمن".

وأظهر فيديو نشر على يوتيوب جانبا من المظاهرات التي خرجت في المملكة الخليجية الأربعاء:

​​
​​
وقال شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن عددا من المحتجين قطعوا شوارع رئيسية في البحرين بالإطارات المحترقة.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لمسيرات في القرى الشيعية شارك فيها العشرات.

وأقدم محتجون على قطع شارع خليفة الكبير في منطقة المحرق بالإطارات المشتعلة، إلا أن السلطات أعلنت إعادة فتح الطريق.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن "قيام مجموعة من الإرهابيين بتنفيذ عمل إرهابي تمثل باستهداف حياة عامل آسيوي بقنابل المولوتوف وإصابته بإصابة بليغة أثناء قيامه بإزالة للحواجز التي وضعوها لترهيب المواطنين ومنعهم من مزاولة أعمالهم"، وذلك في منطقة النويدرات بجنوب المنامة.

وكان ناشطون في حركة "تمرد" البحرينية دعوا للتظاهر الأربعاء بكثافة بالقرب من السفارة الأميركية متحدين الحظر الذي تفرضه السلطات، وذلك من دون تحديد موعد التظاهرة.

وتؤكد السلطات في البحرين التي تشهد منذ 2011 حركة احتجاج شيعية، عزمها منع تظاهرة مقررة الأربعاء على طريقة التظاهرة التي أدت إلى سقوط الرئيس محمد مرسي في مصر.

وكان العاهل البحريني حمد بن عيسى أل خليفة أمر باتخاذ تدابير جديدة للحد من التظاهرات التي ما زالت تنظم بشكل مستمر في القرى الشيعية منذ انطلاق الاحتجاجات التي يقودها الشيعة في 14 فبراير/شباط 2011.

وتضمنت التدابير منع التظاهر في العاصمة المنامة ومنح قوات الأمن صلاحيات إضافية للتعامل بحزم مع الاحتجاجات.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، محادثات هاتفية مع ولي العهد البحريني، الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، بحثا خلالها، الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وخلال الاتصال، أكد الوزير روبيو تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون المشترك لتحقيق مزيد من الرخاء للبلدين، كما ناقش فرص تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

كما أجرى روبيو اتصالا هاتفيا مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد آل نهيان.

وشدد الطرفان على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والإمارات، خاصة في مجالات الأمن والاستقرار الإقليمي.

وتطرقت المحادثات إلى تعزيز التعاون الثنائي والاستثمارات المتبادلة، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي وتقنيات الحدود، مع التأكيد على تعزيز الفرص الاقتصادية بين البلدين.

كما ناقش الجانبان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث شدد روبيو على ضرورة إطلاق "حماس" سراح جميع الرهائن، بمن فيهم المواطنون الأميركيون، وضرورة ضمان عدم تمكن الحركة من حكم غزة أو تهديد إسرائيل مرة أخرى.

وتطرقت المحادثات إلى الوضع في لبنان، حيث أشار الجانبان إلى دعمهما لوقف الأعمال العدائية وضمان استقرار المنطقة.